أخبار لبنانابرز الاخبارلبنان والعالم

مبدئياً..اللجان تقر اتفاقية القرض مع “البنك الدولي”

اقرت اللجان النيابية المشتركة اتفاقية قرض البنك الدولي لدعم شبكة الامان الاجتماعي والاستجابة لجائحة الكورونا، مبدئيا وذلك باجماع الكتل على حاجة لبنان للقرض فيما علقت كتلة الوفاء للمقاومة موافقتها النهائية عليه.

عقدت اللجان المشتركة جلسة برئاسة نائب رئيس المجلس النيابي ايلي الفرزلي، ناقشت في خلاله اتفاقية القرض مع البنك الدولي بقيمة 246 مليون دولار لدعم شبكة الامان الاجتماعي والاستجابة لجائحة الكورونا، إضافة الى اقتراح قانون تقدم به رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان، يتعلق بقرض الاسكان وتعديل السقوف من 300 مليون ليرة الى 450 مليون ليرة، ومن 450 مليون ليرة الى 600 مليون ليرة.

كنعان: وعقب الجلسة، تحدث كنعان فقال: “اقرت اتفاقية القرض مبدئيا، بعد الأخذ بلائحة الملاحظات التي ابدتها الكتل النيابية والزملاء النواب، في ضوء عملية اعادة التفاوض التي أجرتها الحكومة في الاسبوع الماضي. وقد التزمت الحكومة بتنفيذ الملاحظات، وهو ما سيظهر في الهيئة العامة عند مثول الحكومة والوزراء المعنيين أمام المجلس النيابي”.

اضاف: “في ما يتعلق ببرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، باتت هناك تقديمات نقدية، هي أسرع من عملية البطاقات التموينية. وبدل ان يحسم ما نسبته 6% من المبلغ، خفضت الى 1%، ما يحسن من شروط القرض ويعطي امكانية اكبر للأسر التي دون خط الفقر، وما اكثرها اليوم في لبنان”.

وتابع: “انعكاس القرض ايجابا على الموضوع الغذائي والصحي والتربوي وما يتعلق بالمسنين يساعد بدوره في عملية ترشيد الدعم، على ان تكون الحكومة جاهزة لإنجاز عملية البت بالترشيد وهو مطلب اللجان المشتركة”.

وفي ما يتعلق بالتوظيف، اشار الى أن “الحاجة فقط لـ 11 موظفا، برواتب مع سقوف معقولة بالليرة اللبنانية، لا بالدولار، بخلاف ما كان مطروحا سابقا”، لافتا الى “التوفير بحدود 10 مليون دولار في ما يتعلق بالمشتريات والاستشارات، وهو ما تمكن من تحقيقه من خلال اعادة التفاوض، والمبلغ سيضاف اضافيا للتقديمات الملحوظة للمواطنين”.

واردف : أن “إعادة تكوين قواعد البيانات، خصوصا في ضوء الثغرات التي اعترت وضعها من قبل الحكومات ودخول السياسة في الامر. لذلك، سيتم الاعتماد على مراجع محايدة بالاضافة الى 500 من العاملين الاجتماعيين، كما هناك اقتراح للجوء الى 8 الاف ناشط في الصليب الاحمر”.

وعن كيفية اختيار المستفيدين، اوضح كنعان انه “تم اعتماد معايير مختلفة عما كان معمولا به سابقا، وستكون تحت اشراف حيادي ورقابة المجلس النيابي، ويتم العمل على اعادة صياغتها بما يتناسب مع مبدأ المساواة”، ولفت الى “عدم استفادة النازحين السوريين نقديا من هذا القرض، في ضوء الايضاحات وما التزمت به الحكومة”.

وتابع: ان اقرار اقتراح القانون الذي تقدم به والذي “يقضي برفع سقف قروض الاسكان من 300 مليون ليرة الى 450 مليون ليرة، ومن 450 مليون ليرة الى 600 مليون ليرة، ما يجعلها اكثر عدالة لمن يريد الاستفادة منها”.

وختم مؤكدا “اجماع الكتل على حاجة لبنان للقرض ولسنا مع الغائه، قد ابدت الكتل النيابية ملاحظاتها، فيما علقت كتلة الوفاء للمقاومة موافقتها النهائية عليه، بموقف الحكومة من ملاحظاتها في الهيئة العامة”.

فضل الله: بدوره قال النائب حسن فضل الله في مداخلة خلال الجلسة أن “موقفنا الأسبوع الماضي في اللجان النيابية أوصل خلال أسبوع إلى توفير مبلغ 10 ملايين دولار من مبلغ قرض البنك الدولي، كما سمعنا اليوم من الحكومة، وهذا يعني أن المراقبة والتدقيق يحققان نتيجة، وأن صرختنا الماضية أثمرت اليوم. فكيف إذا ما دققنا أكثر وعملنا على تحسين الاتفاقية للتوصل إلى نتائج أفضل؟”.

وأضاف: “قلنا إننا نريد القرض ولكن وفق الأولويات التي تحددها الدولة واستنادا إلى ضوابطنا الوطنية ومصلحة الناس المقرر مساعدتهم وأن مسؤوليتنا التدقيق وإخضاع القانون للمناقشة لتحسين الأداء وتصويبه وتحصين المشروع. ما قدمته الحكومة خطوة إيجابية، تبين أن هناك امكانا للأخذ بملاحظات أساسية لكن هذا يحتاج إلى استكمال. فنحن هنا نتحدث عن قرض سيراكم الدين العام وما جرى في الماضي من استدانة وهدر أوصلت البلد إلى أزمته الحالية، وعلينا جميعا تلافي أي ثغرة لحماية المال العام.

أضاف:”سبق وقدمنا مجموعة ملاحظات دستورية وقانونية وعملية من أجل إعادة النظر بمشروع القانون وطريقة إدارة القرض، وقلنا أن المشكلة في الصيغة التي وردت لجهة إنفاق القرض الذي هو مال عام سيدفعه لاحقا الشعب اللبناني، ونحن لا نريد أن يتم بيع الناس أوهام، كأن يقال أن هذا القرض سيحل المشكلة ليكتشف الكثيرون أنه لم يصلهم شيء أو وصلهم ما لا يسد الحاجات الضرورية. في الوقت الذي دلت التجارب على أن هذه الطريقة تؤدي إلى هدر جزء من هذا المال وجزء آخر إذا لم يؤخذ بالتعديلات المطلوبة لا يحقق الهدف. فمثلا المبلغ الزهيد المقرر للعائلات ليس فيه أي طبابة أو حتى وجبات غذائية لائقة ولا يوفر أي حماية اجتماعية”.

وتابع: “تضاف إلى الثغرات العدة في المشروع، مشكلتان جوهريتان، إدارة القرض و إعداد لوائح المستفيدين، فكيف ستتم معالجتهما؟ تم توزيع ورقة علينا فيها التزام من الحكومة ببعض الملاحظات ومنها الحد من الانفاق غير المجدي الذي كان يبلغ 18 مليون دولار من المال العام و هناك ملاحظات أخرى بحاجة لأجوبة عليها، السؤال ما هي الصيغة الملزمة لتعهدات الحكومة إذا لم يتم إدخالها ضمن الاتفاقية او بمشروع القانون ونحن نعرف أن التوصيات لا تلتزمها الحكومة بل هناك قوانين إلى الآن غير مطبقة، القول إن هناك صعوبة بتعديل الاتفاقية غير دقيق سبق في هذه اللجان وفي الهيئة العامة وبسرعة عدلنا قرضا من البنك الدولي مخصصا للطرق واقتطعنا 10 مليون دولار للزراعة وكذلك قرض آخر لوزارة الصحة يمكن للحكومة أن تفاوض البنك الدولي خلال فترة إعداد وقواعد البيانات وتصحيحها، وهي تقول إنها بحاجة لأشهر فالبتوازي مع الخطوات التمهيدية يمكن للحكومة مناقشة البنك الدولي للوصول إلى الصيغة الأفضل للناس، و كما تم إقرار الإتفاقية بسرعة يمكن تعديلها بالسرعة ذاتها. تنص الإتفاقية على إنشاء وظائف جديدة داخل جسم الدولة وهناك وحدات إدارية يحددها القرض. فهل يمكن من مال القرض أن يتم إنشاء هيئات إدارية لتصبح أمرا واقعا وتتم المطالبة بتوظيف العاملين فيها لاحقا، لدينا موظفون في الإدارة لماذا لا تتم الإستفادة منهم بدل هدر المزيد من الأموال وإرهاق الخزينة؟”.

 

المصدر
المركزية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى