أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبارمن العالم

“كريدي سويس” يدرس إنشاء قسم عالمي موحد لإدارة أموال الأثرياء

يدرس بنك كريدي سويس Credit Suisse أمكانية إنشاء إدارة مصرفيه موحدة على مستوى العالم تركز على أثرياء العالم، ليحل محل هياكله الإقليمية، في إطار جهوده لتسريع عملية الإصلاح، بعد سلسلة من الفضائح، وذلك وفقًا لوكالة رويترز نقلًا عن ثلاثة مصادر لم تسمها.

وأوضحت المصادر إن البنك السويسري ومجلس إدارته يتطلعون إلى اتخاذ قرار جديد بشأن دمج الأعمال المصرفية الخاصة، والخدمات الأخرى التي تدير الأموال لأثرياء العالم في قسم عالمي واحد، بحلول أكتوبر/ تشرين الأول القادم.

 

إلغاء الهيكل الإقليمي

رجحت المصادر أن الكيان الجديد يمكن أن يعمل بشكل أفضل مع البنك الاستثماري التابع للبنك، والذي يقدم خدمات مالية لأصحاب المشاريع والعائلات ذات الملاءة المالية الكبيرة.

وبحسب المصادر، يمكن أن تجمع وحدة إدارة الثروات الجديدة، إما بين قسم إدارة الثروات في آسيا والمحيط الهادئ وإدارة الثروات الدولية، أو تركز بشكل أكبر على أعمال البنك المصرفية المقدمة للعملاء فاحشي الثراء في سوقه المحلية، والتي تقع الآن في قسمها السويسري.

كما يمكن أن يتم تعيين قيادة جديدة للوحدة المشتركة الجديدة، بعد أن كان رئيس مجلس الإدارة الجديد، هورتا أوسوريو، يقود القرارات الرئيسية بشأن إصلاح البنك وإدارته، كما أكدت المصادر إن إعادة تصور الجزء الأكثر قيمة في كريدي سويس يوضح مدى العمق المحتمل لهذا الإصلاح، حيث يناقش المسؤولون التنفيذيون، استهداف مديري العملاء الذين يتعاملون مع عملائها الأكثر ثراءً، وكثير منهم تساوي عشرات الملايين من الدولارات، وهذا من شأنه إلغاء الهيكل الإقليمي الذي تم إقراره في عام 2015.

وسيضع مثل هذا التغيير المديرين المحليين في آسيا وعلى الصعيد الدولي، الذين تمتعوا بقدر كبير من الاستقلالية، تحت سيطرة سويسرية مشددة، بالإضافة إلى خفض التكاليف.

 

الدمج مع ubs

اجتمع المدراء التنفيذيون وأعضاء مجلس الإدارة في كريدي سويس مؤخرًا في باد راكاز السويسرية، لعقد اجتماع استراتيجي سنوي، وذكرت مصادر لرويترز، الأسبوع الماضي، إن فكرة الاندماج مع بنك ubs السويسري، يُنظر إليه على أنه خيار أكثر قبولا، لكنه لم يناقش رسميًا خلال الإجتماع.

تبنى ubs هيكلًا عالميًا موحدًا لإدارة الثروات من خلال الجمع بين أعمالها التي تخدم العملاء الأميركيين والدوليين في قسم عالمي واحد في عام 2018، مما سمح لها بخفض التكاليف.

ورجح مصدر أن تبني كريدي سويس فكره مشابهه، يمكن أن يكون تمهيدًا لإندماج قادم.

 

ضغط المستثمرين

يشعر المسؤولون التنفيذيون بالقلق من أن ثاني أكبر بنك في سويسرا، والذي تعرض لفضيحتين هذا العام، قد يواجه نداءات من المستثمرين لتفكيكه، أو أن تقلص قيمته في سوق الأسهم يجعله هدفًا للاستحواذ الأجنبي.

وبتوجيه من أوسوريو، يتطلع بنك كريدي سويس إلى إصلاح العمليات وتهيئة أعمالها لحمايتها من ضغط المستثمرين.

وتخلف صندوق التحوط أركيغوس، في 26 مارس/آذار الماضي، المملكوك للمستثمر الأميركي سونغ كوك هوانغ، عن سداد مستحقاته للبنوك الاستثمارية العالمية، بسبب رهانات خاطئة لم يتم الكشف عنها مبكرًا، وشملت البنوك التي لم تحصل على مستحقاتها بنك كريدي سويس ونومارا وغولدمان ساكس ومورغان ستانلي، مما كبد تلك البنوك خسائر فادحة.

خسر بنك كريدي سويس وحده، أكثر من 5 مليارات دولار، عقب أزمة أركيغوس وواجه وابلًا من الإجراءات القانونية التي تكلفه أكثر من 10 مليارات دولار من استثمارات العملاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى