وجهة نظر مختلفة في حقوق اصحاب الصيدليات!
ناشد أصحاب الصيدليات المعنيين، وعلى رأسهم وزير الصحة، للالتفات إلى معاناتهم المتمثلة بتراجع القيمة الشرائية لجعالتهم، معلنين وصول قطاع الصيدلية إلى شفير الانهيار والإفلاس التام. وهدّدوا “بالإقفال القسري والتوقف عن العمل” ما لم يتم تنفيذ مطالبهم سريعاً.
لا شك أن قيمة أرباح الصيادلة تراجعت كثيراً، كما سائر القطاعات، بسبب انهيار الليرة. لكن لا بد من الإضاءة على مطلب رفع الجعالة، فجعالة الصيدلي تبلغ 22.5 في المئة من قيمة الدواء. وبطبيعة الحال، عند رفع الجعالة سترتفع أسعار الأدوية، باعتبار أن أسعار الأدوية يتم تحدديها من قبل وزارة الصحة مشمولة بأرباح المستورد والموزع والصيدلي وكل ما يدخل في عملية وصول الدواء إلى المستهلك النهائي.
من هنا، من الممكن أن تساهم عملية رفع جعالة الصيادلة فيما لو تم تنفيذ مطلبهم، بزيادة الضغوط المعيشية على المواطنين، خصوصاً المرضى منهم. الأمر الذي يتناقض مع ما يدّعيه الصيادلة بأنهم “يقومون بواجبهم الإنساني والمهني الذي هو أشبه بالتطوعي لحماية المجتمع”.
أما حديث الصيادلة في بيانهم عن أن “الجعالة تآكلت وباتت شبه معدومة، وباتت الصيدليات عاجزة، لا تستطيع تحمل أعباءها التشغيلية”، فهو أمر مستغرب. إذ كافة الأعباء التشغيلية لا تزال تُسدد وفق سعر الصرف الرسمي 1507 ليرات، بما فيها الفواتير والضرائب والرسوم وحتى الرواتب، باستثناء الإيجارات.



