خاص – الدولارات المهترئة تربك اللبنانيين… المصري يكشف آلية استبدالها ومن يتحمّل الكلفة!

في بلد بات الدولار الأميركي يشكّل العملة الأساسية في معظم التعاملات اليومية، تحوّلت الأوراق النقدية المهترئة والممزقة والمحترقة إلى مشكلة إضافية تواجه اللبنانيين، بعدما بات قبول بعضها في المحال التجارية ومحطات الوقود وحتى لدى بعض الصرافين والمصارف أمرًا غير مضمون.
فماذا يفعل المواطن عندما يجد نفسه أمام ورقة نقدية يرفض الآخرون قبولها؟ ومن يتحمّل كلفة استبدالها؟ وهل تقع المسؤولية على المصارف أم الصرافين أم شركات شحن الأموال؟ والأهم، كيف يمكن سحب هذه الأوراق من السوق اللبنانية؟
في هذا السياق، أوضح نائب رئيس نقابة الصرافين في لبنان، مجد المصري، في حديث خاص لموقعنا Leb Economy، أن معالجة مشكلة الدولارات المهترئة ترتبط بصورة أساسية بمدى استعداد المصارف لقبول الأوراق النقدية المتضررة، مشيرًا إلى أن قبول المصرف لهذه الأوراق يتيح استمرار الدورة النقدية بصورة طبيعية، فيما يؤدي رفضها إلى تعقيد عملية استبدالها.

ولفت المصري إلى أن المواطن يستطيع التوجّه إلى مكاتب الصرافة لاستبدال الأوراق النقدية المتضررة، إلا أن الأوراق الشديدة الاهتراء قد تستوجب دفع عمولة مقابل عملية الاستبدال.
وأوضح أن الصراف، في حال تعذّر عليه إيداع هذه الأوراق لدى المصارف، يلجأ إلى شركات شحن الأموال التي تتولى إرسالها إلى الخارج، وهي عملية تترتب عليها تكاليف إضافية.
وأشار إلى أن شحن الأموال إلى الخارج يقابله استقدام أوراق نقدية أخرى، موضحًا أن المواطن يكون قد حصل على قيمة ورقته من الصراف، فيما تصبح عملية الشحن والاستبدال مسؤولية الجهة التي تسلّمتها.
وعن الانتقادات التي تطاول بعض الصرافين بسبب تقاضي عمولات على استبدال الدولارات المهترئة، كشف المصري أن الصرافين سبق أن واجهوا اعتراضات من المواطنين، بعدما اعتبر البعض أن اقتطاع جزء من قيمة الورقة النقدية يشكّل استغلالًا.
إلا أنه شدّد على أن هذه العمولات ترتبط بالتكاليف التي تفرضها عملية إرسال الأوراق المتضررة إلى الخارج، وليس بالضرورة بتحقيق أرباح إضافية على حساب المواطنين.
وأوضح أن الصراف نفسه يواجه المشكلة عندما يتسلّم ورقة نقدية متضررة، إذ يصبح مطالبًا باستبدالها للزبون، في وقت قد لا يتمكّن فيه من تصريفها مجددًا أو إيداعها لدى المصارف.
وأكد المصري أن الدور الأساسي في معالجة هذه المشكلة يبقى للمصارف، معتبرًا أن قبولها الأوراق النقدية المتضررة يساهم في استمرار الدورة النقدية، بينما يؤدي رفضها إلى نقل عبء الاستبدال إلى الصرافين وشركات شحن الأموال، وصولًا إلى المواطن الذي قد يجد نفسه مضطرًا إلى دفع عمولة للحصول على ورقة سليمة.
أما شركات تحويل الأموال، فأشار إلى أن امتلاكها حسابات مصرفية يتيح لها التعامل مع المصارف بصورة تختلف عن وضع بعض الصرافين.



