Leb Economy يتحقّقأخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – Leb Economy يكشف أسباب تقلّب أسعار النفط في 2022!

تحكم عوامل عديدة في العادة تقلّبات أسعار النفط في الأسواق العالمية. وفي عام 2022، تحرّكت الأسعار على وقع مجموعة عوامل لعلّ أبرزها الحرب الروسية الأوكرانية التي صعدت بالأسعار إلى مستويات قياسية وألهبت أسعار المحروقات في مختلف دول العالم.

وفي هذا الإطار، أشار الخبير النفطي دكتور ربيع ياغي لموقعناLeb Economy إلى أن “أسعار النفط في عام 2022 شهدت تقلبات عديدة، ففي النصف الأول من العام شهدنا إرتفاع لأسعار النفط لأسباب جيوسياسية أهمها تصاعد حدة الحرب الروسية – الأوكرانية، وفي الوقت نفسه تصاعد حدة الحصار الإقتصادي على روسيا وتحديداً الصادرات الروسية النفطية، ناهيك عن فشل محاولات الضغط الأميركي الأوروبي على منظمة أوبك لرفع الإنتاج لسد تراجع الصادرات الروسية وعدم تجاوب أوبك وعدم خضوعها لهذه الضغوطات. ويضاف أيضاً إلى هذه الأسباب، المضاربات في أسواق البورصة النفطية في العالم.”

الخبير النفطي ربيع ياغي

ولفت ياغي إلى أنه ” في النصف الثاني من العام 2022، بدأنا نرى نوع من الإستقرار ومن ثم التراجع في أسعار النفط نتيجة سحب الأميركيين كميات هائلة من مخزون النفط الإستراتيجي وبالتالي إنخفاض الإستيراد الأميركي، ما خلق نوع من الفائض النفطي في الأسواق العالمية، إستفادت منه أوروبا في بناء مخزونات إستراتيجية لديها من النفط”.

وأوضح ياغي إنه “في ضوء هذه التطورات وحتى لا يحصل هبوط حاد في الأسعار، لجأت أوبك بلس إلى إعلان تخفيض الإنتاج بمليوني برميل يومياً وذلك بهدف المحافظة على توازن الأسواق. ومنذ تطبيق هذا القرار في الربع الأخير من العام 2022 ، لاحظنا نوع من الإستقرار في أسواق النفط ولم نعد نشهد أي إرتفاعات حادة وحصل نوع من التوازن بين العرض والطلب وبلغ معدل سعر خام برنت في النصف الثاني من 2022 بين 79 و84 دولار، فيما بلغ معدل سعر الخام الأميركي 75 و80 دولار”.

وشدد ياغي على أن “هذه التراجعات أدت إلى تراجع أسعار المحروقات وتحديداً في أوروبا وأمريكا، ولايزال هذا النوع من التوازن مستمر حتى اليوم ومن الممكن أن يمتد حتى النصف الأول من 2023″.

ولفت ياغي إلى أن أسعار المحروقات في لبنان بقيت في مسار تصاعدي نتيجة أمرين أساسيين:
1. أسعار النفط المستورد بالدولار والمرتبطة بالأسعار العالمية. فمع إرتفاع أسعار النفط عالمياً في عام 2022 ، حكماً إرتفعت أسعار المحروقات في لبنان، كما إرتفعت فاتورة إستيراد النفط في لبنان.
2. تدهور سعر صرف الليرة مقابل الدولار الذي أثر في إتجاه أسعار المحروقات. ففي بداية العام 2022 كان الدولار الواحد في السوق السوداء بحدود 22 و 23 ألف ليرة، أما اليوم فالدولار الواحد يبلغ حوالي 43 و 44 ألف ليرة”.

وفي ردٍ على سؤال حول المسار الذي يمكن أن تسلكه أسعار النفط في العام 2023، توقع ياغي “أن تحافظ أسعار النفط على توازنها بحيث ستكون أسعار النفط الخام ما بين 75 و 85 دولار، في معدل وسطي حوالي 80 دولار لخام برنت الذي يعتمد عليه في دول البحر المتوسط للتسعير”.

ولفت في هذا الإطار، إلى أن أسعار المحروقات في لبنان ستكون متأثرة في 2023 بعنصر واحد وأساسي وهو تدهور سعر صرف الليرة اللبنانية تجاه الدولار، إنما فاتورة الإستيراد بالدولار ستكون متوازنة وشبيهة بالعام 2022″.

بواسطة
ميرا مخول
المصدر
خاص leb economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى