مالكو الأبنية المؤجرة يطالبون بتفعيل لجان الإيجارات وإصدار قانون جديد للإيجارات غير السكنيّة

نظّمت نقابة المالكين اعتصامًا أمام وزارة العدل طالبت فيه بتفعيل عمل لجان الإيجارات وإصدار قانون لتحرير الإيجارات غير السكنيّ. كما اعتبرت أنّه لا يجوز أن يبقى المالك هو الوحيد الذي يدفع ثمن الأزمات في لبنان ولا سيّما الأزمة الأخيرة بوجود أكثر من سعر لصرف الدولار وتراجع مداخيل المالكين الذين يعتاشون من بدلات الإيجار. وعبّر المالكون عن رفضهم لما اعتبروه موجة تحريض ضدّهم وبما يعرّض خدمة الإيجار للخطر ويثير لديهم مخاوف من التأجير.
رزق الله
وتحدّث في الاعتصام رئيس النقابة باتريك رزق الله الذي قال:
نلتقي اليوم في وجه موجات التحرض ضدّ أملاكنا من أشخاص همّهم الوحيد الإقامة المجانية في بيوتنا والاستثمار المجاني في أملاكنا. وفي ظل الأوضاع غير المستقرّة التي تمرّ بها البلاد نعلن الآتي:
1- نلتقي في وجه الذين يطالبون بعدم تفعيل لجان الإيجارات وفي هذا مخالفة للدستور ولقانون الإيجارات الجديد تاريخ 2014/5/9 والمعدل بتاريخ 2017/2 لنؤكّد وجوب الالتزام بالنيّة التشريعية، وإنهاء هذه الثغرة في القانون وتفعيل لجان الإيجارات ليصار إلى وقف موجة التحريض ضدّ المالكين، وتأمين الحماية إلى المستأجرين الفقراء الذين يستفيديون من الحساب. ونذكّر بأنّ القانون الجديد صدر منذ ستّ سنوات، وصدرت الماراسيم التطبيقيه، وصدر قرار وزير العدل بتعيين مساعدين قضائيّين للجان، وتحديد أماكن جلوس القضاة، وبالتالي لا يوجد ما يبرّر عدم تفعيل هذه اللجان، ولا يبرّر مواقف الذين يدّعون تمثيل المستأجرين، سوى استغلال هذه الثغرة من قبل الأغنياء والميسورين منهم لتمديد إقامتهم المجانية في البيوت. ونحن لن نرضى بهذا الأمر على الإطلاق، وننتظر من مجلس القضاء الأعلى قول كلمة الحق بتفعيل عمل اللجان على نحوٍ عاجل تطبيقًا للقانون وللمراسيم التطبيقية ولقرارات وزير العدل السابق ألبرت سرحان.
2- إنّ الظروف الحالية تطال بنتائجها جميع المواطنين مالكين ومستأجرين، لكنّ المالكين يعتاشون من بدلات الإيجارات في الأقسام المؤجرة قبل العام 1992 وبعده. من هنا نؤكّد بأنّ عقود الإيجار تخضع لقانون الموجبات والعقود، الذي ينصّ على أنّ العقد هو شريعة المتعاقدين، وبأنّ حرية التعاقد يجب أن تكون محترمة، لذلك فإنّ العقود التي أبرمت بالدولار يجب أن تدفع بالدولار، أما العقود التي أبرمت بما يوازي سعر صرف الدولار فيجب أن تدفع وفق سعر الصرف المتداول في الأسواق. لكنّنا انطلاقًا من حسّنا الوطني والاجتماعي وبرغم خسائرنا ندعو إلى التفاهم الرضائي حول سعر الصرف أقلّه بما يتمّ صرفه في المصارف أي وفق مبلغ 300 ليرة لبنانية للدولار الواحد. أما العقود المبرمة بالعملة الوطنية فنحن نخسر فيها 70 % من قيمة البدلات يضاف إليها معدّل التضخّم في الأسعار بما يفوق ال300 % كزيادة على أسعار السلع والخدمات.
3- نرفض أيّ اقتطاع من بدلات الإيجار الجديدة طالما أنّ الدولة لم تقدم على تحرير الإيجارات غير السكنية ولم تلجأ إلى تنظيم العلاقة بين المالكين والمستأجرين فيها. من هنا فإنّنا نطالب مجلس النواب بتحرير هذه الإيجارات كي تنخفض بدلات الإيجارات في الأقسام غير السكنية المؤجرة. وهذا الموقف ثابت ولا يجوز إجراء أيّ قرار مخالف بتدخّل تشريعي أو حكومي وإلا فهذا سيعرّض خدمة الإيجار للتعثّر كما حصل في السابق وسيدعو المالكين إلى الانكفاء عن التأجير بما يعود بالضرر عليهم وعلى المستأجرين أيضًا. فرجاء التنبّه إلى هذا الأمر والتحلّي بالحكمة في معالجة هذه المواضيع لأنّنا كنقابة ندرس الأمر جيدًا مع المالكين.



