فضيحة المحروقات: إدفعوا دولار كاش وإقبضوا الثمن من المستهلك على سعر السوق السوداء(الديار 27 أب)

إدعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بالإنابة القاضي فادي عقيقي على ثلاثة أشخاص (جورج إبراهيم، وعلي صبحي، وجرجي الياس إبراهيم) بجرم تخزين مواد مُلتهبة والتسبب بانفجارها في بلدة التليل في عكار والذي أودى بحياة عشرات العسكريين والمدنيين وخلّف العديد من الجرحى. وإستند الادعاء على جورج إبراهيم، وعلي صبحي إلى المواد 547 معطوفة على المادة 189 من قانون العقوبات والمادة 547 معطوفة على المادة 201 من القانون نفسه، اللتين تنصان على الأشغال الشاقة الموقتة، في حين إستند الادعاء على جرجي إبراهيم على المادة 591 معطوفة على المادة 587 من قانون العقوبات التي تنص على الأشغال الشاقة المؤبدة. وتمّت إحالة الجميع على قاضي التحقيق العسكري الأول بالوكالة القاضي فادي صوان.
إلى هذا قام مكتب أمن الدولة في راشيا الوادي بمداهمة محطة محروقات في ضهر الأحمر وتم ضبط ٣٣ ألف ليتر من البنزين. وعلى الفور قام عناصر المكتب بتوقيف صاحب المحطة وإحالته إلى القضاء المختص.
الجدير ذكره أن القوى الأمنية أوقفت منذ يومين شقيق القيادي في «القوات اللبنانية» إبراهيم الصقر وذلك على خلفية ضبط كميات كبيرة (أكثر من مليون ونصف ليتر من مادة البنزين) مخزنة تحت الأرض في منطقة زحلة.
طوابير الذل مستمرة
اجتماع بعبدا الذي أقرّ دعم جديد للمحروقات على سعر صرف 8000 ليرة لبنانية، لم يؤت بثماره حتى الساعة حيث إمتدّت طوابير السيارات أمام محطات الوقود على مئات الأمتار في مشهد ذل يستمر منذ أكثر من شهر. كل هذا على الرغم من أن حوالى 10 ملايين ليتر من المحروقات يتم توزيعها يومياً في الأسواق.
على هذا الصعيد روى أحد أصحاب المحطات لجريدة الديار أن إحدى الشركات المستوردة للمازوت أرسلت رسالة واتساب للمحطات التي تُغذيها طالبة منهم أن يدفعوا 600 دولار أميركي كاش ثمناً للطن الواحد من المازوت وهو ما يعني 12 دولار أميركي للصفيحة أو 240 ألف ليرة على سعر السوق السوداء. وعند السؤال عن السعر الذي سيتم البيع عليه على المحطات أجابت الشركة تبيعون الصفيحة على سعر ٩٨ ألف ليرة مع فاتورة رسمية وتأخذون الباقي كاش من دون فاتورة.
هذه العملية تُظهر مدى جشع مستوردي المحروقات الذين يستفيدون من الدعم وفي نفس الوقت يبعون المحروقات على سعر السوق السوداء مُحققين بذلك أرباحاً خيالية غير قانونية. فأين القضاء من هذه الفضيحة؟!



