القضاء سيُحاسب ويستعيد مكانته (الديار 26 أيلول)

يغرق لبنان بانهيارات مؤسسات الدولة واحدة تلوى الاخرى بسبب سياسات بعض السياسيين غيرالجديرين بالمسؤولية التي تسلموها على مدار السنوات الخمسة عشر الماضية، حيث أوصلوا كل وزارة او مؤسسة رسمية الى الانهيار عن سابق تصور وتصميم، وقد اصبح الامر مكشوفاً بسبب جشعهم وفسادهم وفقدناهم الحس الوطني والاخلاقي والانساني، وكل همهم مصلحتم التي تطغى على المصلحة الوطنية ومصلحة المواطنين الذين أصبحوا مهجرين في وطنهم بسبب الحالة الاقتصادية المزرية التي وصلوا اليها ، حتى يصح القول الفقر بالوطن هجرة، هكذا اصبح حال اللبنانيين لاجئين في وطنهم، ففضلوا الموت والهجرة بقوارب الموت، لانهم لم يروا أمانًا على أرض الوطن .
يقول مصدر قضائي رفيع المستوى ان القضاء على طريق الانهيار، ولم يبق منه الا القليل قبل السقوط المدوي، وإذا مرت الايام المتبقية من عهد الرئيس عون كما هو الحال، فربما يعود ويقف ويسترد موقعه بعد ان اصبح القاضي يعاني من ضائقة مادية ومعنوية صعبة وانسانية باتخاذ قراراته بتطبيق القانون بحق المواطنين.
ويقول المصدر ان القضاة يعانون وعانوا كثيرًا من بعض زملائهم القضاة المحسوبين على العهد الذي اوصلنا الى هذه الحالة ، حيث التعطيل والهدر والفساد والافساد هو سيد الحال، فالوزارات والمؤسسات التي تسلموها كلها تعطلت وانهارت ، كونهم لم يحققوا اي انجاز او تقدم لا بل تراجعت وانهارت، وكل هذا موثق.
واشار المصدر الى ان بعض القضاة التابعين للغرفة السوداء في القصر يتدخلون في كل ملف لجماعتهم، وهذا لم يحصل في اي عهد ، واللافت انهم يقولون انهم ضد الفساد وضد التدخلات في القضاء، الا انهم يفعلون العكس، والمثال على ذلك تعيين قاض رديفً للمحقق العدلي، والهدف اخراج المحسوب عليهم بدري ضاهرالذي هدد بكشف المستور وفضحهم، فابتدعوا قصة القاضي العدلي الرديف، وهذا كله مخالف للقانون.
ويختم المصدربالقول ان هناك عددا من القضاة مؤمنين بلبنان وبالقانون، ومنتظرين انتهاء عهد الرئيس ميشال عون الذي لم يوقع على التشكيلات القضائية ، فهم ينتظرون عهد جديد لتتم تشكيلات جديدة وان يتم محاسبة اي قاض عليه شكاوى في هيئة التفتيش القضائي، وعندها يسترد القضاء مركزه ومقامه امام المجتمع اللبناني والدولي.



