أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- ربط لبنان بالمشرق العربي.. هذا ما قصده رئيس الحكومة؟

شدّد رئيس الحكومة نواف سلام خلال زيارته لمرفأ بيروت اليوم على أنّ تطوير المرفأ وتحديثه يشكّلان أحد أبرز أعمدة النهوض الاقتصادي في لبنان، مؤكداً ضرورة العمل على وضع لبنان ومرفأ بيروت على خارطة المواصلات في المشرق العربي. ماذا يعني تحقيق هذه الخطوة؟ وما أهمية إدراج المرفأ على خارطة مواصلات المشرق العربي؟

في هذا السياق، رحّب رئيس نقابة الوكلاء البحريين في لبنان مروان اليمن بمواقف الرئيس سلام، واعتبرها إعلان نوايا إيجابياً آملاً في أن يؤدي إلى دمج الاقتصاد اللبناني ضمن المنظومة الشرق أوسطية العربية.

رئيس نقابة الوكلاء البحريين في لبنان مروان اليمن

وقال في حديث لموقعنا leb Economy: “نحن نشجّع وندعم أي آفاق اقتصادية وتنموية يمكن أن يكون لبنان جزءاً منها على المستوى الإقليمي، وندعو الحكومة إلى تفعيل التنسيق والتعاون مع الجانب السوري، لكون سوريا تشكّل المنفذ البرّي الأساسي للبنان. ومن هنا تأتي الحاجة إلى إزالة أي معوّقات تواجه النقل البرّي، سواء للبضائع اللبنانية أو تلك العابرة (ترانزيت).”

وأشار اليمن إلى أنّ النقابة، وكونها ممثّلة لشركات الملاحة الدولية، تتطلّع لمعرفة المزيد من التفاصيل حول كيفية ترجمة هذه الأفكار إلى خطوات عملية تفيد الاقتصادين اللبناني والعربي.

اتفاقية البنك الدولي
وعن أهمية الاتفاقية التي أعلن عنها الرئيس سلام مع البنك الدولي، والتي تنص على إعداد دراسة شاملة لربط لبنان بالمحيط العربي عبر الموانئ والطرق البرية والجوية، قال اليمن:

“تشكّل قناة السويس اليوم ممراً لحوالى 10 إلى 12% من التجارة العالمية، فيما المرافق والأسواق العربية شهدت تطوراً كبيراً سبقنا بأشواط، ما يعني أننا تأخرنا كثيراً عنهم. تابع: دخول البضائع الترانزيت إلى العمق العربي لم يعد قائماً كما في السابق، لكن إذا أُبرمت اتفاقيات مع سوريا – مثلاً – تسمح بوصول جزء من مستورداتها عبر مرفأ بيروت، الذي يبعد نحو 90 كيلومتراً فقط عن دمشق ومحيطها، فستكون خطوة إيجابية للغاية.”

أضاف: إنّ الانفتاح السوري – التركي والسوري – السعودي يخلق حاجة ملحّة إلى تكامل تجاري مع سوريا من اجل تسهيل مرور تجارة الترانزيت سواء باتجاه العراق والأردن.

ما المقصود بالمشرق العربي؟
وعن الدول التي يقصدها رئيس الحكومة بالمشرق العربي، قال اليمن: “على صعيد المواصلات البحرية، لا شك أنه قصد حركة البواخر السياحية، حيث يضم هذا الخط السواحل اللبنانية والسورية والمصرية. فالمسافة بين بيروت وأقرب مرفأ مصري يمكن تجاوزها بحوالى 14 ساعة إبحار، ونحتاج الى يوم واحد للوصول الى الإسكندرية، أما بيروت – طرطوس فتُقطع في نحو 7 ساعات، وبيروت – اللاذقية في تسع ساعات، ما يعني أن المسافات قصيرة ومشجعة.”

ودعا اليمن الى عدم حصر الانفتاح بالمشرق العربي خصوصا وان هناك مواصلات برية وجوية الى جانب البحرية توصل الى هذه الدول، مقترحا توسيع التعاون ليشمل دولاً مثل قبرص وتركيا. ولفت إلى أنّ العديد من البواخر السياحية في المنطقة لا تمرّ بلبنان حالياً بسبب الأوضاع الأمنية وارتفاع كلفة التأمين.

تابع اليمن: أما إذا كان رئيس الحكومة يقصد توسيع التبادل التجاري مع دول المشرق، فإنّ التجارة بحرا مع هذه الدول قائمة منذ زمن ولم تتوقف، سواء مع سوريا أو مع مصر، غير مستبعد ان يكون قصد الرئيس سلام بكلامه دول الخليج تحديداً.

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى