كيف اسقطت التصريحات العشوائية الليرة اللبنانية؟

اعتبر رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس في حديث لقناة الـMTV ان “الجو في بيروت امس كان يشبه الجو في برلين منذ 100 عام، حيث الغضب العارم وانهيار العملة الوطنية وتغيير الاسعار ساعة بساعة”.
واشار الى ان “هناك اسباب هيكلية اصبحت معروفة لإنهيار الليرة تتعلق بتقلص العرض والارتفاع الكبير في الطلب على العملة الصعبة، لكن هناك عوامل معنوية ونفسية مهمة ضربت الثقة، ومنها اعادة الكلام عن اقفال البلد في ظل ارتفاع ارقام اصابات كورونا مع تعثر حملة اللقاحات، اضافة الى تهديد رئيس الحكومة المستقيلة بالاعتكاف والفراغ الكامل في سدة المسؤولية، و الكلام الصادر عن وزارة الداخلية والمتعلق بالامن المكشوف والآليات المعطلة والاعتراف بأن 90% من الحالات الامنية لا تتم متابعتها، وتواصل الحديث عن حالات ترك الخدمة من الاجهزة العسكرية وصولا الى استقالة قضاة، هذه المعطيات كلها توحي بـ”فلتان” غير مسبوق في البلد”.
ولفت الى “وجود معطيات اضافية، كالاجتماع الاقتصادي والامني في بعبدا والاجواء التي رافقته، اضافة الى الحملات المستعرة على مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف والتي تضرب السياسة النقدية في الصميم. اضافة الى عدم عقد الحكومة المستقيلة اي اجتماع وسط هذه الاوضاع المقلقة”.
واعتبر شماس انه “يجب ان يكون هناك جرأة لإيقاف سياسة الدعم الخاطئة التي استنزفت الاحتياطي في مصرف لبنان، والتوقف عن ابتداع اسعار صرف لتوزيع قرض البنك الدولي والحديث عن مساعدات للقطاع العام في وقت لا تملك الدولة اي موارد”.
وقال شماس: “اشعر ان هناك تصويب بإتجاهات خاطئة، حيث هناك خبراء يوجهون الرأي العام بإتجاه المصارف والصرافين، في حين ان الصرافين الشرعيين قد يلعبون دور ايجابي في ضخ السيولة”.
وشدد شماس على ان “الطبقة السياسية مطالبة بتشكيل حكومة اليوم والتصدي مع صندوق النقد للمشاكل الجوهرية”.
كما اعتبر ان “المسؤولين في لبنان بحاجة الى جرأة ليقولوا ان هناك ملف واحد يقض مضجع البلد وهو التهريب، ليس للسلع انما للدولار الى ما وراء الحدود”.
واذ كشف شماس ان “سعر صرف الدولار في لبنان يحدد في شتورة”، قال: “من غير الممكن ان نتوقع انتقال الوصاية السياسية من عنجر الى وصاية نقدية من شتورة، فهذه قد تكون بؤس الايام التي وصل اليها لبنان”.



