أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- ماذا بعد توقّف إنكماش الإقتصاد اللبناني؟

توقّعت وكالة “موديز” بأن يوقف الإقتصاد اللبناني سلسلة إنكماشاته في العام 2024، بحيث من المتوقّع بأنّ تساهم السياحة القويّة وتدفقات التحاويل بتحسين مستويات الإستهلاك.
فما الذي يعنيه توقف الإنكماش إقتصادياً؟ وكيف ستتم ترجمته لناحية نسب النمو وإنعكاسه على حياة المواطنين؟

وفقاً للخبير الإقتصادي د. بلال علامة “توقعات وكالة موديز حافظت على تصنيف لبنان الإئتماني في نفس الدرجة التي كان عليها (سي)، ولكنها أعطت نظرة إيجابية لمستقبل الإقتصاد اللبناني”.

الخبير الإقتصادي د. بلال علامة

وإذ أشار علامة في حديث لموقعنا Leb Economy إلى أنه “خلال الفترة السابقة، ومنذ حوالي السنة، نشهد إستقراراً بسعر الصرف وتوسع بالإستهلاك أي بالإنفاق الإستهلاكي”، إعتبر أن “ذلك يؤشر إلى أن الإقتصاد اللبناني يمكنه تحقيق نمو معين ولكن بنسب لن تكون كبيرة، بحيث يمكن أن يصل النمو لنصف في المئة بعد أن كان في السابق سلبي، وهنا سيكون التحول الذي سيشهده الإقتصاد بالإنتقال من النمو السلبي في السنوات السابقة إلى نمو إيجابي حالياً”.
ولفت علامة إلى أنه “من الطبيعي ان يؤدي تحقيق نمو إيجابي الى تعزيز الدورة الإقتصادية، كما يمكن ان يؤدي الى بعض الفائض في حركة الأسواق والتبادلات والحركة الإقتصادية، أو الى تشكيل إحتياطي من العملات الصعبة أفضل للإقتصاد الوطني، وهذا ما لم يكن يحدث سابقاً”.
واعتبر علامة أن “توقف الإنكماش سينعكس على حياة المواطنين بطريقة إيجابية، بحيث يمكن للدولة من خلال النمو رسم سياسات أكثر إستقراراً سواء على المستوى الصحي أو الإستشفائي أو التعليمي. ولكن يبقى كل ذلك ظرفي إذا لم يُلحق ويُتمم بسياسات معالجة لكل الخلل الذي حصل في السنوات الخمس الماضية لا سيما الخلل على مستوى الودائع المحجوزة كاللولار وغيره، والخلل على مستوى عجز المؤسسات الضامنة وقطاع التربية والمدارس الرسمية وغيره”ا.
وشدد علامة على “ضرورة تعزيز وإنشاء سياسات أفضل، وأخذ الأمور بإتجاه خطط مؤكدة ومرسومة، للإطمئنان بأن هذا النمو الذي سيحققه الإقتصاد، ولو بشكل بسيط، سيستمر بنفس الإتجاه الإيجابي لاحقاً ومستقبلاً”.

بواسطة
ميرا مخول
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى