أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- كيف حقّق ميزان المدفوعات فائضاً لأول مرة منذ 13 عاماً؟

بعد سنوات طويلة من العجز قاربت الـ13 عاماً، استطاع لبنان أن يحقق فائضاً في ميزان المدفوعات يقدر بـ 1.6 مليار دولار في العام 2023. فأين تكمن اهمية هذا التطور؟و ما هي ابرز الايجابيات التي يحملها على الصعيد الإقتصادي؟ وهل يمكن ان يكون مؤشراً للتعافي من الازمة؟

في هذا الإطار، أوضح الخبير الإقتصادي الدكتور بلال علامة في حديث لموقعنا lebeconomy بأن ميزان المدفوعات هو سجل مالي تسجل فيه الحركة المالية بين لبنان وبقية الدول ويتألف من الميزان التجاري، حركة الاموال والرساميل، حركة الذهب والمعادن والمنقولات المتداولة”.

الخبير الاقتصادي د. بلال علامة

ووفقاً لعلامة فإن “الفائض المحقق في ميزان المدفوعات مرده الى التدفقات المالية التي وردت الى لبنان خلال العام 2023 ، وقد وصلت الى 7.5 مليار دولار، وإعتبرت من الأكبر على مستوى دول العالم، بالإضافة إلى أن حجم الإستيراد قد إنخفض كثيراً وخاصةً خلال النصف الثاني من العام 2023 ، وبالتالي فإن الأموال التي كانت تدفع من العملات الصعبة كثمن للمستوردات قد تقلصت كثيراً “.
واعتبر علامة أن “الفائض المحقق دليل على قدرة لبنان على تحقيق التعافي والنمو المطلوب سنوياً “إذا أحسن حوكمة الأسواق وادارة السياسات المالية بكفاءة وفعالية حيث يمكن الإستفادة من الفائض في سياسات التحفيز الإقتصادي والمالي.”
و أشار علامة الى أن “الفائض في ميزان المدفوعات لا يمكن أن تظهر فوائده ونتائجه الإيجابية إلا إذا عادت الدولة للتحكم بكل الدورة المالية، وبالتالي فرضت سيادتها المالية المطلقة على المعابر والحدود البرية والبحرية والجوية، وهو أمر ما زال بعيداً في ظل استمرار الإقتصاد النقدي بالتوسع وعدم عودة النظام المصرفي للعب دوره كضابط ومحفز للدورة المالية والإقتصادية”.

بواسطة
أميمة شمس الدين
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى