خاص- زوين: مشهد قطاع تأجير السيارات محزن .. مئات الزبائن رموا المفاتيح و”فلو” بسبب فقدان البنزين!


يوما بعد يوم، تتكرس التداعيات الكارثية لأزمة المحروقات على الإقتصاد، الأمر الذي حذر منه موقعنا leb economy منذ عدة اشهر، حيث نبه من أن أزمة المحروقات ستشل مختلف الأنشطة الإقتصادية وستكبد القطاعات خسائر هائلة تضاف إلى خسائرها جراء الأزمة الإقتصادية وانهيار سعر صرف الليرة.
ولعل أقسى تداعيات أزمة المحروقات ظهرت في القطاع السياحي، حيث أدت الى كبح الإنطلاقة الواعدة التي سجلها بداية موسم الصيف وحولتها الى إنتكاسة تهدد استمرارية المؤسسات السياحية.
وفي هذا الإطار، وصف نائب رئيس نقابة أصحاب وكالات تأجير السيارات في لبنان جيرار زوين في حديث لـ“Leb Economy” المشهد الذي سجله قطاع تأجير السيارات بالمحزن، مشيراً الى ان الكثير من الزبائن قدموا الى الشركات ورموا مفاتيح السيارات طالبين فسخ عقود التأجير بسبب عدم توفر مادة البنزين”، مشيراً إلى أن خسائر كبيرة تكبدتها الشركات جراء هذا التوجه الذي اتبعه الكثيرون والذي ارتفعت وتيرته بعد كارثة عكار”.
وأكد زوين أن “أزمة المحروقات انعكست سلباً على قطاع تأجير السيارات، إذ تسببت بإلغاء الحجوزات من الخارج، حيث لسان حال الراغبين بزيارة لبنان “أمنوا لنا البنزين لننزل”، فيما أدت هذه الأزمة وكذلك الكارثة التي شهدتها عكار الى تسريع مغادرة عدد لا يستهان به من المغتربين”.
واشار زوين الى ان “واقع القطاع بات كارثيا، فبعد أن شهد السوق حركة جيدة لمدة شهر ونصف أي منذ عيد الأضحى حيث وصلت نسبة التشغيل الى نحو 85 في المئة، ما لبثت ان تراجعت بشكل دراماتيكي وصولاً إلى نقطة الصفر مع مغادرة المغتربين”.
وأصاف: “لعل قطاع تأجير السيارات من أكثر القطاعات التي ستتضىرر من جراء الأزمة، خصوصاً ان رأسماله يكمن في السيارات التي تخسر من قيمتها 20 في المئة سنويا وبشكل تلقائي، بعكس القطاعات السياحية الأخرى مثل الفنادق والمطاعم التي تملك عقارات تحافظ على قيمتها”.
وكشف زوين عن “أن 50 في المئة من المغتربين ألغوا حجوزاتهم، أما الوافدين الذين كانوا قد حجزوا سيارات لفترة شهر، غادروا البلد بعد 3 أو 4 أيام، ومنهم من طالب بإسترداد جزء من مبلغ ايجار السيارة”، مشيراً الى ان أزمة البنزين والمازوت عطلت الكهرباء وانتاج الخبز والمطاعم والكثير من الخدمات وشلت التنقل، فيما المغترب يريد القيام ببنشاطات مختلفة وهذا لم يعد متوفراً في لبنان في ظل هذه الأزمة”.
وبالنسبة للتسعيرة التي اعتمدها القطاع خلال الموسم، أكد زوين أن “التسعيرة التي تقاضيناها أدنى بكثير من السنوات الماضية، فالسيارة التي كان يتم تأجيرها بـ300 دولار يومياً أصبحت بين 100 و150 دولاراً”، مشيراً الى معاناة كبيرة في هذا الموضوع منذ بداية الأزمة حيت كانت التسعيرة أقل بكثير من كلفة التشغيل”.
وكشف أن “هناك أكثر من 65 في المئة من الشركات أقفلت، فيما البقية خفضت من أسطولها، إذ هبط أسطول القطاع من 28 ألف سيارة إلى ما يقارب 12 ألف سيارة، علما أن هذا العدد لا يزال مرجحا للإنخفاض”.
وأسف زوين للواقع الذي أضحى فيه البلد ككل، بعد أن صم المسؤولين آذانهم وتخلوا عن مسؤولياتهم، مطالباً بتشكيل الحكومة الآن، حكومة تتمتع بوزراء ومواصفات تستطيع إنقاذ البلد وإعادته الى طريق التعافي والنهوض.



