شركات السلع الاستهلاكية والأغذية تحذّر.. موجة جديدة من الغلاء في 2027

وذكر الرئيس التنفيذي لشركة كوكاكولا اليوم الثلاثاء أن الضغوط على المستهلكين قد تمتد حتى عام 2027.
وأضاف، في وقت ترفع فيه الشركة توقعات أرباحها السنوية، “نشهد ضغوطا متزايدة على التكاليف… مدفوعة بارتفاع تكاليف الخدمات اللوجستية والنقل”.
* إلى أي مدى قد ترتفع الأسعار؟
يكمن التحدي في تحديد مدى ارتفاع الأسعار قبل أن يعزف المتسوقون عن الشراء. وقال رئيس مجلس إدارة ليندت اند شبرونجلي إن الشركة المصنعة للشوكولاتة السويسرية تواجه صعوبات لأنها أخطأت في تقدير كيفية استجابة المستهلكين لزيادات الأسعار. وجاء حديثه بعد أيام من إقالة الشركة رئيسها التنفيذي بسبب مخاوف بشأن أدائها.
وبدأت الشركات تستنفد السبل المتاحة لاستيعاب التكاليف.
وقال كريس ليخت الرئيس التنفيذي لشركة ريكيت إن المستهلكين في أوروبا وأمريكا الشمالية يتعرضون لضغوط شديدة بشكل خاص.
وأضاف أن على الشركات أن تقرر مقدار الزيادة في التكاليف الذي ستحمله للمستهلكين عبر الأسعار، والمقدار الذي ستعوضه من خلال زيادة الإنفاق على العروض الترويجية.
وقال ليخت “من المحتمل أن نضطر إلى رفع الأسعار في ظل هذا المستوى من تكاليف السلع الأساسية وتكاليف المدخلات”، وذلك بعد أن خفضت الشركة المصنعة لمنتجات دوريكس توقعاتها للإيرادات السنوية، مما أدى إلى انخفاض أسهمها بنحو خمسة بالمئة اليوم الثلاثاء.
وعبر أندريه شولتن المدير المالي لشركة بروكتر اند جامبل عن رأي مماثل بعد أن رفعت الشركة المصنعة لمسحوق التنظيف تايد الأسبوع الماضي تقديراتها للخسارة المتوقعة في الأرباح جراء ارتفاع تكاليف المواد الخام والطاقة والشحن من مليار دولار إلى 1.4 مليار دولار.
وقال شولتن “في ظل هذا المستوى من الضغوط على أسعار السلع الأساسية… يقوم القطاع عموما برفع الأسعار لأنه لا توجد طريقة للتعافي من هذا المستوى من الضغوط دون رفع الأسعار”.
وقال براين مولبيري كبير خبراء السوق في شركة زاكس إنفستمنت مانجمنت، إن أسعار ومبيعات شركة بروكتر اند جامبل ظلت مستقرة في أحدث نتائج فصلية، لكن ارتفاع التكاليف أضر حقا بالهوامش الربحية.
وأضاف مولبيري “لا يزال المستهلكون ينفقون إذا رأوا قيمة في المنتج… لكننا على الأرجح نقترب من الحد الأعلى لما يرغب المستهلكون في دفعه مقابل الوجبات الخفيفة”.
وتأرجحت شركة بيبسيكو هذا العام بين رفع الأسعار وخفضها في محاولة لتعزيز المبيعات الراكدة، وتكبدت خسارة في هوامش الربح في أحدث نتائج فصلية.
وينطوي رفع الأسعار على خطر فقدان العملاء. وقالت آنا مانز، المديرة المالية لشركة نستله الأسبوع الماضي إن حجم المبيعات قد ينخفض على المدى القصير عندما ترفع الشركة الأسعار، في ظل قيام المستهلكين بالتكيف مع ذلك.
وأضافت مانز “بالنظر إلى المستقبل، هناك الآن مرة أخرى بعض الضغوط التصاعدية على تكاليف المدخلات”.
وسجلت شركة نستله نموا فصليا في حجم المبيعات أسرع من نمو الأسعار للمرة الأولى منذ 2024.
وتابعت مانز قائلة “سنرفع الأسعار بالقدر الذي نستطيعه من دون الإضرار بوصول منتجاتنا إلى المستهلكين على المدى المتوسط”.



