أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – سياسة خبيثة للإفلات من العقاب

* بقلم رئيس التحرير ألفونس ديب

اللبناني يغرق في أزماته المعيشية والحياتية، وكما يبدو أن لا حبل نجاة حتى الآن، ما يعني أن المواطن متروك لمواجهة مصيره، في ظل وجود سلطة مستقيلة من مهامها ومسؤولياتها، إذا لم نقل متآمرة على شعبها.

وإذا أردنا التعمّق أكثر في تحليل ما جرى ويجري لنخرج بإجابات منطقية حول هذا الأمر نجد الآتي:

  • قوى سياسية ممسكة بزمام السلطة وجيرتها لحسابها الخاص، استنفدت لسنوات طويلة كل مقدرات الدولة وثروة البلد، بالإمعان بالإنفاق عبر الصناديق والمشاريع غير المجدية وتوزبع المغانم وتكبير حجم القطاع العام بالتوظيف العشوائي وإعطاء رشاوى إنتخابية عبر سلسلة الرتب والرواتب، وهذا كله عبر الإستدانة عنوة من ودائع الناس أي من المصارف ومصرف لبنان.
  • سلطة عصيّة على الإصلاح وأفشلت كل المحاولات الإصلاحية من مؤتمر باريس 1 الى مؤتمر سيدر وحتى الآن في عزّ الأزمة المالية الآن، وغضت النظر عن تفشي الاقتصاد غير الشرعي والتهريب.
  • سلطة عطلت الدستور والمؤسسات الدستورية لسنوات طويلة، حيث بلغت فترة التعطيل من 2005 حتى يومنا هذا، إي خلال 16 عاماً، حوالي عشر سنوات تعطيل.

منظقياً يدل ذلك على أن السلطة تتحمل المسؤولية الكاملة عن فشل الدولة وإغراق لبنان واللبنانيين.

لكن ماذا حصل؟

بسحر ساحر، إنقلب المشهد، فبدلاً من أن يتركز الصراع بين الشعب ومن هم ممسكون بزمام هذه السلطة لتحقيق تغيير جذري في ذهنية إدارة الدولة وإنجاز الإصلاحات المنشودة ورفع شأن دولة المؤسسات، تحول الصدام ليصبح بين فئات المجمع الأهلي، فتدحرج هذا الصدام منذ ثورة 17 تشرين، فإنطلق مع المصارف ومصرف لبنان، لينتقل الى المواد الغذائية وتجارها، إلى المحروقات والشركات المستوردة والمحطات، إلى الخبز والافران، إلى الدواء والصيدليات، والمستشفيات، وإلى الكهرباء والمولدات الى آخره.

للأسف اليوم أقصى طموح المواطن اللبناني، أن يحصل على لقمة عيشه وعلى البنزين وربطة خبز والدواء والإستشفاء والكهرباء وبعضاً من ودائعه في المصارف.

نعم بسحر ساحر، باتت محاسبة المسؤولين عن أعمالهم الإجرامية بحق لبنان واللبنانيين في أدنى سلم أولويات المواطنين، فهل هذه صدفة أم سياسة خبيثة للإفلات من العقاب؟!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى