أخبار لبنانابرز الاخبار

طرابلس الكبرى تحتضن المعرض الدولي للبناء والتكنولوجيا في معرض رشيد كرامي الدولي برؤية اقتصادية إستثمارية وطنية

 

إحتضنت طرابلس الكبرى المعرض الدولي للبناء والتكنولوجياCON-TECH 2026، في نسخته الثانية، بتنظيم من الوكالة اللبنانية للمهرجانات والمعارض (LAFE) وبالشراكة  مع وزارة الاقتصاد والتجارة ومعرض رشيد كرامي الدولي وغرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي، وذلك في قاعة المعارض الكبرى، بحضور وزير التنمية الإدارية فادي مكي، والنواب: أشرف ريفي، طه ناجي وجميل عبود، النائب السابق علي درويش، ورئيس الجامعة اللبنانية الدكتور بسام بدران، إلى جانب سفراء ووفود دبلوماسية من سوريا وتركيا والصين واستراليا ونائبي رئيس غرفة طرابلس ولبنان الشمالي إبراهيم فوز ونخيل يمين  والمديرة العامة لغرفة طرابلس والشمال ليندا سلطان ورئيس اتحاد بلديات الفيحاء المهندس وائل زمرلي وحشد من الشخصيات والفاعليات الاقتصادية والإحتماعية..

 

البداية كانت مع النشيد الوطني اللبناني تلاه كلمة الشركة المنظمة القاها  السيد انس الحاج قال فيها:” لقد قرّرنا منذ البداية ألّا تبقى الإمكانات التي نمتلكها مجرّد أفكار أو رؤى، بل أن نترجمها إلى خطوات عملية ومبادرات ملموسة. ومن هذا المنطلق، كرّسنا جهودنا وأوقاتنا، بكل اندفاع وإيمان، لإطلاق مبادرة تنموية واستثمارية تنطلق من قناعة راسخة بأن التغيير الحقيقي لا تصنعه التمنيات، بل يصدّقه العمل وتثبته الإنجازات“.

ولفت الحاج إلى أن انعقاد الدورة الثانية من معرض البناء والتكنولوجيا CON-TECH 2026 يشكّل امتداداً لمسيرة النجاح التي حققتها الدورة الأولى، ويؤكد أن المبادرات التي تنطلق من رؤية واضحة وإرادة جادة قادرة على أن تتطور وتتسع وتفتح آفاقاً جديدة أمام الاقتصاد الوطني. ونحن على ثقة بأن هذه الدورة ستتيح فرصاً كبيرة، وتؤسس لشبكة من الشراكات الواعدة، وتوفر مساحة أوسع أمام الطاقات الإنتاجية والاستثمارية والتكنولوجية، لتلتقي فيها الخبرات والإمكانات وتتفاعل فيها الأفكار مع فرص التنفيذ“.

وختم الحاج كلمته مؤكداً أن موعدنا يتجدد، بإذن الله، في العام المقبل، لمواصلة هذه المسيرة والبناء على ما تحقق، مؤمنين بأن كفاءة الشباب اللبناني عموماً، والطرابلسي خصوصاً، تشكّل ركيزة أساسية في صناعة المستقبل، وأن الاستثمار في طاقاتهم وإبداعاتهم هو استثمار في مستقبل لبنان كله.”

دبوسي

ثم ألقى رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي توفيق دبوسي كلمة رأى فيها أن المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان “تستوجب منا جميعاً الارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية، وتوحيد الجهود، وتوظيف ما نمتلكه من طاقات وإمكانات في سبيل حماية وطننا واستعادة قدرته على النهوض“.

وقال: “إن جنوب لبنان يعيش ظروفاً بالغة القسوة، في ظل الاعتداءات الإسرائيلية التي تستهدف أرضه وأهله وكرامة أبنائه، فيما يواجه البقاع تداعيات مرحلة شديدة الصعوبة، وأمام هذه التحديات، نؤكد أن لبنان وطن واحد لا يتجزأ، وأن ما يصيب منطقة منه يمسّ الوطن بأسره، وأن التضامن بين أبنائه والتكامل بين مناطقه ومؤسساته يشكلان أساساً لصون وحدته وتعزيز صمود دولته“.

وأضاف دبوسي: نطرح رؤية طرابلس الكبرى باعتبارها مشروعاً وطنياً يتجاوز حدود الجغرافيا والمطالب المناطقية، ولا يقوم على إنماء منطقة على حساب أخرى، بل على وضع إمكاناتها في خدمة الاقتصاد اللبناني، بما يتيح تعميم المنافع الاستثمارية والإنتاجية والإنمائية على جميع اللبنانيين.”

وأشار دبوسي إلى أننا نلتقي اليوم في معرض رشيد كرامي الدولي، هذا الصرح الاقتصادي الوطني الذي نعتز به، وبإدارته الجديدة برئاسة الدكتور هاني شعراني، وبالوكالة اللبنانية للمهرجانات والمعارض، التي نقدّر جهودها، ممثلة بالأستاذ أنس الحاج والأستاذ عبد القادر الرفاعي وزملائهما، في تنظيم الدورة الثانية من معرض البناء والتكنولوجيا ونرى في هذه المناسبة أكثر من افتتاح لمعرض متخصص؛ إنها خطوة تؤكد أهمية إعادة تفعيل هذا المرفق الوطني، واستعادة دوره مساحةً للقاء الاقتصادي والتجاري والاستثماري، ومنصةً لاستقطاب المبادرات وفتح آفاق جديدة أمام لبنان“.


وتابع: حين نتحدث عن طرابلس الكبرى، فإننا نعني امتدادها الجغرافي والاقتصادي والبشري من البترون إلى أقاصي عكار، بما تختزنه من كفاءات وخبرات وطاقات إنتاجية ومقومات تجارية وصناعية وزراعية وعلمية وتكنولوجية، ونحن أمام منظومة وطنية متكاملة من المرافق الاستراتيجية، يتقدمها معرض رشيد كرامي الدولي، ومرفأ طرابلس، ومطار الرئيس رينيه معوض في القليعات، ومصفاة طرابلس، والمنطقة الاقتصادية الخاصة، والقطاعات السياحية والتراثية والخدماتية وهي مرافق تمتلك، بتكامل أدوارها وحسن استثمارها، القدرة على تشكيل قاعدة وطنية للإنتاج والتجارة والخدمات اللوجستية والاستثمار، وتعزيز موقع لبنان في شرق المتوسط وإن هذه المقومات لا ينبغي أن تبقى إمكانات منفصلة، بل يجب أن تتحول إلى منظومة اقتصادية مترابطة، تستقطب الاستثمارات، وتفتح الأسواق، وتوفر فرص العمل، وتعيد الاعتبار إلى الاقتصاد المنتج ومن هنا، فإن رؤيتنا تقوم على الاستثمارات لا المساعدات، وعلى صناعة الفرص لا انتظارها، وعلى تقديم قيمة مضافة للبنان لا المطالبة بحصص إضافية منه. فنحن لا نريد أن نأخذ شيئاً من وطننا، بل نريد أن نضع بين يديه ما نمتلكه من مرافق وخبرات وكفاءات ومبادرات، ليكون ذلك رافعةً لنهوضه ومستقبله. وفي هذا السياق، نثمّن جهود الحكومة اللبنانية، بالتعاون مع فخامة رئيس الجمهورية، ونحيّي مجالس إدارة المؤسسات والمرافق العامة والقائمين عليها، الذين يواصلون أداء مسؤولياتهم في ظل ظروف استثنائية وتحديات متراكمة. فنجاح المرافق العامة هو نجاح للدولة، وتفعيلها واستثمار قدراتها يشكلان مدخلاً أساسياً لاستعادة الثقة بالمؤسسات وتعزيز دور القطاع العام في التنمية الوطنية
.

وأكد دبوسي على إن طموحنا “لا يقتصر على تنشيط الاقتصاد المحلي، بل يتصل بإعادة تموضع لبنان على خريطة الاقتصاد الإقليمي والدولي، مستفيداً من موقعه الجغرافي والاستراتيجي، ومن قدرته على أن يكون جسراً للتواصل بين الأسواق العربية والإقليمية والدولية، وفي هذا الإطار، تستطيع طرابلس الكبرى أن تؤدي دوراً محورياً، من خلال تعزيز الروابط الاقتصادية مع سوريا، وتوسيع مجالات التواصل مع العراق والأردن، والانفتاح على أسواق الخليج العربي وسائر الأسواق الواعد، وإن التحولات التي تشهدها المنطقة تتيح للبنان فرصة لإعادة استعادة دوره الاقتصادي، لكن اغتنامها يتطلب إرادة سياسية وقراراً مؤسسياً ورؤية واضحة وبرامج عملية قابلة للتنفيذ“.

وختم دبوسي مؤكداً على  الدور الذي يمكن أن تضطلع به طرابلس الكبرى في بناء علاقات مثمرة مع الأشقاء العرب والأصدقاء في كل العالم.

شعراني

من جهته، رحّب رئيس مجلس إدارة مدير عام معرض رشيد كرامي الدولي الدكتور هاني شعراني بالحضور والمشاركين، مؤكداً أن طرابلس تمتلك الإمكانات البشرية والاقتصادية والإرادة اللازمة للنهوض بالشمال ولبنان.

وأوضح أن مجلس الإدارة، منذ تسلّمه مهامه قبل 14 شهراً، تمكن، رغم محدودية الإمكانات، من إعادة تنشيط مرافق المعرض، وإقامة علاقات مع مؤسسات وجامعات وقطاعات عامة وخاصة، وتنظيم أو المشاركة في تنظيم أكثر من 190 حدثاً، استقطبت ما يزيد على 300 ألف زائر، بالتوازي مع ورشة عمل لتفعيل المرافق.

وكشف عن إطلاق سلسلة أنشطة تضم أكثر من 70 مشروعاً استثمارياً في المعرض، بما يفتح المجال أمام استقطاب الاستثمارات وتوفير فرص عمل للشباب.

واعتبر شعراني أن معرض CON-TECH يشكل نقلة نوعية في طبيعة المعارض ومضامينها، ومنصة تجمع الشركات وتتيح بناء علاقات مهنية واستثمارية جديدة، مشيداً بمشاركة الشركات اللبنانية والسورية والتركية والصينية وبجهود الجهة المنظمة.

مكي

بدوره، أعرب وزير التنمية الإدارية فادي مكي عن سروره بزيارة طرابلس والاطلاع على ما تحقق في معرض رشيد كرامي الدولي، مشيداً بجهود مجلس إدارته وبما أظهره من قدرة على تفعيل المرافق رغم محدودية الإمكانات.

وأكد مكي أهمية التكامل بين قطاعي البناء والتكنولوجيا، باعتباره توجهاً استراتيجياً للمستقبل، مشدداً على ضرورة اعتماد التحول الرقمي والأبنية الذكية والحلول التكنولوجية منذ المراحل الأولى للتصميم والتخطيط.


كما نوّه بدور المعارض في تحويل اللقاءات المهنية إلى فرص استثمارية ومشاريع مشتركة، ولا سيما من خلال التواصل بين رواد الأعمال اللبنانيين ونظرائهم في سوريا وتركيا، داعياً إلى تكثيف المؤتمرات والفعاليات في طرابلس والاستفادة من المقومات السياحية والمعمارية التي يختزنها المعرض
.

وختم الوزير مكي كلمته متمنياً النجاح للمعرض ولطرابلس والشمال.

بعد ذلك جال الجميع في أجنحة المعرض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى