مستشارو دياب .. يصمّون آذانه ويعمون بصيرته!

لا تزال حكومة الرئيس حسان دياب تقبع في دائرة الاتهامات الخطرة حول وجود نوايا لها بتعمّد افلاس لبنان وتدمير قطاعه المصرفي وتغيير نظامه الإقتصادي، بسبب عدم اكتراثها بالأصوات والصرخات المتتالية ضد خطة الإنقاذ المالي التي اقرتها.
وكان بارزاً امس تصريح امين عام الهيئات الاقتصادية نقولا شماس لقناة الـmtv، حيث كشف عن وجود مستشارين للحكومة على استعداد لإحراق لبنان من اجل اشعال سيجارة.
وقال شماس في مستهل تصريحه: “غريب امر الحكام في لبنان الذين لا يتعظوا من اخطاء غيرهم ولا حتى يتعلموا من الاخطاء التي ارتكبوها بأنفسهم، والدليل على ذلك ما يجري في موضوع ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وقبرص، التي استودعناها للأمم المتحدة وخسر لبنان جراء خطأ من مسؤوليه 860 كلم2 من المساحة الاقتصادية، اذ تمسك بها مجلس الامن واصبحت تعتبر منطقة متنازع عنها ولم يعد هناك سبيل لردّها الى لبنان”.
وتابع: “بنفس المنطق، نرى ان الحكومة الحالية رفعت الى صندوق النقد خطة إنقاذ المالي قد تودي بلبنان الى الافلاس، دون التشاور مع مجلس النواب ومصرف لبنان والهيئات الاقتصادية وجمعية المصارف، وتمسّك بها صندوق النقد”.
واعتبر شماس ان “هذه خطيئة ثانية اقترفتها الحكومة بعد الخطيئة الاصلية في 9 اذار عندما اعلنت تخلّف لبنان عن تسديد سندات اليوروبوند، متجاهلة تحذيرات الهيئات الاقتصادية التي انذرت ان هذه الخطوة قد تفتح صندوق الشرور على لبنان، وهذا ما حصل. اذ فقدت العملة الوطنية 80% من قيمتها وبلغت نسبة التضخم معدل سنوي 363% اي اضحى لبنان في هذا الاطار مباشرة بعد دولتي فنزويلا وزيمبابوي. اما بموضوع تفشّي ظاهرة البطالة واقفال المؤسسات فحدث ولا حرج”.
وشدد على انه “ان كانت الحكومة لا تدرك الانعكاسات الاقتصادية لهذه الخطة فهذه مصيبة، وان كانت مدركة وتستميت في تسويقها لصندوق النقد فهذه مصيبة اكبر”.
وقال: ” اؤكد انه اذا بقيت خطة الحكومة كما هي، لا اطمئنان على الودائع في المصارف، فالقطاع المصرفي اللبناني قائم على مبدأ الشمول المالي. وهذا الامر يعني ان كل المجتمع اللبناني لديه تواصل مع المنظومة المالية والمصرفية بطريقة او بأخرى، فالبعض يملك حساب توطين راتب او حساب لقرض على اساس راتبه والبعض الآخر لديه حساب جاري او حساب مدخرات او ودائع، كل هذه الحسابات ستتأثر بطريقة او بأخرى لا سمح الله اذا حصل نكبة مالية ومصرفية”.
واكد ان “الحل عند الحكومة، وتحديداً عند الرئيس حسان دياب الذي تعوّل الهيئات الاقتصادية على جرأته وانفتاحه ليتبرأ من خطة “لازارد”، ويكف يد المستشارين نهائياً، ويتبنى خطة لجنة “المال والموازنة” ويسير بها بحذافيرها”.
وختم: “السجال اليوم في البلد ليس بين الشرق والغرب، انما بين فوق وتحت، فإما نرتفع الى فوق اذا سرنا بخطة لجنة المال، او ننزل لتحت الارض اذا سرنا بخطة الحكومة. وهذا يقتضي الخيار الصائب الآن الآن وليس غداً”.



