أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

ضياع في آلية تطبيق الإعفاء من رسوم الميكانيك

كتب موريس متى في “النهار “:

أقر مجلس النواب في جلسته التشريعية الاخيرة اقتراح القانون الذي قدمه النائبان ياسين جابر وأمين شري، والهادف الى إعفاء جميع المركبات الآلية الخصوصية والعمومية والدراجات النارية والمركبات الآلية المعدّة للإيجار من رسم السير السنوي للعام 2020 – 2021.

أقرّ المجلس قانون الإعفاء من رسوم الميكانيك، في جلسته التي عقدت في21 كانون الأوّل الجاري. إلاّ أنّ هذا القانون المعجل المكرّر، والمؤلّف من مادة وحيدة، لم يعطِ الإجابات الشافية عن كلّ الأسئلة. فوفقاً للصيغة التي أقر بها القانون، لم يكن هذا الإعفاء شاملاً وبنسب كاملة، وبحسب النّص، فإن الإعفاء الكامل بنسبة 100% يطاول فقط الآليات العمومية وباصات نقل الركاب والسيارات المخصصة للتأجير عن سنة 2020، ومَن دفع الرسم يعفى من المبلغ الذي كان سيدفعه في 2021. أمّا بالنسبة إلى الآليات الخصوصية، والدراجات النارية الخصوصية، فستعفى بنسبة تراوح ما بين 70 و90 في المئة، حيث حُدّدت نسب الإعفاء وفق تاريخ صنع السيارة وعدد الأحصنة والارقام المميزة، مع أخذ الوضع الاجتماعي للمواطنين في الاعتبار، ومنها من لم يطاولها الإعفاء إطلاقاً مثل السيارات المصنوعة بعد العام 2004 والتي يفوق عدد أحصنتها الـ51 حصاناً، والسيارات المصنوعة بعد العام 2012 ويفوق عدد أحصنتها الـ30 حصاناً. أما بالنسبة الى الذين دفعوا رسوم العام الحالي، فأشار رئيس اتحاد النقل البري بسام طليس إلى أن القانون ينص على إعفاء هؤلاء من الرسوم المتوجبة عليهم للعام 2021.

لم يتطرق هذا القانون إلى الآليات التنفيذية، كما لم يشر إلى الجهة التي يجب أن تضعها، ولا إلى الغرامات على المتأخرين في سداد الرسوم بالنسبة الى المواطنين الذين انتظروا حتى إصدار القانون بحجة إمكان صدور قانون الإعفاء الكامل، فأتاهم الإعفاء جزئياً، فيما تحدث بعض المعلومات عن ان غرامة المتأخرين عن السداد يجب ان تكون بحسب النسبة المتبقية غير المعفى منها.

أبعد من الآليات التنفيذية لهذا القانون والتساؤلات التي يمكن طرحها إنطلاقا مما تم إقراره لناحية كيفية تعامل هيئة إدارة السير مع هذا القانون والإرباك الذي سيواكب تطبيقه لجهة اختلاف نسب الإعفاء بحسب السيارات، ومصير غرامات التأخير، تُطرح تساؤلات حول ما قد يحمله القانون من تبعات على السلامة المرورية. وفي هذا السياق، يؤكد عضو جمعية مستوردي السيارات في لبنان سليم سعد لـ”النهار” انه رغم اعفاء السيارات والآليات العمومية والسيارات المخصصة للتأجير من رسوم الميكانيك، الا انه لا يجوز ان تُعفى من المعاينة الميكانيكية التي هي اساسية وضرورية للسلامة العامة والسلامة المرورية. فبحسب الاحصاءات والارقام الرسمية يتبين ان هناك سيارات لم تدفع رسوم الميكانيك، اي لم تخضع للمعاينة الميكانيكية، مما يكبّد خزينة الدولة خسارة مبلغ يقارب 75 مليون دولار سنويا،ً علماً ان هذا الرقم يتكرر سنوياً أيضاً، وهي مفصلة كالآتي:
¶ 1739651 مركبة خصوصية وعمومية (1706459 سيارة خصوصية + 33192 سيارة عمومية) مسجلة حتى 31/12/2019 من بينها:
– 761914 سيارة خصوصية لم تسدد الرسوم ولم تخضع للمعاينة الميكانيكية، ومنها ما يقارب 586100 عمرها يفوق 15 سنة.

– 6368 سيارة عمومية لم تسدد الرسوم ولم تخضع للمعاينة الميكانيكية، ومنها ما يقارب 4106 عمرها يفوق 15 سنة.

¶ 195579 آلية خصوصية وعمومية مسجلة حتى 31/12/2019 (178438 آلية خصوصية + 17141 آلية عمومية) من بينها:
– 173731 آلية خصوصية لم تسدد الرسوم ولم تخضع للمعاينة الميكانيكية، ومنها 130105 عمرها يفوق 15 سنة.

ويعود سعد ليؤكد ان احكام المادة 348 من قانون السير، التي لم تُطبّق الى الآن، تنص على:
– يُحظر استيراد المركبات الآلية غير الصالحة للسير والتي تشكل خطراً على السلامة العامة، كالمركبات المصدومة على هيكلها الأساسي أو تلك التي تعرضت للتلحيم أو التوصيل أو الحريق أو الغرق أو التآكل بشكل يؤثر على متانتها أو على ميزانيتها، وكذلك استيراد أنصاف المركبات سواء مقدماتها أو خلفياتها، منعاً لإعادة جمعها بواسطة التلحيم أو التوصيل عند دخولها الأراضي اللبنانية.

– تُنشأ في المنافذ البحرية والبرية التي تستقبل المركبات المستعملة المستوردة من الخارج، مراكز معاينة ميكانيكية خاصة للتحقق من مطابقة هذه المركبات لمواصفات الصانع، وتحدّد دقائق تطبيق هذه الفقرة بقرار يصدر عن وزراء المال والداخلية والبلديات والأشغال العامة والنقل.

– ريثما يتم إنشاء هذه المراكز، على المستورد عند استيراد المركبات المستعملة أن يُبرز لدى إدارة الجمارك رخصة سير المركبة وشهادة من مركز معاينة ميكانيكية من بلد التصدير لا يتعدى تاريخها شهرين يسبق تاريخ الشحن الفعلي تؤكد صلاحيتها للسير. أما المركبات الواردة من الولايات المتحدة الاميركية، فعلى المستورد إبراز رخصة سير المركبة التي تحدّد صلاحيتها للسير لجهة السلامة العامة أو عدمها (حين يكون مكتوباً عليها عبارة “Salvage” أو Reconstructed”). أما في ما يتعلق باستيراد المركبات المستعملة من خارج البلدان المذكورة أعلاه فيمكن اعتماد أي من النموذجين تبعاً لما هو معتمد في البلد المُصدّر.

ويذكّر سعد بالبند الاول من المادة 159 من قانون السير، والتي تنص على انه يجب على كل سيارة او مركبة آلية، ان تخضع للمعاينة الميكانيكية مرة كل سنة، وذلك بعد مرور ثلاث سنوات على تاريخ وضعها في السير لأول مرة في لبنان أو خارجه.

 

بواسطة
موريس متى
المصدر
النهار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى