لماذا تراجعت القيمة الإجمالية لفاتورة الاستيراد إلى لبنان في العام 2023؟

أظهرت الإحصاءات الصادرة عن إدارة الجمارك اللبنانية تراجع القيمة الإجمالية لفاتورة الاستيراد إلى لبنان في العام 2023 إلى 17,524 مليار دولار، مقابل 19,054 مليار دولار في العام 2022 ، اي بإنخفاض قدره 1,530 مليار دولار ونسبته 8,08 %.
ووفقاً للرئيس السابق للغرفة الدولية للملاحة في بيروت ايلي زخور “يعود السبب الرئيسي لتراجع القيمة الإجمالية لفاتورة الاستيراد في العام 2023 ، الى معرفة التجار بصورة مسبقة ان الحكومة اللبنانية عازمة على رفع قيمة الدولار الجمركي من 1500 ليرة لبنانية الى 15000 ليرة خلال العام 2022 ، فسارعوا إلى استيراد كميات كبيرة واضافية من البضائع والسلع تفوق حاجات الأسواق اللبنانية وتخزينها، ما يتيح لهم بيعها، بعد رفع سعر الدولار الجمركي، وتحقيق ارباح طائلة على حساب المستهلك اللبناني الذي يكون كالعادة هو الضحية”.

وقال زحور: “بالفعل، رفعت الحكومة قيمة الدولار الجمركي في شهر كانون الاول (ديسمبر) من العام 2022، ما سمح للتجار تخزين المزيد من السلع والبضائع، وطرحها في الأسواق خلال 2023، وبيعها على اساس انهم سددوا الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة المتوجبة عليها على سعر قيمة الدولار الجمركي الجديد البالغ 15000 ليرة لبنانية ، في حين انهم كانوا قد سددوا هذه الرسوم والضريبة على سعر قيمة الدولار الجمركي القديم البالغ 1500 ليرة لبنانية”.!
واشار زخور الى أن “القيمة الإجمالية لفاتورة الإستيراد في العالم 2022 واالبالغة 19,054 دولار أمريكي هي اكبر بكثير من القيمة الإجمالية لفاتورة الإستيراد في العام 2021، والتي بلغت 13,641 مليار دولار اي بزيادة قدرها 5,413 مليار دولار ونسبتها 39,68 %.
ولفت زخور الى أن “القيمة الإجمالية لفاتورة الإستيراد في العام 2022 تعتبر استثنائية ، لأنها سجلت بعد اكثر من عامين على اندلاع احداث واحتجاجات ومظاهرات شهر تشرين الأول من العام 2019، ومن ثم تدهور صرف الليرة اللبنانية، وانفجار مرفا بيروت في شهر آب من العام 2020، وتفاقم الأزمات السياسية والأوضاع المالية والإقتصادية والإجتماعية والمعيشية في البلاد”.



