أخبار لبنانابرز الاخبارمن العالم

الفوضى تعم مطارات العالم والآلاف يلغون عطلاتهم الصيفية

تحولت عطلة مصطفى عبد الحليم حول أوروبا خلال الصيف إلى معاناة بعد أن ألغى مطار هيثرو في لندن رحلته إلى باريس بسبب زيادة الإقبال على السفر ونقص الموظفين.

“ادخرت من راتبي طوال العام من أجل هذه الرحلة باهظة الثمن.. والآن خسرت معظم ما دفعته بسبب إلغاء رحلتي من هيثرو إلى باريس حيث كنت على وشك بدء جولة في أوروبا”.

وعبد الحليم، وهو موظف في أحد البنوك المصرية، ليس وحده الذي تعرض لإلغاء عطلته هذا الصيف، خصوصًا من المسافرين عبر المطارات البريطانية، وهي الأكثر تضررًا حول العالم بسبب الإلغاءات هذا العام طبقًا لوكالة فيتش للتصنيف الائتماني.

وحول العالم تم إلغاء وتأجيل أكثر من 10 آلاف رحلة طيران.

يوم الاثنين الماضي فقط، أُجّلت 30% من الرحلات الجوية من مطار لندن جاتويك، تليها مطارات سبليت بكرواتيا، 28%، وفرانكفورت بنسبة 25%، ونيس بفرنسا بنسبة 23% وكذلك أمستردام سخيبول بنسبة 18%.

فيما أجلت الخطوط الجوية الفرنسية 26% من رحلاتها، ولوفتهانزا 22% والخطوط الجوية البريطانية 21%.

فوضى هيثرو
ولا يزال عبد الحليم عالقًا في أحد فنادق لندن بانتظار توفير الخطوط البريطانية رحلة جديدة له إلى إيطاليا، الوجهة الثالثة له ضمن رحلته الأوروبية، بسبب تحديد مطار هيثرو عدد المسافرين المغادرين يوميًّا بنحو 100 ألف مسافر بين 12 يوليو/تموز و11 سبتمبر/أيلول لتقليل الاضطرابات.

وقال الرئيس التنفيذي لمطار هيثرو، جون هولاند كاي، إنه إذا تجاوز عدد المسافرين هذا الرقم، فستنخفض الخدمة إلى مستوى غير مقبول، مشيرًا إلى الإلغاءات الأخيرة في اللحظة الأخيرة، والحقائب التي لا تسافر مع الركاب، وأوقات الانتظار الطويلة.

وقامت شركة مصر الطيران بإلغاء رحلتها إلى لندن يوم الخميس الماضي بسبب قرار المطار، طبقًا لبيان صدر عن الشركة.

عدم الكفاءة
لكن اتهامات طالت إدارة هيثرو بعدم الكفاءة، ما تسبب في الأزمة الجارية.

وقال بيان شديد اللهجة لطيران الإمارات: “هذا غير معقول وغير مقبول إطلاقًا، ونحن نرفض هذه المطالب”.

وذكرت شركة طيران الإمارات أن شركة دناتا، التابعة لها والعاملة في المطار، جاهزة تمامًا وقادرة على إتمام خدمات التعامل مع رحلاتها، مشيرة إلى أن جوهر المشكلة يكمن في الخدمات والأنظمة المركزية التي تقع على عاتق مشغل هيثرو.

ورفضت طيران الإمارات الانصياع لتعليمات المطار البريطاني وقالت إنها ستسير رحلاتها على أي حال، رغم تهديد المطار باتخاذ الإجراءات القانونية.

أمتعة مفقودة

أما من تمكنوا من السفر وإتمام عطلاتهم الصيفية، فتعرض بعضهم لأزمة فقدان أمتعتهم بسبب فوضى المطارات.

وقال المسافر المصري سلام حليم لفوربس إن تأخر طائرته من القاهرة إلى فيينا، التي يتوقف فيها لساعات قبل وصوله إلى وجهته النهائية في أمستردام، أدى إلى تفويت رحلته إلى المدينة الهولندية.

“أدى تأخر رحلتي إلى انتظاري في مطار فيينا لمدة 12 ساعة كاملة.. ولدى وصولي إلى أمستردام كانت الفوضى عارمة وأبلغت بتأخر أمتعتي وفيها أغراض ثمينة لمدة 3 أيام كنت أشعر فيها بقلق بالغ”، بحسب حليم.

واتصل مطار القاهرة الدولي بآية حمدي وأبلغها بوصول أمتعتها التي وجدتها مكدسة ضمن عشرات الحقائب الأخرى، وهو ما أظهرته عدة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتعرضت راندة بهاء لتأخير وصول حقائبها مدة خمسة أيام في أثناء سفرها من ميلانو إلى لشبونة عبر مدريد.

وتقول راندة: “هناك العديد من المعلومات الخاطئة، فإحدى الموظفات أبلغتني أن حقائبي فقدت طريقها إلى الولايات المتحدة وأخرى أبلغتني أنها لا تزال في إيطاليا، بينما كانت لا تزال عالقة في مدريد بسبب التكدس والفوضى في نقل الأمتعة”.

واضطرت راندة إلى الانتظار لساعات في طوابير طويلة بالمطار، على حساب جولتها السياحية في لشبونة، للحصول على حقائبها .

طائرات من دون ركاب
الأزمة طالت أيضًا الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، حيث قامت شركة دلتا إيرلاينز الأميركية بتسيير طائرة من دون ركاب لجلب ألف حقيبة مفقودة من لندن إلى الولايات المتحدة.

وقال متحدث باسم الشركة إن تسيير الطائرة الخالية “حل مبتكر” لنقل الحقائب المتأخرة منذ 11 يوليو /تموز بعد أن تم إلغاء الرحلة المؤجلة.

وتقول آية: “خسارتي هي تأخر وصول ما اشتريته في أثناء تسوقي وذوبان بعض الشيكولاتة التي اشتريتها في أثناء الرحلة، وأتخيل من تأخر وصول أغراضهم الأكثر أهمية مثل الأدوية وغيرها”.

وفي كندا أيضًا، قال 58% استطلعت إبسوس آراءهم إنهم سيلغون أو يؤجلون خطط السفر حتى تتحسن الأوضاع في المطارات.

بواسطة
حسين عبد الفتاح
المصدر
فوربس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى