خاص_ بعد سبع سنوات من الأزمات المتلاحقة… Leb Economy يعرض في سلسلة فيديوهات أبرز التحولات الاقتصادية في لبنان بين عامَي 2019 و2026

منذ عام 2019، تاريخ اندلاع الأزمة المالية والنقدية في لبنان، دخلت البلاد في واحدة من أصعب المراحل في تاريخها الحديث، حيث توالت الأزمات والصدمات من دون أن تترك للبنانيين فرصة لالتقاط أنفاسهم.
فقد تزامنت الأزمة المالية مع جائحة كوفيد-19، ثم جاء انفجار مرفأ بيروت الكارثي في آب 2020، لتتوالى بعده انهيارات الليرة اللبنانية وفقدانها الجزء الأكبر من قيمتها، وصولًا إلى استقرار سعر الصرف نسبيًا في عام 2023. ولم تكد البلاد تخرج من تداعيات هذه الأزمات حتى وجدت نفسها أمام تصعيد عسكري إسرائيلي بدأ في تشرين الأول 2023، وتحوّل إلى حرب واسعة في عام 2024، أعقبتها تطورات ومواجهات جديدة في عام 2026.
سبع سنوات ثقيلة، حمل خلالها لبنان وشعبه أعباء استثنائية، وواجه اقتصاده تحديات غير مسبوقة، تركت آثارًا عميقة على مختلف القطاعات والمؤشرات الاقتصادية.
وفي هذا الإطار، يعرض موقع Leb Economy، من خلال سلسلة من الفيديوهات والإنفوغرافات، أبرز التغيرات التي طرأت على المؤشرات الاقتصادية والمالية والنقدية في لبنان بين عامَي 2019 و2026، في قراءة بالأرقام تكشف حجم التحولات التي شهدها الاقتصاد اللبناني خلال سبع سنوات من الأزمات المتلاحقة.
بعد أحداث 17 تشرين 2019… الناتج المحلي الإجمالي يسجّل تراجعًا قاسيًا!
تلقّى الاقتصاد اللبناني ضربات متلاحقة خلال سنوات الأزمة المالية والنقدية، انعكست تراجعًا صادمًا في قيمة الناتج المحلي الإجمالي، الذي انخفض من 51.6 مليار دولار عام 2019 إلى 20.1 مليار دولار عام 2023، أي بخسارة تقارب 61% من قيمته بالدولار.
وكانت السنوات الأولى للأزمة الأكثر قسوة، ولا سيما عام 2020، حين تزامن الانهيار المالي مع جائحة كورونا وانفجار مرفأ بيروت.
وبعد سنوات من التدهور، بدأ الاقتصاد اللبناني يستعيد بعض أنفاسه، لكنه اصطدم بالحرب الإسرائيلية عام 2024. وما كاد يُظهر بوادر تعافٍ خلال عام 2025، حتى جاءت الحرب الإسرائيلية الجديدة عام 2026 لتعيد خلط الأوراق وتضع آفاق النهوض الاقتصادي أمام تحديات قاسية.
أحداث 17 تشرين 2019… الليرة لم تتعافَ بعد وكابوس انهيارها لا يزال حاضرًا!
شكّل الانهيار الدراماتيكي والمرعب لسعر صرف الليرة اللبنانية أحد أبرز مظاهر الأزمة المالية والنقدية التي انفجرت في خريف عام 2019، بعدما كان الدولار مستقرًا لسنوات طويلة عند حدود 1507.5 ليرات، قبل أن تدخل العملة الوطنية في دوامة انهيار غير مسبوقة، وصولًا إلى مستويات قاربت 140 ألف ليرة للدولار الواحد في آذار 2023.
ومع التدخلات التي شهدها سوق القطع، عاد سعر الدولار إلى التراجع، لكنه لم يقترب من مستوياته السابقة للأزمة. وفي عهد الحاكم بالإنابة لمصرف لبنان وسيم منصوري، استمر تثبيت الاستقرار النقدي عند حدود 89,500 ليرة للدولار، وهو المستوى الذي بقي سائدًا مع تولّي كريم سعيد حاكمية المصرف المركزي.
ولم يكن انهيار الليرة نتيجة عامل واحد، بل حصيلة تراكمات مالية ونقدية واقتصادية، أبرزها العجز المزمن في المالية العامة، والتوسع في إصدار النقد بالليرة، وانهيار الثقة بالقطاع المصرفي، وتزايد الطلب على الدولار، فضلًا عن المضاربات في سوق القطع وانتشار الصرافين غير الشرعيين.
كما برز خلال سنوات الانهيار دور التطبيقات الإلكترونية التي كانت تنشر أسعارًا متقلبة للدولار، وسط اتهامات لبعض القائمين عليها بالتلاعب بالسوق والمساهمة في تأجيج المضاربات، في وقت واجهت فيه السلطات صعوبات في ملاحقتها وضبط نشاطها.
واليوم، وبعد سبع سنوات على اندلاع الأزمة، يبقى السؤال الأبرز: هل يعكس استقرار سعر الصرف تعافيًا حقيقيًا لليرة اللبنانية، أم أن كابوس انهيارها لا يزال حاضرًا في ظل هشاشة الأوضاع المالية والاقتصادية وتأخر الإصلاحات المطلوبة؟
7 سنوات من اندلاع الأزمة… والعجز التجاري اللبناني يتفاقم!
رغم الانهيار المالي والنقدي الذي شهده لبنان منذ عام 2019، لم يتمكّن الاقتصاد من معالجة الاختلال في ميزانه التجاري.
فبعدما بلغ العجز 15.51 مليار دولار عام 2019، تراجع إلى 7.77 مليارات عام 2020، قبل أن يعاود الارتفاع تدريجيًا، وصولًا إلى 17.44 مليار دولار عام 2025.
وفي النصف الأول من عام 2026 وحده، سُجّل عجز بقيمة 8.65 مليارات دولار.
سبع سنوات على الأزمة المالية: كيف تبدّل ميزان المدفوعات في لبنان بين عامَي 2019 و2026؟
شكّل ميزان المدفوعات أحد أبرز المؤشرات التي عكست عمق الأزمة المالية والنقدية في لبنان، بعدما شهدت البلاد نزيفًا حادًا في العملات الأجنبية، بالتزامن مع انهيار القطاع المصرفي وتراجع الثقة بالاقتصاد اللبناني.
وخلال السنوات السبع الماضية، سجّل هذا المؤشر تحوّلات لافتة، بين العجوزات والفوائض، وصولًا إلى ارتفاع كبير في صافي الموجودات الخارجية خلال بعض الفترات، مدفوعًا بصورة أساسية بارتفاع قيمة الذهب، ما يطرح تساؤلات حول مدى ارتباط هذه الأرقام بتدفّقات مالية فعلية إلى لبنان.
في هذا الفيديو، يستعرض Leb Economy أبرز التحوّلات التي شهدها ميزان المدفوعات منذ عام 2019 حتى عام 2026، ويسلّط الضوء على دلالاتها الاقتصادية، وما إذا كانت تعكس تحسّنًا حقيقيًا في الوضع المالي أم مجرّد تغيّرات محاسبية لا تعني بالضرورة تعافي الاقتصاد.
إيرادات الدولة اللبنانية بين 2019 و2026… أرقام تضخّمت بالليرة وتقلّصت بالدولار!
سبع سنوات كانت كفيلة بتغيير المشهد المالي في لبنان، حيث شهدت إيرادات الدولة تحوّلات كبيرة بفعل انهيار العملة الوطنية وتبدّل أسعار الصرف.
ففي حين بلغت الإيرادات المقدّرة في موازنة عام 2019 نحو 12.46 مليار دولار، تراجعت إلى نحو 6.02 مليارات دولار في موازنة عام 2026، أي بانخفاض يقارب 52% من قيمتها الدولارية.
والمفارقة أنّ الإيرادات المقدّرة بالليرة اللبنانية ارتفعت من نحو 18.78 تريليون ليرة إلى 538.42 تريليون ليرة، إلا أنّ هذا الارتفاع الاسمي لا يعكس تحسّنًا مماثلًا في القيمة الفعلية للإيرادات.
في هذا الفيديو، يستعرض Leb Economy بالأرقام كيف تبدّلت إيرادات الدولة خلال سبع سنوات من الأزمة المالية والنقدية.
ملاحظة: المقارنة تستند إلى تقديرات الموازنتين لعامَي 2019 و2026، وليس إلى الإيرادات المحقّقة.
7 سنوات على الأزمة المالية… كيف تبخّرت مليارات المودعين؟
منذ اندلاع الأزمة المالية والنقدية في لبنان عام 2019، تبدّلت العلاقة بين المصارف والمودعين بصورة جذرية. فالأموال التي كانت تشكّل مدّخرات اللبنانيين وضمانة لمستقبل عائلاتهم، تحوّل قسم كبير منها إلى ودائع محتجزة، تخضع لقيود على السحوبات والتحويلات.
وبحلول نهاية تموز 2026، بلغت الودائع المصرفية بالعملات الأجنبية نحو 85.09 مليار دولار، في وقت لا تزال فيه الأزمة المالية تطرح أسئلة أساسية حول حجم الخسائر وكيفية توزيعها والمسؤولية عن استرداد الأموال.
ورغم التعاميم التي أتاحت سحوبات تدريجية لبعض المودعين، بقي الحل الشامل لقضية الودائع بعيد المنال.
بعد سبع سنوات، يبقى السؤال الأبرز: متى يستعيد المودعون أموالهم، ومن يتحمّل مسؤولية الخسائر؟
التسليفات المصرفية بين 2019 و2026.. كيف جفّت قروض اللبنانيين؟
شكّلت التسليفات المصرفية على مدى سنوات أحد أبرز مصادر تمويل الأفراد والمؤسسات في لبنان، قبل أن تقلب الأزمة المالية والنقدية التي اندلعت عام 2019 المعادلة رأسًا على عقب، وتدفع القطاع المصرفي إلى انكماش حاد في نشاطه الإقراضي.
ففي مطلع عام 2019، بلغ رصيد التسليفات المصرفية للقطاع الخاص بالعملات الأجنبية نحو 41.1 مليار دولار، قبل أن يتراجع إلى نحو 4.94 مليارات دولار في حزيران 2026، أي بانخفاض يقارب 88%.
ويعكس هذا التراجع التحوّل الكبير الذي شهده القطاع المصرفي اللبناني خلال سنوات الأزمة، بعدما كانت المصارف تؤدي دورًا أساسيًا في تمويل شراء المنازل والسيارات، ودعم الاستثمارات والمشاريع والمؤسسات.
ولا يعود هذا الانخفاض إلى تراجع منح القروض الجديدة فحسب، بل يرتبط أيضًا بتسديد جزء من القروض القائمة، وشطب قروض وإعادة تقييمها، في ظل الانكماش الاقتصادي والأزمة المصرفية.
سبع سنوات كانت كافية لتغيير أحد أبرز أدوار المصارف اللبنانية، من تمويل الاقتصاد إلى انكماش الإقراض بصورة غير مسبوقة.
الصرّافات الآلية في لبنان.. كم اختفى منها منذ أزمة 2019؟
لم تسلم شبكة الصرّافات الآلية في لبنان من تداعيات الأزمة المالية والمصرفية التي اندلعت عام 2019، إذ شهدت تراجعًا ملحوظًا في عددها، قبل أن تسجّل تعافيًا جزئيًا خلال السنوات الأخيرة.
فبعدما بلغ عدد الصرّافات الآلية 2,003 صرّافات عام 2019، انخفض إلى 1,244 صرّافًا عام 2023، قبل أن يرتفع مجددًا إلى 1,443 صرّافًا في حزيران 2026.
وبذلك، يكون لبنان قد خسر 560 صرّافًا آليًا خلال سبع سنوات، أي نحو 28% من شبكته مقارنة بعام 2019.
أما جغرافيًا، فيتركز العدد الأكبر من الصرّافات في جبل لبنان، يليه بيروت وضواحيها.
أرقام تعكس حجم التحولات التي شهدها القطاع المصرفي اللبناني منذ اندلاع الأزمة، رغم التحسن المحدود المسجّل أخيرًا.
خريطة المصارف تتقلّص.. كم فرعًا خسر لبنان منذ عام 2019؟
لم تقتصر تداعيات الأزمة المالية والنقدية التي اندلعت في لبنان عام 2019 على احتجاز الودائع وتراجع الثقة بالقطاع المصرفي، بل امتدت إلى الانتشار الجغرافي للمصارف، بعدما شهدت السنوات الماضية إقفال مئات الفروع في مختلف المناطق اللبنانية.
فبعدما بلغ عدد الفروع المصرفية 1,058 فرعًا في نهاية عام 2019، تراجع إلى 619 فرعًا في نهاية عام 2025، أي بانخفاض قدره 439 فرعًا، ما يعادل نحو 41.5% من إجمالي الفروع.
وتعكس هذه الأرقام حجم الانكماش الذي أصاب القطاع المصرفي خلال سنوات الأزمة، في ظل إعادة هيكلة شبكات الفروع وتقليص النفقات التشغيلية وتراجع النشاط المصرفي التقليدي.
فهل يتمكّن القطاع المصرفي اللبناني من استعادة دوره وانتشاره، أم أن خريطة المصارف ستواصل تقلّصها خلال السنوات المقبلة؟
مرفأ بيروت بين 2019 و2026… حركة الشحن لم تستعد مستويات ما قبل الأزمة!
شكّل مرفأ بيروت على مدى عقود أحد أبرز المرافق الاقتصادية والتجارية في لبنان، باعتباره بوابة أساسية للاستيراد والتصدير وحركة التجارة البحرية. إلا أنّ الأزمة المالية التي اندلعت عام 2019، وما تلاها من انفجار كارثي في الرابع من آب 2020، تركا تداعيات عميقة على نشاطه.
وبعد مرور سبع سنوات على بداية الأزمة، تكشف المقارنة بين الأشهر السبعة الأولى من عامَي 2019 و2026 أنّ حركة المرفأ لا تزال دون مستوياتها السابقة.
فقد تراجعت حركة البضائع من نحو 4.119 ملايين طن عام 2019 إلى 3.275 ملايين طن عام 2026، أي بانخفاض نسبته 20.5%.
كذلك، انخفض عدد السفن التي استقبلها المرفأ من 1,016 سفينة إلى 736 سفينة خلال الفترة نفسها، مسجّلًا تراجعًا بنسبة 27.6%.
أما حركة الحاويات، فقد تراجعت من نحو 740 ألف حاوية نمطية (TEU) إلى 542 ألف حاوية نمطية، أي بانخفاض يقارب 26.8%.
وتعكس هذه المؤشرات حجم التحولات التي شهدها النشاط التجاري والبحري في لبنان خلال السنوات الماضية، رغم الجهود المبذولة لاستعادة الحركة في المرفأ بعد انفجار عام 2020.
ويبقى السؤال: متى يتمكن مرفأ بيروت من استعادة مستويات نشاطه السابقة، وما الذي يحتاج إليه لاستعادة دوره الاقتصادي والتجاري؟
مطار بيروت بالأرقام… كيف تغيّرت حركة المسافرين بين 2019 و2026؟
شكّل مطار رفيق الحريري الدولي على مدى سنوات بوابة لبنان الأساسية إلى العالم، وأحد أبرز المؤشرات على الحركة السياحية والاقتصادية في البلاد. إلا أنّ السنوات السبع الماضية حملت تطورات استثنائية، بدءًا من الأزمة المالية عام 2019، مرورًا بجائحة كورونا، وصولًا إلى الحروب والتوترات الأمنية التي شهدها لبنان والمنطقة، والتي انعكست على حركة الطيران والسفر.
وتُظهر المقارنة بين الأشهر السبعة الأولى من عامَي 2019 و2026 تراجعًا ملحوظًا في حركة المسافرين عبر مطار بيروت.
فبحسب الأرقام المعتمدة في المقارنة، انخفض إجمالي المسافرين من نحو 5.03 ملايين مسافر عام 2019 إلى 2.75 مليون مسافر عام 2026، أي بتراجع يقارب 45%.
كذلك، تراجعت حركة الوافدين والمغادرين، في ظل ظروف أمنية استثنائية أثّرت على حركة السفر، وأدت في مراحل مختلفة إلى اضطراب الرحلات الجوية وتبدّل خطط شركات الطيران والمسافرين.
لكن قراءة هذه الأرقام تستدعي التوقف عند عامل أساسي، وهو أنّ لبنان لم يعش خلال هذه السنوات ظروفًا طبيعية، بل واجه أزمات متلاحقة، فيما شكّلت الحرب والتوترات الأمنية عاملًا ضاغطًا على قطاع الطيران والسياحة.
وعليه، فإن تراجع حركة المطار مقارنة بعام 2019 لا يمكن اعتباره مؤشرًا على أداء القطاع السياحي أو الاقتصادي بمعزل عن الظروف الأمنية التي مرّت بها البلاد.
ويبقى السؤال: إلى أي مدى يمكن أن تستعيد حركة مطار بيروت مستوياتها السابقة في حال عودة الاستقرار الأمني وانتظام حركة الطيران؟
النمو الاقتصادي في لبنان بين 2019 و2026… من الانهيار إلى التعافي ثم الانكماش مجددًا!
شهد الاقتصاد اللبناني خلال السنوات الممتدة من عام 2019 إلى عام 2026 تقلّبات حادّة في معدّلات النمو، عكست حجم الأزمات المالية والنقدية والسياسية والأمنية التي مرّت بها البلاد، وأظهرت الصعوبات التي تواجه الاقتصاد في استعادة عافيته.
ففي عام 2019، سجّل الاقتصاد اللبناني انكماشًا بنسبة 6.9%، قبل أن يتعمّق الانهيار في عام 2020، حين بلغ معدّل الانكماش 21.4%، في واحدة من أقسى السنوات التي مرّت على الاقتصاد اللبناني، بالتزامن مع تفاقم الأزمة المالية والمصرفية، وتداعيات جائحة كورونا وانفجار مرفأ بيروت.
واستمرّ الانكماش في عام 2021 بنسبة 7%، قبل أن تتباطأ وتيرته إلى 0.6% في عام 2022، و0.8% في عام 2023، من دون أن يعني ذلك خروج الاقتصاد من أزمته أو استعادة مستويات النشاط السابقة.
وفي عام 2024، عاد الاقتصاد إلى تسجيل تراجع حادّ بنسبة 7.1%، في ظلّ التصعيد العسكري وتداعيات الحرب على مختلف القطاعات الاقتصادية.
أما عام 2025، فحمل مؤشرات تعافٍ نسبي، مع تقديرات بنمو الاقتصاد الحقيقي بنسبة 4.2%، بعد سنوات متتالية من الانكماش. غير أنّ هذا التحسّن لم يكن كافيًا لتعويض الخسائر المتراكمة منذ بداية الأزمة.
وفي عام 2026، عادت التوقعات إلى المنطقة السلبية، إذ رجّح البنك الدولي انكماش الاقتصاد بنسبة 6.4%، في ضوء التطورات الأمنية والعسكرية وانعكاساتها على الاستهلاك والاستثمار والسياحة والنشاط الاقتصادي عمومًا.
وتُظهر هذه الأرقام أن الاقتصاد اللبناني لم يتمكّن بعد من تحقيق مسار نمو مستدام، وأن أي تحسّن ظرفي يبقى عرضة للانتكاس في ظلّ غياب الاستقرار والإصلاحات الاقتصادية والمالية المطلوبة.
واللافت أن تسجيل معدّل نمو إيجابي بعد سنوات من الانكماش لا يعني بالضرورة استعادة الاقتصاد حجمه السابق، بل قد يعكس تحسّنًا انطلاقًا من قاعدة اقتصادية تقلّصت بصورة كبيرة خلال الأزمة.



