إجابة السؤال الأهم: متى تنتهي ازمة الاقتصاد اللبناني؟
الأزمة تبدأ بالاضمحلال بعد 18 شهراً وفور تشكيل الحكومة يتوقف الإنهيار الجارف
يشير عضو المجلس الاقتصادي والإجتماعي الدكتور أنيس أبو دياب إلى أنّ الأزمة اليوم مثلّثة الأضلاع. أي أنّها مالية ونقدية واقتصادية، بحيث أصبحت السيولة محدودة وهناك شحّ كبير في الدولار. ما يحصل في لبنان سبق وحصل في بعض الدول المحيطة، مثل مصر واليونان وقبرص. وتؤكّد تجارب هذه الدول، على إمكانية الخروج من الأزمة، خلال فترة زمنية لا تقلّ عن الثلاثة أعوام.
تتوقّف كلفة الخروج من الأزمة، على طول هذه الأزمة. أي كلّما طالت الأزمة، سترتفع الكلفة فيما خصّ توزيع الخسائر على كافة القطاعات؛ الاقتصادية والانتاجية وعلى الدولة والحكومة والمصرف المركزي والمصارف.
من جهته، يرى أبو دياب، أنّ الحلّ في لبنان يبدأ بتشكيل حكومة ذات مصداقية، تكون قادرة على صياغة خطة بشفافية مطلقة وبسرعة، بعيدًا عن التدخلات والمحاصصات السياسية. والأهم أن تنال هذه الخطة ثقة الشعب اللبناني المقيم، وثقة المغترب اللبناني؛ لأنّ إمكانيات المواطن اللبناني، هي كفيلة باستنهاض الاقتصاد.
كذلك لن تسلك الأزمة مسار الحلّ، إلّا عن طريق تفعيل برنامج مساعدات من خلال صندوق النقد الدولي، لتسوية أوضاع ميزان المدفوعات. وعليه، تنطلق عمليّة الإصلاح، تلقائيًّا من مؤسسة كهرباء لبنان والهيئة الناظمة للكهرباء وللاتصالات. كما يجب أن ينسحب التدقيق الجنائي من حسابات المصرف المركزي إلى كافة القطاعات الإنتاجية وكافة المؤسسات وصناديق الدولة اللبنانية. كلّ هذا، مع ضرورة إطلاق مشروع إعادة إعمار بيروت، وتفعيل مقرّرات سيدر، وإرساء مجموعة قوانين من ضمنها قانون المشتريات العامة وغيره.
بحال اعتُمد هذا المسار في البلاد، يمكن أن تبدأ الأزمة بالاضمحلال بعد 18 شهرًا، وفور تشكيل الحكومة يتوقف الإنهيار الجارف، وغير ذلك سنشهد على أيّام أصعب من التي نعيشها اليوم.



