خاص – العجيب الغريب في جمهورية لبنان!

-أربعة أشهر مرّت على انفجار مرفأ بيروت الكارثي، وكأن شيئاً لم يكن. العجيب الغريب ان تعاطي قوى السلطة الحاكمة مع هذا الدمار الشامل للبنى التحتية والفوقية والاجتماعية والاقتصادية لحوالي نصف العاصمة، أظهر بشكل لا لبس فيه ان لديها نقصاً كبيراً في منسوب الوطنية، اذا لم نقل انه معدوم.
العاصمة هي رمز الدولة، وتعبّر عن شموخها وعنفوانها وكرامتها. اليوم عاصمتنا بيروت مخرّبة وجزء كبير منها مدمّر ومنكوب.
أين عنفوانكم يا أصحاب المواقف الطنّانة والرنّانة، التي لا تتوقف في اي مناسبة صغيرة او كبيرة؛ وحتى في الصالونات؟
أين شهامتكم، ايها الغيارى على اللبنانيين ومستقبلهم، اللبنانيين الذين اشبعتموهم كلاما معسولاً، اصبح جلياً انه لا يعدو سوى وعوداً فارغة، تفنّنتم فيها بإستخدام كل عبارات الشحن على اختلافها والفصل المذهبي، من أجل كراسيكم؟
لو ان هناك في السلطة الحاكمة من لديه قطرة دماء، او القليل من الحياء، او ذرة ضمير، لكان المشهد تغير كلياً.
لكن للأسف دول العالم تبكي بيروت، أما انتم فتستقتلون على كراسيكم!



