مجلس الوزراء يعرض الخطة الإصلاحية في بعبدا غداً .. الازمة معقدة
أنجز مجلس الوزراء البحث في الخطة المالية والنقدية للحكومة تمهيداً لعرضها في جلسة مجلس الوزراء المقررة غداً في قصر بعبدا، وذلك في جلسة ترأسها رئيس الحكومة حسان دياب قرابة الأولى والنصف بعد ظهر اليوم في السراي الحكومي.
وقال دياب خلال الجلسة: قبل أن نستأنف مناقشة خطة الإصلاح المالي، لا نستطيع إلا أن نتوقّف عند ما يحصل في الشارع. انتفاضة الناس ضد الفساد والفاسدين الذين أوصلوا البلد إلى هذا الانهيار، هي انتفاضة طبيعية، لكن الشغب الذي يحصل، ومحاولة وضع الناس ضد الجيش اللبناني، هي مؤشرات على خطة خبيثة. أريد أن أنوّه بالحكمة التي يتصرف فيها الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والأجهزة الأمنية، وبالانضباط الذي يتحلّون به، على الرغم من التحدي الخطير الذي يواجهونه. وأتمنى عليهم أن يحافظوا على هذا المستوى من الأداء، لأن هؤلاء الناس هم في النهاية أهلنا وأولادنا.
أضاف: بالتأكيد أن الأزمة معقّدة. وبالتأكيد أن الواقع الاجتماعي والمعيشي صعب جداً على الناس. والحكومة تبذل جهداً كبيراً لمحاولة التخفيف من هذه الأزمة، وهي توزّع مساعدات مالية على الناس، وستستمر في دفع المساعدات أشهراً عدة للعائلات المحتاجة في كل المناطق، وستوسّع دائرة المستفيدين، خصوصاً أن اللوائح صارت موجودة وسيكون التوزيع أسرع وأسهل في المراحل المقبلة. طبعاً نحن نعرف أن هذه المساعدات غير كافية، ولذلك نحن نقوم بكل ما هو ممكن حتى نخفف من حجم الأزمة المعيشية، وستكون هناك إجراءات عديدة في وقت قريب.
ولفت إلى أن “صرخة الناس طبيعية بعد ما اكتشفوا أن السياسات الماضية أدت إلى انهيار اقتصادي ومالي واجتماعي ومعيشي”. وقال: ليس غريباً أن ينزل الناس إلى الشارع حتى يرفعوا صوتهم. لكن الغريب أن هناك جهة أو جهات، تحاول التحريض وركوب الموجة، وتشوّه التحرّكات الشعبية، وتحرق البلد. ما يحصل غير بريء. هناك تدمير ممنهج ومدروس للمؤسسات. هناك مَن يسعى إلى الفتنة بين الجيش والناس. وهناك مَن يسرق صرخة الناس الصادقين. وهناك مَن يتعمّد حرق وتدمير الشوارع. هناك مَن يريد الفوضى ويسعى إليها لأن الفوضى تحميه ويستفيد منها.
وأضاف: لدينا تقارير كاملة عن الجهات التي تحرّض على الشغب، والأجهزة عندها أسماء كل الأشخاص الذين يحرقون المؤسسات والمحلات ويدمّرون الأملاك العامة والخاصة، وسيتم تحويلهم إلى القضاء. إذا استمرت الجهات بالتحريض، سنقول الأشياء بأسمائها. نحن حريصون في الوقت الحاضر على معالجة الأزمات المالية والمعيشية والاجتماعية، لكن الذي يحصل يزيد من معاناة الناس. هناك مَن لديه رغبة في أن يجوع الناس أكثر.
وختم دياب: أنا واثق من أن اللبنانيين واعون لكل ما يحصل، وأنا أتمنى عليهم الصبر، ومساعدتنا لنساعد أهلنا الذين تعطّلت أعمالهم والذين يحتاجون المساعدة. هذه أيام صعبة، لكن الرهان اليوم على الوعي لنستطيع أن نتجاوز هذه المحنة.
أجواء الجلسة: وعن التداولات التي جرت خلال انعقاد الجلسة، أشارت محطة “أم. تي. في” إلى تضارب في المصادر الوزاريّة لجهة إمكانية اقتراح اقتطاع ٢% من أموال المودِعين التي تتعدّى الـ ٥٠٠ ألف دولار ثم يتمّ تحويلها إلى أسهم في المصارف أي على طريقة Bail In ، على أن يصوّت على الاقتراح غداً في الجلسة.
وأفيد أن موضوع التحرير التدريجي لسعر صرف الليرة الوارد في الخطة لم يُحسم بعد، وسيُبت به غداً لأنه يلاقي اعتراضاً من قبل بعض الوزراء.
وعُلم أن عدداً من الوزراء سأل رئيس الحكومة عما تحدث به حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، فأجاب “فلنتريّث.. أنا معكم ولم أسمع الكلمة كاملة”.


