الفرق بين خطّتي دياب وميقاتي قليل جداً وتحاكيان صندوق النقد (الديار 27 أيار)
جباعي: الخطتان تحمّلان المودعين الخسائر والفارق بينهما سعر الصرف

كتبت أميمة شمس الدين في” الديار”:
اقرت حكومة نحيب ميقاتي في اخر جلسة لها قبل ان تتحول الى حكومة تصريف اعمال خطة التعافي المالي والاقتصادي التي تُعد من ابرز شروط صندوق النقد الدولي في سبيل ابرام الاتفاق بينه وبين الدولة اللبنانية التي تتوخى تمويلاً من الصندوق للمساهمة في الخروج من الازمة الاقتصادية والمالية الخانقة والغير مسبوقة التي تعيشها البلاد منذ اكثر من عامين.
كما كانت حكومة حسان دياب قد اقرت خطة للتعافي عام ٢٠٢٠ احتوت على تدقيق دفتري للخسائر المالية الحاصلة في لبنان منذ عقود.
وبغض النظر على ما احتوته الخطتان من اصلاحات طال انتظارها على مستوى ادارة الدولة والسياسة المالية والقطاع المالي والمصرف المركزي وغيرها وعلى مدى فعالية هذه الاصلاحات وامكانية تطبيقها يبقى السؤال المطروح أي خطة من الخطتين افضل بالنسبة للاقتصاد اللبناني واموال المودعين وما الفرق بين الخطتين.
في هذا الاطار رأى الباحث والخبير الاقتصادي الدكتور محمود الجباعي في حديث الى الديار ان الفرق بين خطة التعافي لحكومة حسان دياب وتلك لحكومة نجيب ميقاتي قليل جداً اذ ان الخطتين تحاكيان شروط صندوق النقد الدولي ان لجهة اعادة هيكلة القطاع المصرفي واعادة رسملته او لجهة توحيد سعر الصرف مشيراً الى فارق بسيط ان خطة دياب يبدأ سعر الصرف من ٣٥٠٠ ليرة الى ٤٢٠٠ ليرة اما في خطة ميقاتي فسعر الصرف بلغ ٢٠ الفا او اكثر بقليل قد يصل توحيد سعر الصرف على منصة صيرفة الى ٢٣ الفا او ٢٤ الفا.
ولفت الجباعي الى ان الخطتين اقرتا نفس القوانين لاعادة هيكلة الدين الخارجي الكابيتال الكونترول كي يمنعوا خروج الاموال الى الخارج وضبط السحوبات وضبط التحويلات كذلك الامر تتفق الخطتان في موضوع الاصلاح المالي واصلاح القطاع العام.
كما اشار الجباعي الى ان الخطتين تحملان الخسائر الى المودعين ففي خطة دياب تبلغ خسائر المودعين بين ٦٠ و٧٠ مليار من اموال كبار المودعين وفي خطة ميقاتي هناك شطب ديون للمصارف على مصرف لبنان تقدر بـ ٦٠ مليار دولار مؤكداً ان نفس الاجراءات اتخذت في الخطتين والفارق الوحيد هو موضوع سعر الصرف.
اما في موضوع رفع السرية المصرفية قال الجباعي ان خطة حكومة ميقاتي وضعت آلية جديدة في حين ان في خطة حكومة دياب لم يتم الاشارة الى هذا الموضوع. ولفت الجباعي الى ان الخطتين ايضاً تحدثتا عن استمرار التدقيق في موجودات مصرف لبنان والتدقيق الجنائي. واذ اشار الى ان خطة حكومة ميقاتي تحمي الودائع التي تقل عن ١٠٠ الف دولار وخطة حكومة دياب تحمي الودائع التي تقل عن ٥٠٠ الف دولار رأى انه في الحالتين الودائع غير مضمونة مشيراً ان خطة ميقاتي لن تُرد الاموال قبل ١٥ سنة معتبراً انه في الخطتين لا توجد رؤية واضحة لكيفية اعادة الاموال والمدة ستكون جدا طويلة لاعادتها الى المودعين وان كانت خطة دياب رقمياً افضل.



