خاص- بعد اتفاق ترامب والحوثيين…هل استؤنف الشحن عبر قناة السويس؟

بعد الاعلان عن التوصل الى اتفاق بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب وجماعة الحوثيين والذي يقضي بوقف العمليات العسكرية ضدهم مقابل التزامهم بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الاحمر، هل شهدت حركة الملاحة في البحر الاحمر تحسنا؟ وهل استعادت حركة الشحن التجاري الدولي حريتها وانسيابها، ام ان شيئا لم يتغير على ارض الواقع؟
في هذا السياق، كشف رئيس غرفة الملاحة الدولية في بيروت سمير مقوّم لموقعنا Leb Economy ان البواخر القادمة من الشرق الاقصى والصين واليابان لا تزال تتجنب طريق قناة السويس وتعتمد بدلا منه طريق الرجاء الصالح الذي يدور حول افريقيا رغم انه أطول بكثير.

وأمل مقوّم في ان تشهد الأسابيع المقبلة انفراجات في حال التزم الحوثيون فعلا بوقف استهداف السفن، ما قد يدفع خطوط الملاحة الرئيسية إلى العودة لإعتماد قناة السويس كمسار أساسي للسفن المتجهة من الشرق الأقصى إلى أوروبا والمنطقة.
ودعا مقوّم شركات الملاحة الكبرى الى اعادة النظر في قرارها بتجنب طريق قناة السويس بل وحثّها على العودة لإستخدامها لانها توفر ما لا يقل عن 20 يوم سفر.
وأشار الى انه حتى الان لا تمر عبر قناة السويس سوى شركتي ملاحة فقط، بينما لا تزال بقية الشركات تعتمد طريق الرجاء الصالح وهو الاطول بحيث تستغرق الرحلة نحو الـ 70 يوماً بدلاً من 40.
أما عن تكاليف الشحن، فأكد مقوّم أنها شهدت تراجعاً ملحوظاً، نتيجة توفّر البواخر الكبيرة بكثرة والمنافسة الشديدة بين الشركات، فعلى سبيل المثال تراجع سعر شحن المستوعب (كونتينر) سعة 40 قدماً من 8000 دولار إلى 3000 دولار، رغم استخدام الطريق الأطول اي عبر إفريقيا. أضاف: في حال عودة الملاحة إلى طبيعتها عبر قناة السويس، يُتوقع أن تشهد الأسعار مزيداً من التراجع، نظراً لإنخفاض مدة الرحلة بسبب قصر المسافة.


