أخبار لبنانابرز الاخبار

خسائر ضخمة في هذا القطاع… وفي لبنان الأزمة مضاعفة

لم يسلم اي قطاع من ظلال وباء كورونا الثقيلة، فالعالم اجمع تأثر، ومعالم الخروج من الازمة غير واضحة. ومن اهم القطاعات التي تأثرت بشكل كبير الشحن والنقل البحري الذي تعرّض لخسائر ضخمة وحالة غير مسبوقة من الركود، حيث اجراءات الاقفال العام والحجر فرضت نفسها وانعكست بطئا في العمل.

وقد شرح مصدر مطلع ان عدة عوامل اثّرت سلبا من اهمها انخفاض عدد الحاويات نظرا لبقائها لفترة طويلة في الموانئ قبل افراغ الحمولة ما ادى الى ارتفاع اسعارها، الى جانب انخفاض نسبة التبادل التجاري بين الدول.

ولفت المصدر الى انه بعدما تعافت الصين من الوباء في شهر نيسان الفائت واعادت فتح اقتصادها وبالتالي نشاط التصدير انتقلت المشكلة الى الموانئ في كافة دول العالم التي فرضت اجراءات الاقفال، حيث تدنت القدرة التشغيلية للموانئ العالمية الى ما بين 10 او 15% بحيث افراغ البواخر الضخمة بات يستغرق اكثر من شهر ونصف الشهر بدلا من اسبوع. والامر نفسه ينطبق على افراغ الحاويات ونقل البضائع من المرافئ عبر الشاحنات، الامر الذي “كدس الحاويات” في الموانئ، وجعل من اعادة استعمالها في فترة قصيرة امرا صعبا.

واشار الى ان هذه العوامل ادت الى ارتفاع تكلفة الشحن، الى جانب الرسوم التي تفرض على البواخر مقابل كل يوم ترسو فيه بالمرفأ، اضف الى ذلك، ان بعض شركات الشحن العالمية وجدت الوقت مناسبا للتعويض عن خسائرها المتراكمة منذ سنوات من خلال رفع الاسعار، الامر الذي جعل من كلفة شحن كل حاوية مرتفعا جدا، حيث الاسعار اليوم، لم تسجل سابقا على مدى تاريخ الشحن البحري بين الدول.

وقال: كلفة شحن حاوية قياس 40 قدما كانت منذ نحو سنتين 1200$ اصبحت اليوم نحو 8000 الف دولار، وكلفة شحن حاوية قياس 20 قدما وصل الى حوالي 4500$ بعدما كان بحدود الـ 800$، وهذه الاسعار غير مسبوق. كما يقدّر بعض الخبراء ان تصل كلفة شحن الحاوية الى 15 الف دولار اذا استمرت الازمة.

اما على المستوى المحلي، فان ارتفاع الاسعار اصبح مضاعفا نظرا لتدهور العملة الوطنية مقابل الدولار، وضرورة الدفع كاش من اجل تسديد الكلفة الى الشركات العاليمة، بسبب صعوبة تحويل الاموال عبر المصارف.

وختم: حين تعود العجلة الاقتصادية العالمية الى سابق عهدها لا بد لاسعار الشحن ان تعود الى الانخفاض، ولكن السؤال، متى؟… العالم حتى اليوم  في حالة ضياع، ولا احد يعلم ما هي الخطوات اللاحقة.

بواسطة
رانيا شخطورة
المصدر
اخبار اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى