خاص – لماذا لوّح نواب الحاكم الأربعة بالإستقالة؟

قبيل إنتهاء ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في 31 تموز الجاري، أطلق اليوم النواب الأربعة للحاكم بيان تحذيرياً لضرورة تعيين حاكم جديد في أقرب وقت عملاً في المادة 18 من قانون النقد والتسليف، ملوحين بإتخاذ الإجراء الذي يرونه مناسباً للمصلحة العامة، الأمر الذي اعتبره المراقبون تلويحاً بإستقالة جماعية. فما هي الأسباب الحقيقية التي تقف خلف هذا البيان؟

في هذا الإطار، أكد الخبير الإقتصادي دكتور بلال علامة في حديث لموقعنا Leb Economy أن “بيان اليوم من قبل نواب حاكم مصرف لبنان كان متوقعاً إذ أنه كان هناك كلام كثير عن رفض نواب الحاكم إستلام منصب الحاكمية الذي أضحى بمثابة كرة نار ملتهبة”.
ولفت علامة إلى أن “نواب حاكم مصرف لبنان يمثلون الأفرقاء السياسيين، فهم في مناصبهم وفقاً للتعيينات التي حصلت خلال حكومة الرئيس حسان دياب وهي تعيينات تمت بالمحاصصة وبالتالي هؤلاء يلتزمون بشروط من قام بتعيينهم أي الأحزاب والقوى التي تتحكّم بالتعيينات والتمثيل الطائفي في لبنان”.
وشدد على أنه “في ظل إقتراب إنتهاء ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة حيث سيغادر سدة الحاكمية في 31 تموز، من المؤكد أن نواب الحاكم وأعضاء المجلس المركزي سيتقاذفون الكرة من ملعب لآخر إذ أن إستلام منصب الحاكمية بمثابة الإمساك بكرة نار وهم يحاولون التخلص منها”.
وكشف عن أنه “جرى التداول بعدة خيارات كان أبرزها الإبقاء على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بصفة مستشار في الظل، لكن تبين أن كل الخيارات المطروحة هي غير قانونية وعلى نواب الحاكم وتحديداً نائب الحاكم الأول وسيم منصوري أن يستلم بحسب قانون النقد والتسليف، ولكن كون نائب الحاكم الأول لا يرغب في إستلام المهمة، فضل نواب الحاكم تجنّب هذا الموضوع والتصرّف كمجموعة والخروج في بيان مشترك للطلب من الحكومة والسلطة تعيين حاكم للمصرف المركزي”.
ووفقاً لعلامة: “من المؤكد أن الأفرقاء الأربعة الممثلين بنواب حاكم مصرف لبنان يعلمون خطورة هذا الموضوع ويرفضونه ويتقاذفون كرة النار، وأكثر ما نخشاه اليوم أن تكون السلطة السياسية تمارس الإمعان في هدر الوقت والتعمية وصولاً إلى لحظة إستقالة النواب الأربعة لحاكم مصرف لبنان أو اعتكافهم عن ممارسة أعمالهم، لتصبح كل العملية المالية في مهب الريح ويدخل لبنان في مجهول مالي ونقدي”.



