خاص- استعادة الثقة والنهوض تتطلّبان إصلاحات جذرية وصدمات مؤثرة إيجابية!


- ناشر ورئيس تحرير موقع Leb Economy الفونس ديب
مهمة جداً التعيينات التي قامت بها الحكومة، لكن الأهم أن تعطي الحكومة إنطباعاً إيجابياً لدى الرأي العام اللبناني عن عملِها وأداءِها وقدرتِها على إحداث تغيير نوعي في حياة اللبنانيين.
من المؤسف، أن الطموحات التي كانت سائدة لدى معظم اللبنانيين بإمكانية تحقيق الحكومة نقلة سريعة وإنتقال البلد الى مرحلة واعدة بدأت تَخُف شيئاً فشيئاً، كما خَفَّت معها الآمال المعلقة على البعض فيها.
اليوم من المطلوب الذهاب الى إجراءات جذرية، تشكل أساساً لنهوض البلد، لا سيما إصلاح القطاع العام، وضع برنامج تعافي مالي إقتصادي عادل وموثوق، الإتفاق مع صندوق النقد، إعادة هيكلة القطاع المصرفي، إصلاح القضاء وتفعيله، ضبط الحدود، المطلوب تطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته.
اليوم المجتمع الدولي والعربي ينتظرنا، وما تحديد موعد لعقد مؤتمر دولي لدعم لبنان في فرنسا في الصيف المقبل، اي بعد أربعة أشهر على الأقل، إلا دليلاً على أن دول العالم أعطت لبنان هامشاً زمنياً للتحقق من مدى إلتزامه بتنفيذ الإصلاحات الشاملة.
وكما في السياسة كذلك في الإقتصاد، فلا يمكن أن تقوم له قيامة قبل تنفيذ كل هذه الخطوات الأساسية.
حقيقةً، اليوم وبعد كل ما مر به لبنان، فإن إعادة الثقة لدى رجال الأعمال اللبنانيين قبل غيرهم وخاصة العرب للإستثمار في لبنان، خصوصاً في إستثمارات كبيرة لن يكون بهذه السهولة، لأن هذا الامر يتطلب بعض الوقت للتحقق كما تفعل دول العالم.
أختم لأقول، من الأفضل للوزراء الجدد عدم القيام بالتباهي وإبراز قدراتهم عبر وسائل الإعلام وكذلك في الدخول في المهاترات السياسية التي لم ينتج عنها إلا الخراب والسلبية، الأفضل لهم الدخول في مرحلة صمت، وليدعون أعمالهم تتكلم عنهم، لأن الناس تنتظر افعالكم ولا تقيم إعتباراً لأقوالكم.



