بدء السيطرة الأميركية على حركة الملاحة في مضيق هرمز

بحلول الساعة الخامسة مساءً بتوقيت السعودية، بدأت محاصرة “مضيق هرمز” بناءً على ما أعلنته الولايات المتحدة بعد فشل المفاوضات في إسلام آباد للتوصل إلى وقف إطلاق النار مع إيران.
كانت إيران استخدمت المضيق كورقة ضغط طوال هذه الحرب التي دخلت الشهر الثاني، عبر منع بعض السفن بشكل انتقائي من المرور في هذا الممر المائي الضيق.
للمضيق أهمية كبرى، إذ يمر عبره خُمس نفط وغاز العالم، ما يجعله مؤثر على أسعار الطاقة عبر العالم. وتفتقر معظم الدول المصدرة المطلة على الخليج العربي إلى مسارات بحرية بديلة لنقل صادراتها. ووفق بيانات جمعتها “بلومبرغ”، عبرت ناقلات نفط تحمل نحو 16.7 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمكثفات من خلال المضيق خلال عام 2025.
يبلغ طول مضيق هرمز نحو 100 ميل (161 كيلومتراً)، ويصل عرضه عند أضيق نقطة إلى 21 ميلاً فقط، فيما لا يتجاوز عرض ممرات الشحن في كل اتجاه ميلين اثنين.
خطة الحصار الأميركي
كانت القيادة المركزية الأميركية أعلنت أن عملية الحصار ستطبق على جميع حركة الملاحة البحرية الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها.
وبحسب بيان للقيادة، سيُطبق الحصار “بصورة غير متحيز”” على سفن جميع الدول المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، بما يشمل المرافئ الواقعة على الخليج العربي وخليج عُمان.
وأضافت القيادة المركزية أن قواتها لن تعيق حرية الملاحة للسفن العابرة للمضيق من وإلى موانئ غير إيرانية، في محاولة لحصر الإجراء في التجارة البحرية المرتبطة مباشرة بإيران.
يهدد حصار المضيق بوقف 1.9 مليون برميل نفط يومياً من الصادرات الإيرانية، ما يجعله استنزافاً مباشراً لموارد طهران الاقتصادية المقدرة بمئات الملايين من الدولارات يومياً، وينذر بشكل وشيك بموجة تشدد إضافي في أسواق النفط العالمية، حيث تشير تقديرات إلى سيناريو وصول النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.
وقالت القيادة في بيانها إن البحّارة التجاريين سيتلقون معلومات إضافية عبر إشعار رسمي قبل بدء التنفيذ، ودعت العاملين في المنطقة إلى متابعة بث “الإشعارات إلى البحارة” والتواصل مع القوات البحرية الأميركية عبر قناة الاتصال البحري 16 أثناء العمل في خليج عُمان ومداخل المضيق.
ارتفعت أسعار النفط مع خطوة الحصار، مما أعاد إحياء المخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة في منطقة الخليج العربي. وقفز سعر خام برنت بنسبة تصل إلى 9.1%، ليتداول قرب 102 دولار في وقت لاحق من الجلسة.
وفي حال نجاح الحصار، سيُقيد تدفق النفط الإيراني، وهو المصدر الوحيد للنفط في الخليج الذي استمر طوال فترة الحرب، بينما تُفاقم تهديدات طهران باستهداف السفن والموانئ المخاطر التي تواجه المنتجين الآخرين.
وفي مذكرة موجهة إلى شركات الشحن في المنطقة، منح الجيش السفن الموجودة حالياً في المياه الإيرانية مهلة للمغادرة، مُحذراً من أنها ستتعرض للاعتراض أو التحويل أو الاستيلاء بعد ذلك.



