أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

بعبدا تحسمها: لا تهاون ولا تعتيم في ملف المتفجرات (نداء الوطن 14 تشرين الأول)

بين شحنات المتفجرات التي تعبث بأمن لبنان، سواء كانت وجهتها الجنوب أم الداخل، والغموض الذي يلفّ مصير محادثات تامبا العسكرية، يبقى الفيصل في قدرة الدولة على بسط سلطتها وهيبتها وعدم السماح لـ«حزب الله» بأن يتحكم بمصير اللبنانيين.

في السياق، أفادت معلومات خاصة بـ«نداء الوطن»، بأن رئيس الجمهورية جوزاف عون أعطى تعليمات مشدّدة إلى القيادات الأمنية والقضائية كافة بوجوب الإسراع في التحقيقات بشأن شحنة المتفجرات التي ضُبطت في ضهر البيدر، والشحنة الثانية التي تلتها، والتي كانت آتية من سوريا. وطلب عون، بعد انتهاء التحقيقات، إعلان نتائجها للرأي العام، لأن ما حصل يشكّل محاولة لضرب الاستقرار، و«ليس مسموحًا التهاون في هذا الأمر».

وتزامن هذا الإلحاح الرئاسي مع اهتمام دبلوماسي عربي وغربي بالحادثة، مع التشديد عمن يمكن أن يكون المستهدف أو المستهدفون من هذه المتفجرات.

واشنطن ترحّب بضبط المتفجرات
وعلى الخط الأميركي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت لـ«سكاي نيوز عربية» إن المتفجرات كانت تُنقل لحساب «حزب الله»، معتبرًا أن أسلحة الأخير «لم تجلب للبنان سوى البؤس والدمار، وما زال حزب الله يمثّل عقبة أمام السلام». ورحّب المتحدث بجهود السلطات اللبنانية لضبط المواد المتفجرة واحتجاز الأفراد المسؤولين، مضيفًا: «نحثّ الحكومة على صياغة خطة لنزع السلاح في جميع الأراضي اللبنانية، على النحو المنصوص عليه في إطار عمل الآلية الثلاثية».

ويتزامن هذا الموقف مع استمرار الاتصالات الأميركية – اللبنانية بشأن المحادثات العسكرية المرتقبة في تامبا. وفي هذا الإطار، علمت «نداء الوطن» أن الاجتماع الذي عقدته السفيرة ندى حمادة معوّض في وزارة الخارجية الأميركية تناول الوضع في الجنوب وملف التفاوض، من دون أن يفضي إلى أي جديد أو يحقّق تقدّمًا ملحوظًا. وقد يدفع غياب النتائج العملية إلى تأجيل المحادثات المرتقبة، خصوصًا أن لبنان لم يتبلّغ رسميًا موعد انعقادها. وعليه، تبقى الساعات المقبلة حاسمة لمعرفة ما إذا كانت المحادثات ستُعقد بين 20 و22 تشرين الأول، أم ستُؤجّل لمزيد من التحضير لها. في المقابل، تشير مصادر سياسية لـ«نداء الوطن» إلى أن الاجتماع العسكري لا يزال قائمًا ضمن الفترة المتوقعة خلال الشهر الحالي.

وفي بعبدا، شدّد الرئيس عون، خلال استقباله رابطة قدامى مدرسة «المون لاسال»، على أن «ابن الجنوب تعب، ولا يريد سوى العيش بأمان»، موضحًا أن الدولة اختارت المفاوضات لإنقاذ ما تبقّى من لبنان، بعدما تبيّن أن الحرب لن تؤدي إلى نتيجة.

رجّي: الدولة وحدها تفاوض
وعلى الخط الدبلوماسي نفسه، واصل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، لليوم الثاني على التوالي، زيارته الرسمية إلى روسيا، حيث عقد اجتماعًا مطوّلا مع السفراء العرب المعتمدين في موسكو، أطلعهم خلاله على التطورات في لبنان. وانطلاقًا من قناعته بأن قول الحقيقة واجب مهما كانت صعبة، شرح رجّي للسفراء العرب دقّة الوضع الناجم، عن زجّ «حزب الله» لبنان في حرب عبثية لم يردها، دفع اللبنانيون، ولا يزالون يدفعون، أثمانًا باهظة بسببها. وأوضح رجّي أن الحكومة اختارت المفاوضات المباشرة بعد فشل الخيار العسكري، معتبرًا أن أهمية هذه المفاوضات تكمن في تكريس حقيقة أن الدولة اللبنانية سيّدة نفسها، ولا أحد يفاوض باسمها.

لبنان إلى جانب السعودية
أما على المستوى الإقليمي، وفي ظلّ التطورات الأمنية التي شهدتها السعودية، فأجرى الرئيس عون اتصالا بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، اطّلع خلاله على الأوضاع في المملكة عقب الاعتداءات على مطار الملك خالد الدولي ومنشآت مدنية أخرى. ودان عون هذه الاعتداءات، مؤكدًا تضامن لبنان، رئيسًا وشعبًا، مع السعودية، قيادةً وشعبًا، ومعتبرًا أنها تشكّل تهديدًا لأمن المملكة والمنطقة واستقرارهما.

وفي الداخل، عاد ملف المساعدات المالية التي يقدّمها «حزب الله» للمتضرّرين من الحرب إلى الواجهة، بعدما أُثيرت مسألة تلقّيه ملايين الدولارات من إيران. وفي خطوة مشبوهة، وسط تصاعد التململ الشعبي داخل بيئته، أعلن رئيس المجلس التنفيذي في «الحزب»، الشيخ علي دعموش، إطلاق مشروع الإيواء الجديد «وعد والتزام»، المخصّص للعائلات التي دُمّرت منازلها أو أصبحت غير صالحة للسكن. وحدّد دعموش قيمة المساعدة بـ14 ألف دولار للوحدات السكنية في بيروت والضاحية الجنوبية، و12 ألف دولار للوحدات الواقعة خارج المنطقتين.

 

المصدر
نداء الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى