ابرز الاخبارالاقتصاد العربي والدولي

سيارة طائرة في الإمارات.. كم يبلغ سعرها ومتى تصبح متاحة للأفراد؟

لا تقوم الفكرة على سيارة تتحول إلى طائرة، بل على مركبة برية تحمل في جزئها الخلفي طائرة كهربائية مستقلة تتسع لشخصين، يمكن فصلها واستخدامها في الرحلات الجوية، ثم إعادتها إلى السيارة بعد الهبوط.

ويأتي المشروع في وقت تتزايد فيه الاستثمارات العالمية في حلول التنقل الجوي، فيما بدأت الإمارات اتخاذ خطوات عملية لاختبار هذه التكنولوجيا وتطوير البنية التحتية والتنظيمية اللازمة لاستقبالها. لكن كم يبلغ سعر المركبة؟ ومتى يمكن للأفراد شراؤها واستخدامها في الإمارات؟

كيف تعمل السيارة الطائرة من “أريدج”؟

تتكون منظومة “Land Aircraft Carrie” من جزأين رئيسيين: مركبة أرضية بست عجلات تعمل كوسيلة نقل على الطرق، وطائرة كهربائية صغيرة مخزنة داخل الجزء الخلفي منها، ومزودة بنظام يسمح لها بالإقلاع والهبوط عمودياً.

وتتيح هذه التقنية للمالك قيادة المركبة إلى موقع مخصص للطيران، ثم إخراج الطائرة وفصلها عن السيارة بضغطة زر، لتبدأ رحلتها الجوية بصورة مستقلة.

وبعد انتهاء الرحلة والهبوط، يمكن إعادة الطائرة إلى مكانها داخل المركبة عبر نظام آلي، وهي عملية تقول الشركة إنها تستغرق نحو أربع إلى خمس دقائق.

وبذلك، تقدم “أريدج” نموذجاً يجمع بين التنقل البري والجوي ضمن منظومة واحدة، بدلاً من الاعتماد على وسيلتي نقل منفصلتين.

كم يبلغ سعر السيارة الطائرة في الإمارات؟

رغم أن امتلاك سيارة وطائرة في مركبة واحدة يبدو خياراً مستقبلياً لافتاً، فإن تكلفته تضعه ضمن فئة المركبات مرتفعة السعر.

وتستهدف الشركة طرح “Land Aircraft Carrier” بسعر يقل عن مليوني يوان صيني، أي ما يعادل نحو 1.1 مليون درهم إماراتي (نحو 300 ألف دولار )، استناداً إلى التقديرات السعرية التي سبق الإعلان عنها في السوق الصينية.

لكن هذا الرقم لا يمثل سعراً نهائياً في الإمارات، إذ لم تعلن الشركة حتى الآن عن قائمة أسعار خاصة بالسوق المحلية، كما لا تزال التكاليف الإضافية المحتملة المرتبطة بالاستيراد والتسجيل والتشغيل بحاجة إلى توضيح.

وبالتالي، فإن السعر النهائي الذي سيدفعه المشتري في الإمارات قد يختلف عن السعر المستهدف في الصين.

متى تصبح السيارة الطائرة متاحة للأفراد؟

تستهدف “أريدج” بدء تسليم مركباتها للعملاء في أواخر عام 2027، مع احتمال امتداد الجدول الزمني إلى مطلع عام 2028، وفق تصريحات سابقة للمدير المالي للشركة مايكل دو.

لكن طرح المركبة للبيع لا يعني بالضرورة السماح باستخدامها جواً بصورة فورية. فإلى جانب استكمال إجراءات اعتمادها في بلد التصنيع، يتطلب تشغيلها في الإمارات الحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة بالطيران المدني، والالتزام بالمعايير الفنية والتشغيلية ومتطلبات السلامة.

كما أن امتلاك المركبة لا يمنح صاحبها حرية الإقلاع من أي موقع، إذ ستظل الرحلات الجوية مرتبطة بالمناطق المصرح بها، وتنظيم استخدام المجال الجوي، وتحديد مواقع الإقلاع والهبوط.

وحتى الآن، لم يُعلن عن موعد رسمي لإتاحة المركبة للاستخدام الشخصي في الإمارات، أو عن الإطار التنظيمي النهائي الذي سيحكم تشغيلها من جانب الأفراد.

رأس الخيمة تختبر مستقبل السيارات الطائرة في الإمارات

لم تقتصر خطوات الإمارات في مجال التنقل الجوي المتقدم على التعريف بالتكنولوجيا وعرض نماذج المركبات، بل شهدت رأس الخيمة تجارب طيران فعلية تمهد لتطوير هذا القطاع.

ففي 10 أيلول/سبتمبر 2025، شهدت الإمارة رحلة تجريبية لطائرة كهربائية تابعة لشركة “إكس بنغ إيرو إتش تي” (XPENG AEROHT)، انطلقت من نادي الجزيرة للطيران، بحضور الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة.

وفي تطور لاحق، وقّعت هيئة رأس الخيمة للمواصلات ودائرة الطيران المدني في الإمارة وشركة “أريدج”، في 18 أيلول/سبتمبر 2026، اتفاقية لتطوير منطقة تجريبية متخصصة في تقنيات التنقل الجوي المتقدم.

وبموجب الاتفاقية، ستوفر الشركة طائرات وفريق عمل متخصصاً في الإمارة، ضمن برنامج يهدف إلى اختبار هذه التقنيات وتقييم أدائها، إلى جانب دراسة متطلبات المجال الجوي وإجراءات التشغيل ومعايير السلامة.

وتستهدف الشركة بدء مرحلة جديدة من الاختبارات في الإمارات مطلع عام 2027، وفق الجدول المعلن، وبما يرتبط باستكمال الترتيبات الفنية والتنظيمية اللازمة.

وتعكس هذه الخطوات توجه رأس الخيمة نحو تهيئة بيئة تجريبية لتقنيات النقل الجوي المستقبلية، بالتوازي مع جهود الشركات المصنعة لتطوير مركبات قابلة للاستخدام التجاري والشخصي.

وبينما تقترب “أريدج” من مرحلة تسليم مركباتها الأولى للعملاء، تعمل الإمارات على اختبار البنية التحتية والأطر التنظيمية التي قد تسمح بتشغيل هذه التكنولوجيا مستقبلاً. أما انتقال السيارة الطائرة من مرحلة التجارب إلى الاستخدام الشخصي الفعلي، فيبقى مرتبطاً بالموافقات التنظيمية وجاهزية منظومة التشغيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى