خاص – مصير التعميم 161 بعد الإنتخابات النيابية!


رأى كبير الإقتصاديين في بنك بيبلوس نسيب غبريل في حديث إلى موقعنا Leb Economy أن “أهداف مصرف لبنان من التعميم 161 الصادر قد تحققت وهي سحب السيولة بالليرة و لجم تدهور سعر صرف الليرة وضخ الدولارات في السوق اللبناني”.
واذ لفت إلى أن “توقيف أو تمديد العمل بالتعميم 161 يعود إلى مصرف لبنان”، شدّد على أن “هناك إشاعات و تهويل ومزايدات عبثية عن إرتفاع سعر الصرف بعد الإنتخابات النيابية وإشاعات عن الغاء منصة صيرفة، وهذا غير دقيق”.
واوضح غبريل أن “مصرف لبنان لا يدّعي أن التعميم 161 هو الحل ولا يجب اعتباره كذلك، إنما هو إجراء مؤقت و موضعي للجم تدهور سعر صرف الليرة في السوق الموازي بسبب تداعياته على كل القطاعات وعلى القدرة الشرائية للمواطن وعلى الإقتصاد اللبناني بإنتظار الإصلاحات البنيوية الأساسية”.
و شدد غبريل على إن “إجراءات المركزي يجب أن تترافق وإجراءات أخرى كإصلاح قطاع الكهرباء والقطاع العام وضخ السيولة في الأسواق و إصلاح المالية العامة”، مشيراً إلى أن “السلطة توصّلت الى اتفاق مبدئي مع صندوق النقد الدولي على برنامج إصلاحي شامل، يبدأ باصلاح القطاع المصرفي اذ ان سبعة من الشروط المسبقة الثمانية لها علاقة بالقطاع المصرفي”.
ورأى أن “هناك إجراءات و إصلاحات كان يجب أن تكون من ضمن هذه الشروط كإنشاء الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء وإجراءات لتوسيع حجم الإقتصاد ودعم النمو ومعالجة موضوع التهريب والتهرب الجمركي”، معتبراً أن “كل هذه الامور تؤدي إلى اعادة الثقة بالتزامن مع اعادة هيكلة القطاع المصرفي”.
وقال: “فلننتظر مرحلة ما بعد الإنتخابات كي نرى كيف ستسير عجلة الإصلاحات لناحية تطبيق الشروط التي طلبها الصندوق كإقرار قانون الكابيتال كونترول و توحيد سعر الصرف و إقرار موازنة 2022 والإجراءات التي لها علاقة بالقطاع المصرفي”.
واذ لفت غبريل إلى أن “موضوع سعر الصرف له علاقة بشح السيولة في الأسواق منذ أيلول 20 19″،رأى أن “الحل بإعادة ضخ السيولة من خلال إعادة تدفق رؤوس الاموال، وهذا لن يحصل إلا بإستعادة الثقة التي بدورها تأتي من خلال إصلاحات تدعم قدرات القطاع الخاص وتوسّع حجم الإقتصاد و تشجع النمو وتحسن المناخ الإستثماري وبيئة الأعمال وترفع مستوى الإقتصاد اللبناني، كي يعود القطاع الخاص للعب دوره عبر استقطاب رؤوس الاموال وخلق فرص عمل وتأسيس مشاريع جديدة”.



