خاص – الكباش الروسي – الأوكراني .. Leb Economy يكشف تداعياته على لبنان!

لا يخرج لبنان من دائرة الدول التي تحبس أنفاسها في ظل قرع طبول الحرب في أوكرانيا ووسط وعيد بفرض عقوبات على روسيا. فأوكرانيا شريك تجاري للبنان، يصدّر إليه نسبة كبيرة من حاجاته من القمح الذي يدخل في صلب صناعة الرغيف، إضافة إلى ما تناولته شاشات التلفزة عن وجود لبنانيين في أوكرانيا. فأي إنعكاسات لحرب روسيا على اوكرانيا ستطال لبنان؟ وكيف ستؤثر عليه في ظل الأزمة التي يتخبط بها منذ عامين؟
طويلة: نأمل تحييد الإستثمارات
والتبادل التجاري

وفي هذا الإطار، أكد رئيس مجلس الأعمال اللبناني الأوكراني سمير طويلة أن “لبنان يستورد كل أنواع الحبوب وخاصة القمح من أوكرانيا، حيث أن المطاحن اللبنانية تستورد حوالي 60% من حاجاتها من أوكرانيا، وإن حصلت الحرب دون شك هذه الحركة التجارية ستصاب بتداعيات سلبية.” وكشف في هذا الإطار عن أن “أوكرانيا تتميز بتصدير القمح والحديد، حيث تملك مناجم حديد ومعامل لتجهيزها، كما هناك مساحات زراعية كبيرة للحبوب والقمح”.
وإذ أكد طويلة على وجود حوالي 2500 لبناني في أوكرانيا، حوالى 1300 شخص منهم طلاب يدرسون، فيما الباقي مستثمرون في مختلف القطاعات ولا سيما القطاع الزراعي”، لفت إلى أن “نجاة هذه الإستثمارات يعتمد على حجم الحرب وطبيعتها وقدرة هذه الإستثمارات على التأقلم مع أي متغيرات قد تفرضها تداعيات هذه الحرب إن وقعت، لا سيما إذا حصل إجتياح روسي لأوكرانيا وجرى ضمها إلى روسيا فممكن أن يكون هناك عقوبات على روسيا ستطال أوكرانيا بطبيعة الحال”.
وكشف طويلة عن أن “مجلس الأعمال اللبناني الأوكراني يتابع الواقع المقلق وعلى إتصال دائم مع المستوردين بالتعاون مع السفارة الأوكرانية في لبنان، كما أيضاً هناك إتصال مع السفير اللبناني في أوكرانيا علي ضاهر وهو من أنشط السفراء، وتتم متابعة التفاصيل عن كثب لنكون على بينة من الأمر، على أمل أن يتم تحييد الإستثمارات والتبادل التجاري وإستيعاب تداعيات هذه الحرب إن حصلت”.
أما بما يتعلق بالصادرات اللبنانية إلى أوكرانيا، فقد أكد طويلة إنها قليلة ولا يعول عليها، إذ لا تتعدى ملايين الدولارات.
علامة: للبنان حصة من تداعيات
هذه الحرب إن وقعت!

بدوره الخبير الإقتصادي دكتور بلال علامة، إعتبر أنه إذا “حصلت الحرب الروسية على أوكرانيا سيكون لها تداعيات كبيرة على لبنان، لكن حجم هذه التداعيات يعتمد على هول الحرب، إذ أن روسيا وأوكرانيا على الحدود نفسها، وبطبيعة الحال سيكون هناك تأثيرات على كلا الدولتين”. وشدد على أنه “سيكون للبنان حصة من تداعيات هذه الحرب لما تمثّله أوكرانيا كشريك تجاري للبنان، كونها مصدر أساسي لمعظم الزيوت النباتية وخاصة دوار الشمس والصويا المصدرة إلى لبنان، إضافة إلى أن لبنان يستورد 60% من حاجاته من القمح من أوكرانيا، وبالتالي هذا الإستيراد سيتأثر بشكل سلبي كما سنشهد ارتفاع كبير في أسعار هذه السلع، في وقت يعاني فيه اللبنانيون من تراجع كبير في قدراتهم الشرائية”.
ولفت علامة إلى أن “أسعار النفط ستتأثر أيضاً بشكل كبير بهذه الحرب لا سيما أن أوكرانيا هي ممر للغاز الروسي إلى أوروبا، وبالتالي سيكون هناك نتائج سلبية على أسعار النفط لن يكون للبنان بمنأى أبداً عنها”.
وفي إطار حديثه عن الطلاب اللبنانيين الموجودين في اوكرانيا، قال علامة: “أعانهم الله إذا أجبروا على المغادرة، فالواقع اللبناني لا يحتمل وهم بالكاد يدبرون أمورهم وبصعوبة، كما أن عنف المأساة ربما سيؤدي إلى رحيلهم عن أوكرانيا”.



