ما مصير أموال المودعين في المصارف إذا سدّد لبنان ديونه؟

مع اقتراب موعد استحقاق اليوروبوند في آذار المقبل, يتخوف المودعون من المصير المجهول لما تبقى من أموال لهم في المصارف التجارية, خصوصا بعد القنبلة التي فجرها رئيس مجلس النواب نبيه بري بإعلانه أن أصحاب خمسة مصارف هربوا أموالهم إلى الخارج. فهل ستتبخر حقا ودائع اللبنانيين, إذا ما سدد لبنان ديونه؟
رأى كبير الاقتصاديين في مجموعة بنك بيبلوس نسيب غبريل انه “لا يجب الربط بين ايداعات الزبائن في المصارف التجارية والتزام الدولة اللبنانية بدفع استحقاقات سندات اليوروبوند في اذار”. وشدد على ان الاجراءات التي تتبعها المصارف، وان كانت قاسية، هدفها الخفاظ على الودائع وسط الهجمة على السحوبات.
واعتبر ان موضوع دفع استحقاق اليوروبوند واجب على الدولة اللبنانية، وتداعيات التخلف عن الدفع ليست مستحبة ابداً لأن الدولة اللبنانية لديها رصيد متراكم على عشرات السنوات لدفع استحقاقاتها مهما كانت الظروف السياسية الاقتصاية والمالية والنقدية في لبنان، وبالتالي لا نستطيع ان نعرض ما تبقى من مصداقية الدولة اللبنانية للخطر بدون ان يكون لدينا مشروع متكامل، ومن هنا حتى اخر الشهر من الصعب ان تتجه الحكومة الحالية، وبالرغم من كل النوايا الايجابية، الى تحضير خطة انقاذ.
وشدد على ان الرأي الذي يقول بعدم دفع السندات واستعمال هذه الاموال لاستيراد القمح او الادوية والحاجات الاساسية، خاطئ . فالسندات التي تستحق في اذار اكثر من 50% منه محمول من جهات محلية، وبالتالي الاموال لا تخرج الى خارج لبنان، وبالتالي اذا دفعت سيبقى على الاقل 55% منها في لبنان، كما ان مصرف لبنان حامل جزء من هذة السندات وبالتالي يحافط على احتياطي مصرف لبنان بالعملات الاجنبية.



