أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – مرفأ بيروت وأمن اللبنانيين الاستهلاكي في دائرة الخطر.. هذا ما كشفه ايلي زخور!

رئيس غرفة الملاحة الدولية – بيروت إيلي زخور

يعيش مرفأ بيروت أوقات عصيبة، في ظل تعطّل الرافعات الجسرية الموجودة في محطة الحاويات الواحدة تلوى الأخرى، بحيث أدى عدم قدرة الشركة المشغلة للمحطة BCTC تحويل أموالها من المصارف الى الخارج وكذلك حرمانها من استيفاء مستحقاتها من إدارة المرفأ بسبب الححز الاحتياطي الذي ألقاه قاضي الامورالمستعجلة على إيرادات المرفأ، الى جعلها عاحزة عن شراء قطع الغيار وإجراء الصيانة الدورية المطلوبة لرافعات المحطة وتجهيزاتها.

وفي هذا الإطار، كشف رئيس غرفة الملاحة الدولية بيروت إيلي زخور لموقعنا LEB ECONOMY الى تعطّل 12 رافعة جسرية من أصل 16 رافعة، ما يعني أن هناك فقط 4 رافعات تعمل، وهي معرّضة للتوقف في أي لحظة، محذراً من أن هذا الواقع قد يدفع  شركات الملاحة العالمية الى وقف تعاملها مع مرفأ بيروت، وكذلك فإن الأمن الإستهلاكي والغذائي للبنان واللبنانيين بات في دائر الخطر.                       .

وكانت أصوات الصناعيين المزارعين والتجار والمصدرين والمعنيين بمرفأ بيروت قد ارتفعت في الأسابيع الأخيرة، محذّرة من تداعيات توقف الرافعات الجسرية في محطة الحاويات الواحدة تلوى الأخرى من دون أن يكون هناك أي مبادرة أو تحرك سريع للمعنيين في الدولة لمعالجة هذه الأزمة الخطرة التي تقطع شرايين التجارة بين لبنان والخارج في أي وقت.

وللإحاطة بمختلف جوانب هذه القضية، تحدث موقعنا leb economy مع زخور الذي قال “تفقدت محطة الحاويات في مرفأبيروت يوم الثلاثاء الماضي، واطلعت على عمليات تشغيل سفنالحاويات الراسية على رصيف المحطة الرئيسي رقم 16. يؤسفنيالقول أن الخدمات التي تقدمها محطة الحاويات  للسفن مستمرةبتراجعها الى ان وصلت إلى أدنى مستوياتها“.

وأوضح زخور أنه “قبل الإنفجار المدمر والقاتل الذي وقع في عنبر النيترات الأمونيوم في مرفأ بيروت في 4 آب من العام الماضي، كانت تعتبر محطة الحاويات في مرفأ بيروت، من أهم المحطات العاملة في شرق المتوسط. فكان رصيفها الرئيسي البالغ طوله1100 متر مجهز بـ١٦ رافعة جسرية حديثة ومتطورة قادرة على تأمين تشغيل عدة سفن في وقت واحد، ما شجّع  عدد من شركات الملاحة العالمية على إعتماد مرفأ بيروت مركزاً لعمليات المسافنة نحو مرافئ البلدان المجاورة“.

وأشار الى أن المحطة شهدت زيادة قياسية بحركتها، فإرتفع عددالحاويات في مرفأ بيروت من 300 ألف حاوية نمطية سنوياً قبل استحداث المحطة في العام 2004 الى أكثر من مليون  و300 ألف، من بينها أكثر من 40 في المئة من الحاويات برسم المسافنة. وبذلك دخل مرفأ بيروت لائحة المرافئ المئة الأولى التي تتعامل مع أكثر من  مليون حاوية نمطية سنوياً.

وقال زخور “كل هذه المميزات التي كان يتمتع بها مرفأ بيروت، بدأت تذهب إدراج الرياح  مع اندلاع انتفاضة 17 تشرين الاول من العام 2019، وإجراءات مصرف لبنان والمصارف اللبنانية التي منعت التجار والمستوردين  من  سحب الأموال  من ودائعهم بالعملة الصعبة وتحويلها الى الخارج، ما أدى إلى تراجع حركة الاستيراد بنسبة 50 في المئة في العام 2020 مقارنة بالعام2019“.

أضاف “تلقّى مرفأ  بيروت الضربة شبه القاتلة مع إنفجار 4 آب الذي أدى إلى تدمير القسم القديم منه  والذي يتعامل مع البواخر العادية والحبوب والحديد والسيارات، بينما انقذت العناية الإلهية محطةالحاويات التي أصيبت بأضرار صغيرة، حيث تمكن الفريق الفني في شركة BCTC المشغّلة لمحطة الحاويات، من إصلاح عدد من الرافعات الجسرية والآليات والمقطورات، ما سمح للمحطة إستئناف تقديم خدماتها بعد مرور أسبوع واحد على الإنفجار“.

وكشف زخور عن أن الإستمرار في الإستخدام المكثف للرافعات الجسرية وآليات ومقطورات المحطة، أدّى إلى تعطّل العدد الكبير منها دون أن تتمكن شركة BCTC من إعادة تصليحها لأنها لم تتمكن من تحويل الأموال من ودائعها بالعملة الصعبة الى الموردين في الخارج لشراء قطع الغيار المطلوبة لإصلاح معدات المحطة وتجهيزاتها.

كما أن الححز الإحتياطي الذي ألقاه قاضي الأمور المستعجلة على إيرادات مرفأ بيروت بناء على الدعاوى القضائية التي تقدم بها نقيب المحامين في بيروت ملحم خلف وعدد آخر من  المحامين لصالح أهالي ضحايا ومتضرري انفجار المرفأ، أدى ايضاً إلى حرمان إدارة المرفأ من استيفاء الرسوم المرفئية من الوكالات البحرية وكبار المستوردين. وقد أدى إلى حرمان شركة BCTC من استيفاء مستحقاتها من إدارة المرفأ، إضافة الى منعها من تحويل أموالها في المصارف الى الخارج، الى جعلها عاحزة عن شراء قطع الغيار وإجراء الصيانة الدورية المطلوبة على رافعات المحطة وتجهيزاتها.

ولفت زخور الى أن المحطة تعمل حاليا بـ4 رافعات جسرية فقط من أصل 16 رافعة، وهذا أدى إلى  تدهور كبير  بخدمات محطة الحاويات، وإلى تجدّد أزمة إزدحام السفن خارج الاحواض بإنتظار حلول دورها للرسو على رصيف المحطة.

وكشف ايضاً، ان هذه الأوضاع السيئة جداً، دفعت شركات الملاحة العالمية إلى التهديد بفرض رسوم إضافية على المستوردين اللبنانيين ومن ثم إلى وقف تعاملها مع المرفأ، في حال لم يطرأ أي تحسن على  الخدمات التي تؤمنها محطة الحاويات للسفن التيتؤمها.

ولفت زخور الى أن محطة الحاويات في مرفأ بيروت تؤمن أكثر من80 في المئة من حركة الإستيراد إلى لبنان. لذلك فإن الأمن الغذائي للمواطنين مهدّد بالدخول في دائرة الخطر في أي لحظة، في حال تعطلت الرافعات العاملة حالياً في محطة الحاويات .

وأطلق زخور صرخة باسم كافة العاملين والمتعاملين مع المرفأ، وناشد المسؤولين لاسيما الرؤساء الثلاثة للتدخل سريعاً لإيجاد الحل المناسب لمعضلة تأمين وتحويل الأموال الى الخارج لشراء قطع الغيار المطلوبة لتصليح الرافعات والآليات والمقطورات في محطة الحاويات قبل فوات الأوان والوقوع في المحظور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى