ابرز الاخبارالاقتصاد العربي والدولي

فنزويلا تتوقع استثمارات نفطية بـ76 مليار دولار خلال 5 سنوات

تتوقع فنزويلا استثمارات تقارب 76 مليار دولار في قطاعي النفط والغاز خلال السنوات الخمس المقبلة، بحسب الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، التي قالت السبت إن البلاد تسعى إلى جذب رؤوس أموال خاصة لتعزيز إنتاج الطاقة.

أعلنت رودريغيز هذه التقديرات خلال اختتام مؤتمر للطاقة في ماراكايبو، عاصمة ولاية زوليا المنتجة للنفط، حيث اجتمعت أكثر من 150 شركة محلية ودولية لمناقشة فرص الاستثمار وإحياء الإنتاج.

وقالت الرئيسة المؤقتة إن الحكومة وقّعت 61 اتفاقية في إطار منظومة محدثة لتنظيم قطاع الهيدروكربون، وتجري مفاوضات بشأن 44 اتفاقية أخرى. وتهدف المشروعات إلى الجمع بين الاستثمارات الأجنبية ورؤوس الأموال والأيدي العاملة الفنزويلية، وفقاً لرودريغيز.

أضافت أن الاستثمارات المتوقعة ستوفر أكثر من 324 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة ومستحثة.

فنزويلا تطمح لاستغلال أكبر احتياطي نفط في العالم
يُبرز الإعلان حجم طموحات فنزويلا في مساعيها لإعادة بناء صناعة نفطية لا يزال إنتاجها أقل بكثير من مستوياته التاريخية المرتفعة، رغم امتلاك البلاد أكبر احتياطيات النفط الخام في العالم. لكن تحويل التعهدات الاستثمارية إلى إنتاج فعلي سيتطلب سنوات من أعمال الحفر والاستثمار في الحقول النفطية، وشبكات الكهرباء والبنية التحتية الأخرى المتدهورة، إلى جانب تقديم ضمانات للمستثمرين الذين يتحفظون بسبب تاريخ البلاد في التأميم وحالة عدم اليقين السياسي والقانوني.

يتداخل هذا المسعى الاستثماري بصورة متزايدة مع جهود مدعومة من الولايات المتحدة لإنعاش صناعة النفط الفنزويلية الضخمة التي تعاني صعوبات منذ سنوات طويلة.

وكانت واشنطن قد أبرمت اتفاقاً في أغسطس مع شركة “نورث أميركان بلو إنرجي بارتنرز” (North American Blue Energy Partners)، يشمل 17 حقلاً واستثمارات مخططة تصل إلى 100 مليار دولار. وقالت الشركة إنها تستهدف رفع الإنتاج إلى 500 ألف برميل يومياً بحلول نهاية 2028، مقارنة بنحو 200 ألف برميل يومياً حالياً.

نوهت رودريغيز أيضاً إلى إن زيادة الإنتاج في ولاية زوليا ستتيح للولاية في نهاية المطاف إنتاج غاز البترول المسال، لتلبية الاستهلاك المحلي أولاً، قبل التوجه إلى التصدير لاحقاً.

“شيفرون”: سنوات من العمل لا تزال مطلوبة لزيادة الإنتاج
تعكس هذه المستهدفات حجم التحديات التي تواجه القطاع. وكانت شركة “شيفرون” (Chevron Corp)، التي وسّعت مؤخراً حقوقها في تطوير الحقول بحزام أورينوكو وحدّثت شروط أنشطتها في فنزويلا، قالت في سبتمبر إن الاتفاقيات تفتح المجال أمام استثمارات جديدة، لكن لا تزال هناك سنوات طويلة من العمل.

وأضافت الشركة أن نمو الإنتاج على المدى الطويل سيعتمد على استمرار الإصلاحات والتعاون بين القطاع الصناعي والحكومة لتحسين البنية التحتية.

تواجه فنزويلا أيضاً قيوداً تشمل عدم موثوقية إمدادات الكهرباء، وتقادم معدات الإنتاج، ومحدودية قدرات خدمات حقول النفط، ونقص العمالة ذات الخبرة، وهي عوامل قد تبطئ الجهود الرامية إلى إضافة كميات جديدة من النفط إلى الإنتاج.

 

المصدر
بلومبرغ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى