خاص – الحلو يحدد مشاكل قطاع المقاولات ومتطلبات إنخراطه في ورشة إعادة الاعمار

في حيث لموقعنا Leb Economy، رسم نقيب المقاولين في لبنان مارون الحلو صورة واضحة عن قطاع المقاولات في لبنان، “الذي يعيش اسوأ أيامه على الإطلاق”، على حد قول الحلو، معتبراً أن الأزمة الإقتصادية والمالية التي يشهدها لبنان كان لها إنعكاسات سلبية شديدة على قطاع المقاولات أكثر بكثير من باقي القطاعات.
إلا ان الحلو وكعادته لم يستسلم لواقع البلد المرير، فأكد أن هناك دائماً حلول ولا بد من طرح أفكار جديدة وخلاقة والأهم ولوج الإصلاحات الشاملة من بابها العريض.
وعن واقع المقاولات في لبنان، أكد الحلو ان القطاع متوقف عملياً، حيث لا يتم طرح أي مشاريع جديدة من قبل الدولة، وإن طرحت بعض المشاريع فإن المقاولين لا يشتركون بها كون الدفع يتم بالليرة اللبنانية على سعر الصرف الرسمي، أي الدولار بـ1500 ليرة، حتى لو كانت عملة العقد الموقع بالدولار الأميركي”.
وأشار الحلو الى ان ما يفاقم أزمة القطاع، هو هذا الجمود الحاصل في الأعمال يترافق مع عدم دفع المستحقات القديمة للقطاع المترتبة على مجلس الإنماء والإعمار ووزارة الاشغال العامة، التي تقدر بـ400 مليون دولار، فضلاً عن أن “تعثّر القطاع المصرفي أصاب قطاع المقاولات في مقتله، حيث لا إمكانية لإصدار كفالات بالدولار، وكفالات الإشتراك والمناقصة وحسن التنفيذ وحتى كفالات السلفة التي تعطى للمقاول”.
ولفت الى أن “المستثمرين في لبنان متوقفين عن الإستثمار، اذ ان الإستثمار في البلد لم يعد واضح المعالم في ظل تعدد أسعار صرف الدولار مقابل الليرة، ما يقف عائقاً أمام المقاول في تحديد قيمة المناقصة بالليرة اللبنانية، واذا حددها بالدولار تمتنع المصارف عن إعطاء الكفالات”.
وشدد الحلو على أن قطاع المقاولات والتطوير العقاري وكل النشاطات المشابهة متوقفة بشكل شبه كامل بإستثناء بعض أعمال الصيانة ومتعهدي النفايات الذين يقومون بعملهم، “لكنهم يواجهون أيضاً مشكلة تتعلق بطريقة الدفع”.
إعادة تنشيط القطاع
رهن الإجراءات الحكومية!
وشدد الحلو على أن تغيّر واقع القطاع مع انتهاء مرحلة الفراغ الحكومي يعتمد على التدابير التي ستتخذها الحكومة، وأفكار خلاقة وحديثة وجديدة”، معتبراً أن الحلول ليست مستحيلة، فهناك افكار عديدة لتأمين استقرار السوق النقدي وإعادة إطلاق المشاريع، إلا أنها تبقى رهن الخطوات الإصلاحية والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي ودخول الدولار الى لبنان.
واستبعد الحلو ان يطرأ أي تغيير على واقع القطاع دون إتمام هذه الإصلاحات والخطوات، فنحن بحاجة لأن تحظى مشاريع الدولة اللبنانية بالدولار بالتمويل الخارجي حتى يتمكن المقاول من استلام المشاريع والعمل.
وأوضح ان “المقاول لا يمكن ان يعمل اذا لم يكن مطمئنا الى أن ما سيتقاضاه سيتخطى نفقاته على المشروع، خصوصاً أن ما بين 70 في المئة و80 في المئة من التجهيزات ومستلزمات العمل في أي مشروع هي بالدولار الاميركي، لهذا لا يمكن أن ننتظر إقدام المقاولين على الدخول في مناقصات دون وجود دولار بالبلد ودون استقرار في السوق النقدية”.
كما شدد في الوقت عينه الى ضرورة تحسّن واقع القطاع المصرفي ليتمكن من مواكبة حركة الإعمار، وبالتالي تمكين قطاع المقاولات من إعادة إطلاق العمل، مؤكداً أنه اذا لم تعالج الدولة الأوضاع الاقتصادية والمالية والنقدية، فلن يطرأ أي تغيير على واقع قطاع المقاولات في المرحلة المقبلة.



