أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – خبر هام .. هل يتراجع سعر الصرف الى ما دون الـ89500 ليرة؟

 

كشف التقرير الاسبوعي لبنك عودة عن تراجع حجم النقد المتداول بقيمة 1175 مليار ليرة، في حين يحافظ سعر الصرف على استقراره منذ العام الماضي عند مستوى قرب 89500 ليرة. فلماذا لا يتراجع سعر الصرف مع تراجع حجم النقد المتداول؟

في هذا الإطار، رأى الباحث الاقتصادي والمالي الدكتور محمود جباعي في حديث لموقعنا Leb Economy أن “تراجع حجم الكتلة النقدية المتداول أمر طبيعي نتيجة سياسة المصرف المركزي منذ شهر حزيران الماضي إلى اليوم والتي تقوم على المحافظة على كتلة نقدية تتراوح بين 55 ألف و 58 ألف مليار ليرة”، مشيراً الى انها تتراجع أحياناً وترتفع أحياناً أخرى بحسب ضخ كمية الليرة في السوق و سحبها من قبل وزارة المالية .

الباحث الاقتصادي والمالي الدكتور محمود جباعي

و أكد جباعي أن “التراجع في الكتلة النقدية هو ضمن المخطط له والمدروس بدقة من قبل مصرف لبنان بالتعاون مع وزارة المالية، ولذلك فأن سعر الصرف مستقر لأن الكتلة النقدية تتراوح بين 55 مليار بحدها الأدنى و 58 مليار ليرة بحدها الأقصى ليتم المحافظة على ضخ كميات معقولة من الليرة بحسب حاجات السوق فقط” .
ويوضح جباعي بأنه “لن يحصل تراجع في سعر الصرف أكثر مما هو عليه اليوم لأن الكتلة النقدية لا يمكن ان تنخفض اكثر من 55 مليار دولار، لأن هذا الأمر يؤثر على التقديمات وعلى نفقات الدولة اللبنانية التي تقدمها للوزارات و المواطنين لا سيما مع أزمة الرواتب التي يعاني منها موظفي القطاع العام “.

ووفقاً لجباعي “مصرف لبنان تمكن من المحافظة على سعر الصرف، اذ بعد ان تقوم وزارة المالية بسحب الليرات من السوق عبر الضرائب و الرسوم، يحاول المركزي بالليرات التي تحصّلها وزارة المالية وتعطيها له شراء الدولارات لوزارة المال من أجل تأمين الرواتب”.
ولفت الى ان “المركزي أيضاً يحاول الدخول إلى السوق وفق المادتين 75 و 83 طالما الدولار مستقر وفقاً للمادة 70 من قانون النقد والتسليف ويبيع الليرات إلى السوق في بعض الأحيان بحسب الحاجة وبالتالي هو يحصّل موجودات أعلى من الإحتياطات الإلزامية التي قاربت المليار دولار”.
ورأى جباعي ان “هذا الإستقرار النقدي هو الأفضل للبلد إذ ان إرتفاع الدولار غير مفيد كما أن إنخفاضه بشكل سريع غير مفيد ايضاً لا سيما إذا لم يكن مدروساً بشكل حقيقي مع نقاط علمية واضحة حول تأثير هذا الإنخفاض على الإيرادات وعلى المواطنين”.
ويفضّل جباعي كإقتصادي أن يكون هناك إستقرار نقدي لفترة معقولة و”من بعدها أي تخفيض لسعر الصرف يجب ان يكون مرتبطاً مع إصلاحات حقيقية كي لا يكون إنخفاضاً وهمياً يؤدي لاحقاً إلى إرتفاع كبير في سعر الصرف لأن الإنخفاض الوهمي يؤدي إلى نتائج سلبية”.
ويعتبر جباعي أن “الإستقرار النقدي هو عامل إيجابي و كذلك زيادة إحتياطات مصرف لبنان لحدود المليار دولار عامل إيجابي، شرط أن تٌستعمل هذه الأموال كما يستعملها المركزي في مساعدة المودعين وفق التعاميم المختلفة وأيضاً لحماية الإستقرار النقدي”.

بواسطة
أميمة شمس الدين
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى