أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – نصف عام مرَّ .. لماذا لم يواكب الإقتصاد الزخم السياسي الايجابي في لبنان؟

رغم التحوّلات السياسية البارزة التي شهدها لبنان مطلع العام 2025، بدءًا من انتخاب جوزاف عون رئيسًا للجمهورية، وصولًا إلى تشكيل حكومة جديدة برئاسة نواف سلام، إلا أن المؤشرات الاقتصادية لم تواكب بشكل كامل هذا الزخم السياسي الإيجابي. فقد بقي الاقتصاد اسير التأخير المستمر منذ سنوات في تنفيذ الاصلاحات الملحّة اذ اكّد عضو المجلس الإقتصادي والاجتماعي الدكتور أنيس بو ذياب في حديث لموقعنا Leb Economy ان “الحركة الإقتصادية لم تعد حتى الآن إلى مجرياتها الطبيعية في لبنان بإنتظار الأسابيع المقبلة لإستكمال الإصلاحات وتطبيق القرار 1701 من أجل إعادة النهوض والإنتظام إلى الإقتصاد، والأهم إقرار قانون إصلاح القطاع المصرفي والتوازن في المالية العامة أي إعادة الودائع “.

عضو المجلس الإقتصادي والاجتماعي الدكتور أنيس بو ذياب

واشار بو ذياب الى “ضرورة الإسراع في إصلاح القطاع العام من اجل تفعيله وتحسين إنتاجيته و تحسين رواتب الموظفين”، مشدداً على “ضرورة الإسراع في تعيين الهيئات الناظمة في اوجيرو وفي المطار وفي كافة المرافئ العامة من أجل استعادة الثقة مجدداً، مؤكداً ان “النقطة الجوهرية تبقى إعادة الودائع وإعادة الإعمار”.
وفي رد على سؤال، اكد بوذياب “ان الإيجابيات التي شهدها لبنان مع انطلاقة عام 2025، أثرت كثيراً على الإقتصاد اللبناني حيث بدأت تظهر علامات الثقة أكثر و أكثر بالإقتصاد وذلك مع سير الإصلاحات بالإتجاه السليم بدءاً من إقرار تعديل قانون السرية المصرفية وبعض الإصلاحات الأخرى”.
وفيما يخص المؤشرات، لفت بو ذياب إلى أن مؤشر التضخم تراجع هذا العام عن العام السابق وحركة مطار رفيق الحريري الدولي باتت أفضل وميزان المدفوعات سجل فائضاً إضافةً إلى ارتفاع في موجودات المصرف المركزي بلغ 11.2 مليون دولار موجودات خارجية عدا عن الذهب.
لكن بوذياب أسف لأنه بعد شهرين من إنطلاقة العهد الرئاسي وتشكيل الحكومة تعثرت الأمور لأسباب عدة منها عودة المحاصصة في التعيينات الإدارية سيما منها المالية وهذا ما أدى إلى فقدان الثقة بالعهد، إضافةً إلى تعثّر عملية إعادة الإعمار لأسباب لها علاقة بعدم تطبيق القرار 1701 و حصرية السلاح بيد الدولة .
و اذ أشار بو ذياب إلى ان الحرب الإيرانية الإسرائيلية أربكت الأسواق واثّرت على حجوزات الوافدين إلى لبنان لموسم الصيف، عوّل بشكل كبير على موسم الصيف بعد انتهاء الحرب.

بواسطة
أميمة شمس الدين
المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى