تعاط إيجابي بين المصارف ولجنة الرقابة… والسياسيون يحجمون عن إعادة الاموال

قالت مصادر في لجنة الرقابة على المصارف إن المصارف تتعاون إيجابيا معها في مسألة إعداد التقارير المتعلقة بمدى التزامها بتعاميم مصرف لبنان لجهة زيادة رأس المال وإيداع ٣ %من قيمة ودائعها بالدولار في تموز الماضي في المصارف المراسلة وإعادة ١٥% من قيمة ودائع المواطنين التي تفوق الـ ٥٠٠ ألف دولار المحولة للخارج، و٣٠ % من قيمة الودائع المحولة للخارج للسياسيين وموظفي الدولة وأعضاء مجلس الإدارة ومدراء البنوك.
وشددت هذه المصادر على إن المصارف لا خيار أمامها سوى التعاون الإيجابي مع اللجنة لأن العمل الذي تقوم به هو من أجل حماية البلد ولكن هذه الحماية تحتاج أيضاً لأن تستكمل بوجود حكومة فاعلة .
مصادر لجنة الرقابة على المصارف أكدت إن عملها مع المصارف مستمر قبل التعاميم وبعدها , وأنها راضية مع تجاوب المصارف معها فالعمل الذي تقوم به اللجنة ليس عملاً بسيطاً وإن كان إنجازه يحتاج الى مزيد من الوقت كي تكتمل الصورة النهائية والتي سترفع للمجلس المركزي لمصرف لبنان .
في المقابل قالت مصادر مصرفية إن لا علم لها الى إين وصل عمل لجنة الرقابة على المصارف في موضوع التعاميم ولكنها لم تتصل حتى الأن ألا بعدد محدود من المصارف على أن تستكمل كل إتصالاتها قريباً , وكررت المصادر المصرفية إن معظم المصارف إلتزمت بزيادة رأس المال , وإيداع 3% في المصارف المراسلة ولكن المشكلة في إستعادة 15 و30% من قيمة الودائع المحولة للخارج .
فالمواطنون العاديون والسياسيون لا يلتزمون بينما أعضاء مجالس إدارة المصارف والمدراء إلتزموا لإن عدم إلتزامهم قد يودي بهم أمام هيئة التحقيق الخاصة , ما ينعكس سلباً على المصارف التي يعملون فيها .
المصادر المصرفية طالبت بتحقيق اَمرين لتجاوز الأزمة الراهنة :
الأول : تشكيل حكومة فاعلة تعد خطة إنقاذية بالتعاون مع جمعية المصارف وصندوق النقد الدولي .
الثاني : تفاهم كامل بين المصارف ومصرف لبنان على تحمل الخسائر والتدابير التي يمكن أن تعيد الثقة بهذا القطاع لا تساهم في تحميله أعباء لا قدرة له عليها وقد تلحق المزيد من الخسائر بالناس .


