أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

مناورات التهرّب من التدقيق تُوسّع دائرة الغموض

جاء في “نداء الوطن “:

دعت الهيئة التأسيسية للمنتدى الاقتصادي الاجتماعي خلال اجتماعها امس برئاسة جورج قرم والتي تتابع موضوع الموازنة وفقاً لمجراه القانوني، “الحكومة المستقيلة إلى الاجتماع فوراً ورد مشروع وزير المالية وإعداد مشروع بديل يسهم في عملية الانقاذ الوطني ويخاطب في الوقت نفسه الحاجات الشعبية الملحة في هذه المرحلة وفي طليعتها استعادة الأموال المنهوبة والمهربة. فضلاً عن توزيع عبء الخسائر على المستفيدين واستكمال التحقيقات في جريمة المرفأ وحسابات البنك المركزي وسواه من المؤسسات والمجالس والإدارات”.

ولفت المجتمعون في بيان أصدروه أمس، الى أنه “رغم مرور شهرين تقريباً على صدور قانون “رفع السرية المصرفية عن كل من تعاطى الشأن العام وربطه بالتدقيق الجنائي”، ما زال هذا التدقيق موضع أخذ ورد بين وزارة المالية والبنك المركزي وشركة الفاريز – مارسال مما يثير الريبة ويؤشر الى أمكانية تكرار “السيناريو الأول الذي احتضن تمرد حاكم البنك المركزي وأدى الى تعطيل التحقيق وتشويه صورة لبنان بالكامل وإظهاره بلداً يتنكر للشفافية ويرفض المساءلة”. واعتبروا “أن هذا التعطيل أدى إلى توسيع دائرة الغموض والالتباس التي تلف الاوضاع المالية في البلاد والى توفير فرصة ذهبية للمرتكبين لإخفاء الحقائق والافلات من العقاب”.

اليوم قبل الغد

وأكد بيان المنتدى “مع مرجعيات وخبراء محاسبة واقتصاد من مختلف الأوساط والجنسيات على البدء بعملية التدقيق، اليوم قبل الغد”، مشدداً على “ضرورة وقف كل المناورات ومحاولات التهرب من هذا التدقيق الذي تنتظره البلاد بفارغ الصبر”. وطالب السلطات اللبنانية المعنية بـ”اتخاذ كل الاجراءات التي تمكن هذا التدقيق من الانطلاق بمواكبة رسمية مسؤولة وبعيداً عن تدخلات الحاكم الذي يجب كف يده طيلة فترة التدقيق”.

واعتبر البيان “ان مشروع الموازنة العامة الذي أعده وزير المالية هو مجرد جداول رقمية لا ترقى الى مستوى موازنة يفترض بها، في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها لبنان، ان تعتمد رؤية إنقاذية مصحوبة بتدابير فعالة لمعالجة الانهيار النقدي والمالي والمصرفي، الذي تسببت به الفئات الحاكمة”. وأضاف: “أدى هذا الانهيار الى انكماش الحركة الاقتصادية وانفلات التضخم النقدي وزيادة معدلات الفقر والبطالة وتفكك سياسة الأمان الاجتماعي ومع ذلك تصر هذه الفئات على السير في نفس النهج الذي اوصل البلاد الى الافلاس والاحباط والسمعة السيئة”.

ولفت الى أنه “يتبين من الارقام التي يلحظها مشروع وزير المالية تخفيض النفقات الاستثمارية الى حد غير معقول (3.7 % من مجمل الانفاق العام) في لحظة يتعين فيها زيادة هذه النفقات لتحريك عجلة الاقتصاد واستيعاب الزيادات الخطيرة في معدلات البطالة. كما ان هذا المشروع الذي لا يلحظ شيئاً عن أصول وفوائد الدين العام بالعملة الاجنبية يدعو الى دفع الفوائد الباهظة على الدين العام لصالح المجموعة التي راكمت الارباح الهائلة طيلة الفترة الماضية لاستفادتها من تلك الفوائد التي كانت تحلق عالياً عبر آليات التحكم عن قرب”.

قطاع الكهرباء

ورأى “إن هذا المشروع لا يقول الحقيقة بالنسبة لقطاع الكهرباء ويكتفي بتخفيض مساهمة الدولة لدعم هذا القطاع”، لافتاً الى انه “بدلاً من أن يراعي المشروع الطبقات المحدودة الدخل ويحمل العبء للمستفيدين والأغنياء فإنه يعمل عكس ذلك ويقترح زيادات فلكية على ضريبة القيمة المضافة التي تثقل كاهل الشعب ويخصص الرأسماليين والمصرفيين وشاغلي الأملاك العمومية باقتطاعات ضريبية وإعفاءات من غرامات مالية مما يشجع على صرف النفوذ ومخالفة القوانين”.

وأعتبر المجتمعون أن “المشروع يحاول في الوقت نفسه إقرار ما يسمى بـ”ضريبة التضامن الوطني” لإبراء ذمة الطبقة التي استفادت من سلطتها فهربت أموالها الى الخارج وعرضت اللبنانيين للمجاعة والمهانة”.

المصدر
نداء الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى