يوم تضامني طويل مع السعودية… والبخاري يُطمئِن لا ترحيل للّبنانيين

على أمل في ان يسحب “تنحّي” الوزير شربل وهبه عن مهامه في وزارة الخارجية والمغتربين، فتيل الازمة مع الدول العربية والخارجية، بعد مواقفه “اللامسؤولة” الاخيرة، والتي اساءت الى السعودية ودول الخليج، اظهرت مواقف الاستنكار والتنديد والزيارات الى دارة السفارة السعودية ولقاء السفير السعودي في لبنان وليد بخاري حجم التعاطف الداخلي مع المملكة. وكان اللافت ان بخاري استقبل زواره في خيمة خارج دارته.
بخاري طمأن في ختام اليوم التضامني الطويل الى أن “المملكة لا تعمل وفق ردود الفعل، ولن يكون هناك ترحيل للبنانيين من المملكة ومن دول الخليج”، وقال: “إن أخلاقيات ومرتكزات المملكة لا تسمح بأن يتم التعرض لكل مقيم على الأراضي السعودية، ناهيكم عن اللبنانيين الموجودين في المملكة”.أضاف: “ما شاهدناه من شائعات لا يعكس موقف المملكة، فالقيادة الرشيدة في المملكة تركز على صون كرامة المواطن السعودي وأي مقيم على أرض المملكة”. وتابع: “إن العلاقات السعودية – اللبنانية هي علاقات بين شعبين وعلاقة وجدانية تربطها روابط العروبة والدم والأخوة والإسلام وعلاقات النسب، وما شهدناه من مواقف وتضامن يعكس حقيقة مواقف الشعب اللبناني بكل انتماءاته، ومفاخر المملكة وأصالتها أكثر من أن تعد وتحصى ولا ينكر ذلك إلا جاهل مضلّل أو أفاق مضلَّل”. وأوضح: “إن إجتماع مجلس الأعمال السعودي – اللبناني اليوم أُجّل موقتا لثلاثة أيام، وسنستأنف البحث في موضوع الحظر على تصدير المنتوجات والزراعات اللبنانية، ونفيدكم بأي جديد”.
وقال: “تلقيت مكالمة هاتفية أمس (الأول) من وزير الخارجية شربل وهبه أعرب فيها عن اعتذاره الشديد والصريح لما بدر منه في لقائه التلفزيوني، وأخبرني بأنه سيتنحى صباح اليوم (أمس)”.
وعما إذا كان اعتذار وهبه كافيا، قال: “الأهم ليس أن نعتبره كافياً أم لا، بل مراجعة السياسات الخارجية بإرادة سياسية جامعة تجاه المملكة ودول مجلس التعاون. وعندما تكون هناك مراجعة حقيقية، فهذا يعني أن هناك مؤشرات إيجابية لاستعادة ثقة المجتمع الدولي، وعلى رأسه المملكة”.
وكان البخاري التقى الرئيسين السابقين امين الجميل وميشال سليمان. كما التقى وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال محمد فهمي الذي دان ما صدر بحق المملكة مؤكدا انها “صمام امان لكل الدول العربية ومن بينها لبنان”.
كما استقبل مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان على رأس وفد من دار الفتوى وشيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن على رأس وفد. واعتبر حسن أن تصرّف وهبه غير مسؤول.
كذلك التقى بخاري وفداً من تكتل “الجمهورية القوية” موفداً من رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، في زيارة تضامنية. وتحدث النائب بيار بو عاصي باسم الوفد فأكد ان”هذه الزيارة بمثابة رسالة للسفير السعودي في لبنان وللمملكة العربية السعودية قيادة وشعباً من حزب “القوات ” والدكتور جعجع للحديث عما لم ترغب “القوات” يوماً بقوله لانها تراه “تحصيلاً حاصلاً”. وشدد على ان الاستنكار ليس للكلام الذي صدر عن وهبه، “بل لاستسهال السياسيين في لبنان أكثر وأكثر تدمير العلاقات والجسور بين الشعوب”. واكد ان “ضرب علاقة لبنان بالدول الشقيقة كما الاخلال بالواجب الوظيفي وضرب المصلحة الوطنية العليا ومصلحة اللبنانيين في العالم عموماً وفي الخليج العربي والسعودية في هذه الحالة خصوصاً، يستأهل المحاكمة”.
والتقى بخاري وفدا من تيار “المستقبل” برئاسة النائبة بهية الحريري التي اعتبرت” ان الاستنكار لا يكفي ونحن جئنا لنحمّل سعادة السفير الاعتذار من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده وحكومة المملكة والشعب السعودي كله وشعب الخليج على الذي صدر، وهذا لا يمثل رأي اللبنانيين. فاللبنانيون اهل وفاء وما نمثل نحن ككتلة تيار “المستقبل” على الارض كلها وعموم اللبنانيين لا يحمل للمملكة الا كل خير، وهذا ليس بجديد”.
واستقبل بخاري النائب نهاد المشنوق الذي اكد “انها زيارة لتأكيد المؤكد، والغيمة السوداء أمس انقشعت اليوم وأظهرت محبة الشعب اللبناني واحترامه وتقديره للمملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي التي كان دورها دائماً خيّراً وبناء وصادقاً وايجابياً تجاه اللبنانيين”.
والتقى بخاري النائب تيمور جنبلاط على رأس وفد من “اللقاء الديمقراطي”. واعلن جنبلاط ان الزيارة “هي لرفض الإساءة للمملكة العربية السعودية ودول الخليج التي أفضالها كثيرة تاريخياً على لبنان”. والتقى ابخاري النائب فؤاد مخزومي الذي قال “لا يخبرني أحد أن موقف الوزير صدر عنه شخصياً، لان من الواضح ان هناك جهة سياسية ضغطت عليه ليقول هذا الكلام في موضوع التطورات في المنطقة”.
والتقى بخاري النواب هادي حبيش، فيصل كرامي،عبد الرحيم مراد، الوزير السابق مروان شربل.
واستقبل ايضاً وفداً من حزب الوطنيين الاحرار اكد “أن العلاقات التاريخية التي بنيت على أسس الاحترام المتبادل منذ عهد الرئيس كميل شمعون والملك عبد العزيز بن سعود لا تتزعزع”، ووفداً مشتركاً من نقابتي الصحافة والمحررين، وفداً من العشائر العربية من مختلف المحافظات في لبنان، مفتي بعلبك الهرمل الشيخ خالد الصلح، مفتي عكار السابق زيد زكريا، وفداً من “حركة شباب لبنان”، وفداً من الرابطة البيروتية، وفداً من مجدل عنجر في البقاع الأوسط، رئيس اتحاد الغرف اللبنانية محمد شقير، رئيس “مجلس الاعمال اللبناني السعودي” رؤوف ابو زكي على رأس وفد من المجلس.
اما في المواقف، فاستهجن مجلس العمل اللبناني في دبي والإمارات الشمالية في بيان، تصريحات وهبه وأكد “أن ما صدر عنه لا يمثل الاغتراب اللبناني، ولا الشعب اللبناني بصفة عامة”.
اما مجلس الأعمال اللبناني – السعودي الذي اجتمع برئاسة رئيس اتحاد الغرف اللبنانية محمد شقير ورئيس مجلس الأعمال اللبناني – السعودي رؤوف أبو زكي ونائب الرئيس المهندس سمير الخطيب ومعظم أعضاء المجلس فأكد “ان التصريحات المهينة لا تتطلب اعفاء الوزير فحسب بل اعتذاراً رسمياً من السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي”.
وسألت “حركة الارز الوطني:”هل يستحق لبنان هكذا سياسيين ليتحكموا به ويعزلوه عن محيطه العربي”؟



