أخبار لبنانابرز الاخبار

كيف سيتحرّك سعر صرف الدولار في ظلّ أرقام 2021 القاتمة؟

دخل لبنان العام الجديد حامل معه مؤشرات إقتصادية كارثية بظل إنعدام حل قريب بالأفق . فحجم الأقتصاد تقلص 64%,من 52.5 مليار دولار عام 2019 الى 18.7 مليار دولار عام 2020 بحسب صندوق النقد الدولي , ما يعني أن لبنان فقد 64% من قيمة الأعمال المرتبطة بإقتصاده .

ومع التأهب للدخول مرحلة جديدة من الإقفال العام الخسائر الإقتصادية التي سيتكبدها لبنان خلال ثلاثة أسابيع قد تصل الى مليار دولار.

أما سعر الصرف سوف يعاني من الضغوط , وصندوق النقد الدولي رسم سيناريوهان :

الأول: قائم على إصلاحات ومساعدات من صندوق النقد حيث قدر أن سعر صرف الدولار الرسمي سيصبح كما الموازي ويستقر عند 6390 ليرة للدولار عام 2021 ليرتفع الى حدود 7000 ليرة عام 2022 و 7600 ليرة عام 2023 وحدود 8000 ليرة عام 2024 .

والثاني :  في حال عدم تطبيق الإصلاحات وعدم الحصول على أي مساعدة من الصندوق فسعر الصرف في السوق السوداء سيبقى أعلى من السعر الرسمي وسيسجل متوسط 9300 ليرة في 2021 و15300ليرة عام 2022 و24500 ليرة عام 2023 و 39250 ليرة  تقريباً للدولار الواحد في عام 2024.

هذا نظرياً أما فعلياً سضاف الى الأرقام عدة عوامل قد تؤثر مباشرة على سعر الصرف وتدفع للتفلت دون سقف محدد .

تحويلات المغتربين تدق نقوص الخطر وهي تراجعت من 7 مليار دولار سنوياً عام 2019 الى 3.5 مليار دولار بأفضل الأحوال بظل عدم الإستثمار والتدفقات النقدية الأجنبية . رفع الدعم الجزئي أو الكلي الذي لن يكون من السهل تفاديه عامل أساسي أيضاً بسعر الصرف , وكذلك للوضع الأمني تداعيات أيضاً , بالأضافة الى إعادة هيكلة المصارف وعدم قدرتها على تأمين متطلبات المركزي من رفع رأس المال وتكوين مؤونات بالخارج.

عوامل عديدة تهدد لبنان وإقتصاده هذا العام , ليبقى الحل الوحيد قائم على كلمتين :وطنية وإصلاحات , ولعل ما شهدناه في الأيام القليلة الماضية يبشر بوطنية قريبة من قبل شريحة من اللبنانين , أما الإصلاحات فقد تبدأ بوقف السرقة والمحاصصات والمكتسبات الطائفية . فهل من يجرأ ؟

المصدر
mtv

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى