خاص – أحداث 17 تشرين 2019… الليرة لم تتعافَ بعد وكابوس انهيارها لا يزال حاضرًا! (فيديو)

شكّل الانهيار الدراماتيكي والمرعب لسعر صرف الليرة اللبنانية أحد أبرز مظاهر الأزمة المالية والنقدية التي انفجرت في خريف عام 2019، بعدما كان الدولار مستقرًا لسنوات طويلة عند حدود 1507.5 ليرات، قبل أن تدخل العملة الوطنية في دوامة انهيار غير مسبوقة، وصولًا إلى مستويات قاربت 140 ألف ليرة للدولار الواحد في آذار 2023.
ومع التدخلات التي شهدها سوق القطع، عاد سعر الدولار إلى التراجع، لكنه لم يقترب من مستوياته السابقة للأزمة. وفي عهد الحاكم بالإنابة لمصرف لبنان وسيم منصوري، استمر تثبيت الاستقرار النقدي عند حدود 89,500 ليرة للدولار، وهو المستوى الذي بقي سائدًا مع تولّي كريم سعيد حاكمية المصرف المركزي.
ولم يكن انهيار الليرة نتيجة عامل واحد، بل حصيلة تراكمات مالية ونقدية واقتصادية، أبرزها العجز المزمن في المالية العامة، والتوسع في إصدار النقد بالليرة، وانهيار الثقة بالقطاع المصرفي، وتزايد الطلب على الدولار، فضلًا عن المضاربات في سوق القطع وانتشار الصرافين غير الشرعيين.
كما برز خلال سنوات الانهيار دور التطبيقات الإلكترونية التي كانت تنشر أسعارًا متقلبة للدولار، وسط اتهامات لبعض القائمين عليها بالتلاعب بالسوق والمساهمة في تأجيج المضاربات، في وقت واجهت فيه السلطات صعوبات في ملاحقتها وضبط نشاطها.
واليوم، وبعد سبع سنوات على اندلاع الأزمة، يبقى السؤال الأبرز: هل يعكس استقرار سعر الصرف تعافيًا حقيقيًا لليرة اللبنانية، أم أن كابوس انهيارها لا يزال حاضرًا في ظل هشاشة الأوضاع المالية والاقتصادية وتأخر الإصلاحات المطلوبة؟



