أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

لقاء مرتقب بين نصرالله وباسيل لبحث مستجدات الرئاسة… هل من مرشح جديد؟ (الديار ٢٦ تشرين الثاني)

لطالما رافقت صفة الوسيط الدائم رئيس المجلس النيابي نبيه بري، من خلال محاولاته ومبادراته المفتوحة تجاه المتخاصمين، الذين يفلح في جمعهم ومصالحتهم معظم الاحيان، فيفتح امامهم الابواب السياسية الموصدة، لكن وفي ظل الحلفاء الكثيرين الذين يحيطون به، يبقى رئيس المجلس صديقاً للجميع، بإستثناء رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، حيث تغيب الكيمياء السياسية بينهما منذ اليوم الاول للتعارف، اذ لم يهضم احدهما الاخر، مروراً بالعهد المتمثل برئيس الجمهورية السابق ميشال عون، الذي لا تجمعه الكيمياء ايضاً بالرئيس بري ، بسبب التناحرات التي بقي بعضها خفياً، وبعضها الاخر ظهر في العلن، بعدما قام باسيل بتغذيتها سياسياً، أي انّ العلاقة القائمة بينهما غير قابلة للهز، وإلا ستقع على الفور، خصوصاً بعد الكلام الذي قيل بالخفاء من قبل رئيس “التيار” وُسرّب ربما عن قصد او غير قصد، والذي تناول فيه رئيس المجلس ببعض الكلمات، التي كادت ان تشعل العلاقة اكثر بين الطرفين وجمهورهما، مع ما رافق ذلك من حرب البيانات والتراشق الاعلامي في محطتيٍّ التلفزة التابعتين للرئيس السابق عون ورئيس مجلس النواب، التي تساهم كل فترة في إشعال الخلافات على مواقع التواصل الاجتماعي بين المناصرين المتكفلين بالتهديد والوعيد، وكيل الشتائم المتبادلة والاتهامات.

هذه المشاهد لطالما تواجدت مع بداية العهد السابق، ولم تغب مع نهايته على أثر تسريب الفيديو الشهير من باريس، والذي تناول فيه باسيل رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية، ولم يوفّر رئيس المجلس ولا الحزب الحليف قائلاً : “لا احد يمون عليي قي انتخاب الرئيس ولا حتى حزب الله”.

مع العلم انّ زيارته الى عين التينة سبقت السفر الى العاصمة الفرنسة، لكن كل شيء قيل هناك تبخّر وبات في خبر كان، مع عودة رئيس “التيار” ليفتح صفحات جديدة مع الحليف والخصم، فرجع مغايراً مسالماً مع الغزل السياسي، وإتفق مع الخصم السابق الذي بات منذ ايام حليفاً جديداً، هو رئيس المجلس لقلب الصفحة الاليمة والإنطلاق نحو بداية جديدة، ونسيان زلاّت لسانه المتكرّرة، تحت عنوان الظروف تقتضي التوافق والمرحلة تتطلب رئيساً مقبولاً من اكثرية الاطراف، الى جانب طرح إسمه في بكركي ونيل الرضى، كذلك طرحه في حارة حريك، حيث تشير المعلومات الى لقاء مرتقب بين الامين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله وباسيل لبحث المستجدات الرئاسية، في ظل اسئلة عن إمكانية ظهور مرشح جديد، تستطيع اكثرية الاطراف في الداخل التوافق عليه، او سيبقى رئيس تيار “المردة ” مرشح الحزب الذي يصعب وصوله الى القصر الجمهوري، طالما لن يوافق باسيل على التصويت له ؟، الامر الذي دفع بمصادر سياسية مواكبة لجلسات انتخاب الرئيس للقول” بأنّ شيئاً ما يدور في أذهان باسيل في ما يخص الملف الرئاسي، كطرح إسم مرشح جديد على الارجح هو وزير سابق وسطي، لقطع الطريق اولاً واخيراً على فرنجية، لانه لن يقبل به مهما كانت الوساطات وفق مقرّبين من رئيس “التيار”.

وفي سياق التقارب السياسي بين بري وباسيل، بدا النائب علي حسن خليل خلال الحديث المتلفز قبل ايام قليلة، مقرّباً جداً من رئيس “التيار” على عكس ما كان يظهر سابقاً من خلافات بينهما مع ردود متبادلة، اذ كان خليل يهاجم باسيل دائماً رداً على” شطحات” الاول الذي لم يرحم احداً، وبالتأكيد هو مكلّف للقيام بهذه المهمة من قبل الرئيس بري، اذ كشف خليل عن حوار وسلام مرتقب مع باسيل، نافياً كل ما قيل عن سلبيات لقاء عين التينة الاخير، فيما على خط بعض نواب كتلة “التنمية والتحرير” فهم لم يستلطفوا هدنة باسيل معهم، ولم يظهروا القبول والرضى لانهم لا يثقون به، اذا إعتادوا على كلامه المتقلب وفق ما قال احدهم في مجلس خاص” لا نثق به منذ زمن… فكيف الان”؟!

بواسطة
صونيا رزق
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى