أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

تدويل التسمية: توافق دولي إقليمي أو انتظار طويل‎! ‎(اللواء 19 تموز)

جاء في “اللواء”:

غداً اول ايام الاضحى المبارك. شعبياً نغص في نفوس اللبنانيين، وصدمة لدى أطفال لبنان ‏الذين ينتظرون الأعياد، ولا سيما عيدي الفطر السعيد والأضحى للتعبير عن فرحهم بثياب ‏جديدة، وهدايا ومراجيح، وتناول الطعام على مأدبة العائلة، مع كل طقوس هذه الأيام ‏الجميلة‎.‎
‎ ‎
أفسدت السلطة الحاكمة، بمكوناتها، وكتلها وتركيباتها حياة اللبنانيين، وأطفالهم ونسائهم ‏وشيوخهم، فتركت الحبل على غاربه، بعد انفضاح التورطات الكبرى في أزمة الانهيار المالي ‏والنقدي، مع التدهور غير المسبوق، ليس على المستويين المحلي والاقليمي، بل الدولي ‏أيضاً لسعر صرف الدولار، الذي يناطح السحاب، أكثر من 23 الف ليرة لكل دولار، مما ألهب ‏أسعار السلع، والمواد الغذائية لدرجة ان الكعكة الواحدة حاف أصبحت بـ8000 ليرة لبنانية، ‏وكعكة الزعتر 14000 ليرة لبنانية، فيما كعكة جبنة الحلوم 23000 ليرة، لتصل كعكة بطاطا ‏حلوم إلى 27000 ليرة لبنانية‎.‎
‎ ‎
وبانتظار تحديد موعد الاستشارات، بصرف النظر عن اجرائها، نجحت المساعي الداخلية ‏باحتواء التوتر الداخلي، لا سيما بين التيار الوطني الحر وحركة امل، بعد جهود بذلها حزب الله ‏أدت إلى لجم الحملات على مبادرة الرئيس نبيه بري، وبالتالي الإيعاز إلى المعاون السياسي ‏لرئيس المجلس ان يصرف النظر عن عقد مؤتمر صحفي كان دعا اليه يوم الجمعة الماضي، ‏على أن يعقد ظهر أمس في مقر الحركة في بئر حسن‎.‎
‎ ‎
وفي السياق، قالت مصادر واسعة الاطلاع لـ”اللواء” ان تسمية رئيس جديد لتأليف الحكومة ‏يحتاج إلى توافقات دولية واقليمية، ليست متاحة بعد، لتتمكن الحكومة من الانطلاق، ‏والتفاوض مع صندوق النقد الدولي وتحقيق الاصلاحات ووقف الانهيارات اليومية على ‏كافة المستويات‎.‎
‎ ‎
وأكدت أنه ما لم يحصل التوافق الأميركي – الايراني على جملة ملفات في المنطقة، من ‏بينها لبنان، فمن الصعب رؤية مسار يؤدي إلى احتواء المشكلات الداخلية‎.‎
‎ ‎
وأكدت مصادر قصر بعبدا ان موعد الاستشارات الملزمة لن يتأخر، لأن الوقت الضائع كان ‏طويلاً، وبات مكلفاً، وعليه ستجرى بعد وقت قصير من عطلة عيد الاضحى‎.‎
‎ ‎
هذا لا يعني التوقف عن المشاورات السريعة والكثيفة، قبل انطلاق المشاورات لتتضح ‏الصورة‎.‎
‎ ‎
وكما بات واضحاً، فثمة اسماء أربعة يجري التداول حولها‎:‎
‎ ‎
‎1- ‎الرئيس نجيب ميقاتي، الذي يفترض ان حظوظه مرتبطة بشرطين يضعهما: الأول توافق ‏يشبه الإجماع حوله. والثاني: الاتفاق على برنامج انقاذي واصلاحي، يجري الالتزام به‎.‎
‎ ‎
‎2- ‎النائب فيصل كرامي، الذي تردد انه تلقى اتصالاً من الرئيس الحريري بعدما اعلن ‏اعتذاره، واتفقا على عقد لقاء قريب بينهما‎.‎
‎ ‎
‎3- ‎النائب فؤاد مخزومي، الذي يتمسك بترشيحه النائب جبران باسيل‎.‎
‎ ‎
وتحدثت مصادر متابعة عن اجتماعات متعددة، عقدت معه لهذه الغاية، لكن لا يحظى ‏بحماس من الثنائي الشيعي‎.‎
‎ ‎
‎4- ‎السفير والقاضي في المحكمة الجنائية الدولية نواف سلام، الذي يحتاج وفقاً لمصادر ‏واسعة الاطلاع إلى توافق دولي – اقليمي حول اسمه، وهذا لم يتوفر بعد، لا سيما التوافق ‏الاميركي الايراني حول اسمه، ليقبل به “حزب الله‎”.‎
‎ ‎
وتحدثت المصادر عن اسماء أخرى، قبل بينها ثلاثة، لكن المصادر تحفظت حولها، بانتظار ‏تبريد الأجواء، وانفتاح طبخة التفاهمات، وإن كانت، أي هذه المصادر، قللت من فرص ‏حصول تفاهمات، متخوفة من أن تتولى الحكومة المستقيلة تسيير الأوضاع والتحضير ‏لإجراء انتخابات نيابية في آذار المقبل‎.‎
‎ ‎
ولاحظت مصادر سياسية أن إعتذار الرئيس سعد الحريري عن عدم تشكيل الحكومة، اربك ‏الساحة السياسية، حتى خصومه السياسيين الذين كانوا يعتبرون تلويحه بهذا الخيار، مجرد ‏تهديد لن يجرؤ على تنفيذه، خشية أن يفقده زمام المبادرة ويضعفه سياسيا وشعبيا، ‏وقالت؛ هناك خشية حقيقية من ازمة تشكيل حكومة مفتوحة وبدون ضوابط. وقد تطول ‏حتى موعد الانتخابات النيابية المقبلة او بعدها لحين انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون‎.‎
‎ ‎
واشارت المصادر إلى ان الجميع مربك وبانتظار ان يحدد رئيس الجمهورية ميشال عون ‏مواعيد الاستشارات النيابية الملزمة وكيفية تفاعل مختلف الاطراف معها، ولا?سيما كتلة ‏المستقبل والموقف الذي ستتخذه بهذا الخصوص. وفي المقابل ترددت معلومات ان ‏رئيس الجمهورية سيتريث بتحديد مواعيد الاستشارات، في محاولة للاتفاق المسبق على ‏اسم الشخصية التي ستتولى رئاسة الحكومة المقبلة، لكي يتلافى اي خطوة ناقصة ترتد ‏عليه سلبا، ولو كان مثل هذا التأخير ليس دستوريا. واوضحت المصادر ان الاتصالات ‏والمشاورات بخصوص تشكيل الحكومة الجديدة لم تبدأ بعد فعليا، ما خلا الاجتماع الذي ‏عقده رؤساء الحكومات السابقين في منزل الحريري مساء يوم الجمعة الماضي‎.‎
‎ ‎
ووضعوا خلاله تصورهم بكيفية التعاطي مع ازمة التشكيل والموقف الذي سيتخذونه بهذا ‏الخصوص‎.‎
‎ ‎
وبرغم شح المعلومات المتوفرة عنه، نقلت المصادر اخبارا بتريث رؤساء الحكومات ‏السابقين باعلان موقفهم بانتظار الإعلان الرسمي لمواعيد الاستشارات، وإجراء مزيد من ‏التشاور مع اطراف سياسة اخرى وفي مقدمتهم رئيس المجلس النيابي نبيه بري. واوضحت ‏المصادر ان المشكلة الأساس التي ينبغي معالجتها، هو كيفية تجاوز ذيول رفض رئيس ‏الجمهورية التعاطي بإيجابية مع رئيس حكومة مكلف بأكثرية نيابية لأسباب ومصالح ‏شخصية. ولفتت إلى ان هذه المشكلة تتفاعل سلبا وقد حصلت مساع عديدة ولاسيما من ‏حزب الله لاستيعابها ومنع تفاعلها نحو الأسوأ. واستبعدت المصادر ان يقدم رؤساء ‏الحكومات السابقين على تبني ترشيح اي شخصية لرئاسة الحكومة المقبلة هكذا وبهذه ‏السرعة القياسية، ما لم يكن هناك توافق مسبق من قبل الاطراف الاساسيين وضمانات ‏ملموسة بعدم عرقلة وتعطيل مهمته كما حصل مع السفير مصطفى اديب سابقا ومع ‏الرئيس الحريري حاليا، لانه لا يمكن تكرار اللعبة السابقة وهدر مزيد من الوقت سدى وبدون ‏نتيجة. ولم تنف المصادر ما تردد من معلومات عن امكانية تسمية رؤساء الحكومات ‏السابقين للرئيس نجيب ميقاتي او السفير مصطفى اديب لهذا المنصب، الا ان اي موقف ‏بهذا الخصوص سيعلن عنه في حينه‎.‎
‎ ‎
بالمقابل، قالت مصادر سياسية مطلعة أنه بالنسبة إلى مسألة تكليف رئيس حكومة جديد لا ‏تزال الصورة غير واضحة لأن هناك مشاورات بشأن ذلك‎.‎
‎ ‎
اما مصادر مطلعة على موقف بعبدا فأبلغت “اللواء” انه حين يعين القصر الجمهوري ‏موعدا للاستشارات النيابية فذاك يعني أن ما من اسماء مبعثرة إنما أكثرية مريحة لمن ‏سيكلف ويؤلف حكومة انقاذ بالاتفاق مع رئيس الجمهورية وهذه الحكومة تستدعي تشاورا ‏وطنيا عريضا على ما قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الصنوبر‎.‎
‎ ‎
والأخطر، كما درجت العادة، عشية انطلاق الاستشارات وصفته المواعظ العونية، والتذكير ‏بالتدقيق الجنائي ووضع جدول بالمهام وماذا يتعين على الشخصية المسلمة التي سيتم ‏اختيارها‎.‎
‎ ‎
وتردد ان الرئيس ميشال عون سيوجه الدعوة إلى الاستشارات النيابية اليوم، على ان يُحدّد ‏موعد البدء بها، بعد أسبوع، بدءاً من يوم السبت 24 تموز الجاري‎.‎
‎ ‎
واطلق البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي دعوة حث خلالها القوى ‏السياسية على ان تتكاتف بحكم المسؤولية الوطنية، وتسمي في الاستشارات النيابية ‏المقبلة، شخصية سنيّة تكون على مستوى التحديات وتتعاون للإسراع في التأليف‎.‎
‎ ‎
أزمة مع العراق
‎ ‎
وبرزت أزمة مع العراق أمس، في مطار بيروت، إذ طالب النائب الأوّل لرئيس النواب الأوّل ‏لرئيس مجلس النواب العراقي حسن الكعبي أمس لبنان بالتحقيق في الاعتداءات على ‏المسافرين العراقيين في مطار رفيق الحريري الدولي، مستنكرا هذا التصرف بحق أبناء ‏العراق، من قبل أفراد الأمن اللبناني‎.‎
‎ ‎
لكن سفارة بغداد في بيروت، أوضحت انه الاعتداء على أحد المواطنين أجرت اتصالات مع ‏الأجهزة الأمنية اللبنانية، وتبيّن ان الاشكال فردي، وجرت معالجة الموقف‎.‎
‎ ‎
تجدر الإشارة إلى ان الأزمة تأتي في وقت يستعد فيه المدير العام للأمن العام اللواء عباس ‏إبراهيم لزيارة بغداد الاثنين المقبل، مع وفد يضم وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال ‏ريمون غجر للبحث في تسهيل وصول النفط العراق إلى لبنان، من ضمن نقل مليون ن إلى ‏الموانئ اللبنانية‎.‎

صفعة النقابة
‎ ‎
وفي خطوة شكلت صفعة لقوى السلطة واحزابها، وتياراتها، وادرجت بأنها “يوم نصر ‏لروحية 17 ت1 (2019) وفاز مرشّح “النقابة تنتفض” عارف ياسين (5798) في حين حصل ‏منافسه الأوّل باسم عويني على (1528) (مدعوم من تيّار المستقبل)، وعبده السكرية ‏‏(1289) (مدعومن من الاحزاب) من أصل 9942 اقترعوا‎.‎
‎ ‎
وأكّد بعد فوزه ان لا شيء مستحيل، متعهداً بتنفيذ البرنامج الذي فاز على أساسه‎.‎
‎ ‎
وقال: انا بانتظار افكاركم وطروحاتكم في سبيل المهندسين ونقابتهم‎.‎
‎ ‎
وعلى الرغم من إعلان مدير مصفاة الزهراني زياد الزين توفير كميات من المازوت للإنارة ‏بالكهرباء في عيد الأضحى، الا ان أزمة انقطاع الكهرباء والمحروقات تتجه صعوداً، مع ‏تفاوت حدتها بين منطقة وأخرى‎.‎
‎ ‎
فبواخر الفيول لتشغيل معامل الكهرباء، لم تستطع تقليص التقنين بنسبة تريح المواطنين ‏وتؤمّن استمرارية عملهم وإن بأدنى مستوى. فانقطاع التيار مستمر، وتغذية الساعتين لا ‏تكفي للمنازل ولا للمعامل. والتحسّن الذي بشّرت به مؤسسة كهرباء لبنان ووزارة الطاقة، ‏بلا فائدة‎.‎
‎ ‎
بالتوازي، لم تعد المولّدات الخاصة قادرة على تغطية العجز المتزايد في كهرباء الدولة. ‏فالتقنين زاد الضغط على المولّدات، ما استوجب إجراء صيانة إضافية للمولدات، أي دفع ‏أكلاف جديدة تضاف إلى الكلفة المرتفعة للمازوت الشحيح. ودفع الشح عددًا من أصحاب ‏المولّدات الخاصة في بعض المناطق إلى إبلاغ مشتركيهم قرارهم بإضفاء المولّدات لعدم ‏قدرتهم على الاستمرار في هذا الوضع. ومن غير المؤكّد ما إذا كان القرار مقدّمة لرفع ‏الفاتورة بمعدّل قياسي بعد ترك المشتركين تحت رحمة الانقطاع شبه الكامل لكهرباء ‏الدولة. فالأسام كفيلة باظهار النتيجة الحقيقية‎.‎
‎ ‎
على صعيد المحروقات، ما زالت المعاناة مستمرة، والشحنات المستوردة تباعًا تخفّف ‏الضغط بنسبة ضئيلة تُلتَمَس في بعض المناطق، فيما الطوابير على حالها في مناطق ‏أخرى، وخصوصاً في الجنوب، حيث تقفل محطات كثيرة أبوابها أغلب أيام الأسبوع، بحجة ‏عدم تأمين المحروقات‎.‎
‎ ‎
وعلى الأرض، نفذ ثوار ساحة العلم في صور تظاهرة تحت شعار “صرخة في وجه الذل ‏والفساد” احتجاجا على الاوضاع المعيشية والغلاء وارتفاع سعر صرف الدولار‎.‎
‎ ‎
انطلقت التظاهرة من دوار ساحة العلم في صور وجابت شوارع المدينة وقد ردد ‏المتظاهرون شعارات تدعو الى اسقاط المنظومة الحاكمة ومحاسبة الفاسدين ولتشكيل ‏حكومة من اصحاب الخبرة ومن ذوي الكفاءة، ولرفض الوصاية الداخلية والخارجية وللوقف ‏في وجه سلطة دمرت الدولة وجرت البلاد نحو الانهيار. وقد واكبت التظاهرة تدابير امنية ‏مشددة‎.‎
‎ ‎
‎544450 ‎إصابة
‎ ‎
صحياً، اعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 450 اصابة جديدة بفايروس كورونا مع حالة وفاة ‏واحدة، ليرتفع العدد التراكمي إلى 544450 اصابة مثبتة مخبرياً، منذ 21 شباط 2020‏‎..‎

المصدر
اللواء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى