خاص – عام 2020 .. انخفاض هائل في الاستثمار!

لم يكن بالإمكان في عام 2020 فرملة التدهور الاقتصادي في لبنان، اذ كانت النكبات تتوالى الواحدة تلوى الأخرى، وسط اجواء من التلكؤ السياسي الذي ساهم في انعدام الثقة وما حمله هذا الامر من انعكاسات سلبية على الاقتصاد لا سيما حركة الاستثمار.
وكشف مدير عام شركة اتحاد المقاولين (CCC) يوسف كنعان لـleb. economy files ان “قطاع الإستثمار والإنشاءات في لبنان شهد خلال العام المنصرم 2020 إستمراراً للتراجع في حجم الاستثمارات والإنشاءات الذي ما زال يعاني منه لبنان منذ عدّة سنوات”.
واعتبر كنعان أن اللافت خلال عام 2020، يعود إلى الإنخفاض الهائل في حجم تلك الإستثمارات لاسيّما في قطاع الإنشاءات لأسباب عديدة أصبحت معروفة وعلى ألسن الناس جميعاً. وشدد على ان عامل الثقة التي يمثّل الحافز الأبرز عند المستثمر الذي يبحث دوماً عن مكانٍ يضمن له استثماراته إن لناحية سهولة تحويل الأموال أو لناحية الشفافية خلال تعاملاته مع المصارف والإدارات العامة. ورأى أنه لا أمل لعودة الإستثمارات الى لبنان دون إستعادة الثقة المفقودة حتى إشعارٍ آخر.
وفي رد على سؤال حول اذا كان “العام الجديد سيحمل بوادر لعودة زخم الاستثمارات في عام 2021″، لفت كنعان الى ان “اللبناني معروف عنه تعلقّه بأرضه وإيمانه الراسخ أن الغد سيكون أفضل من اليوم. وهذا الشعور بمستقبل أفضل والتعلّق بالأرض يبعثان على الأمل بعام قادم واعد. لكن هذا لا يكفي كي تعود الاستثمارات الى سابق عهدها، إن لم يُباشر بوقت قصير بإنجاز إستحقاقات عدّة أصبحت أكثر من حاجة بل ضرورة للبقاء، نذكر منها تشكيل حكومة اختصاصيّين من خيرة الشباب اللبناني وتعمل على إنجاز الاصلاحات المنشودة التي من دونها لن يمُدّ أحد لنا يد العون، لاسيمّا المؤسسّات الدوليّة كالبنك الدّولي أو الدّول الصديقة التي لن تساعد لبنان ما لم يُساعد نفسه أولاً”.

واذ اكد كنعان على ضرورة إعادة الثّقة بالقطاع المصرفي الذي من دونه تصعُبُ إن لم نقٌل تستحيل الإستثمارات، اشار الى ان “إستعادة الثقّة في هذا القطاع ليست بالأمر السّهل، بل ستكون تدريجيّة وبخطوات مُتأنيّة نتيجة الخسائر الهائلة التي مُنِيَ بها المستثمرون بشكلٍ خاص والمودعون بشكل عام”.
واعتبر كنعان إن السّيطرة على جائحة كورونا عبر اللقاحات الفعّالة تُساعِدُ أيضاً في تحفيز المستثمرين على المغامرة والشروع بمشاريعٍ جديدة.
وعبّر كنعان عن إيمانه بأن “العام 2021 سيكون البداية، بداية رحلة الألف ميل نحو تحقيق مستقبل واعد لنا وللأجيال القادمة”.


