ابرز الاخبارالاقتصاد الدوليالذكاء الاصطناعي

صندوق النقد: العالم يواجه مزيجاً من مخاطر الذكاء الاصطناعي والنفط والديون

دعا صندوق النقد الدولي الحكومات إلى التحرك سريعاً لمواجهة التحديات الناجمة عن طفرة غير متوازنة في الذكاء الاصطناعي، وصدمة ممتدة في أسواق الطاقة، وتراكم الديون عند مستويات قياسية، فيما يستعد لاستضافة كبار المسؤولين الاقتصاديين من أنحاء العالم الأسبوع المقبل.

قالت المديرة العامة للصندوق كريستالينا غورغييفا، في تصريحات معدة مسبقاً ألقتها الأربعاء في سنغافورة قبيل الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي المقررة في بانكوك الأسبوع المقبل، إن السباق لتطوير الذكاء الاصطناعي يدفع النمو بوتيرة متسارعة، لكن مكاسبه لا تزال محصورة حتى الآن في عدد محدود من الدول.

المديرة العامة للصندوق كريستالينا غورغييفا

ضغوط الاقتصاد العالمي مرشحة للاستمرار
في الوقت نفسه، قالت غورغييفا إن الضغوط على إمدادات السلع الأساسية، بسبب الصراعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا، مرشحة للاستمرار حتى 2027، فيما أدى ارتفاع عوائد السندات إلى زيادة الضغوط على موازنات الحكومات التي راكمت مستويات مفرطة من الديون، معتبرة أن الاقتصادات المتقدمة هي “الأسوأ ” في هذا الجانب.

وتابعت: “طفرة بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تضخمية، وصدمات الطاقة والغذاء تضخمية، كما يمكن للرسوم الجمركية والإنفاق الدفاعي وارتفاع الدين العام أن تغذي التضخم”.

ودعت البنوك المركزية إلى تبني “نهج حذر يميل إلى التشدد”، محذرة من أن الدول التي اعتادت تسجيل عجز كبير في الموازنات ستواجه “خيارات بالغة الصعوبة في سياساتها النقدية”.

طفرة الذكاء الاصطناعي والديون
يأتي الاجتماع الذي يستمر أسبوعاً في بانكوك، ويجمع كبار وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية، في ظل اضطرابات في أسواق الديون السيادية، بعدما ارتفعت عوائد السندات الأميركية والأوروبية واليابانية إلى أعلى مستوياتها في عقود. وتجاوز إجمالي الدين العالمي 365 تريليون دولار، وفق معهد التمويل الدولي.

وقالت غورغييفا: “حظي صانعو السياسات بظروف ميسرة نسبياً على مدى السنوات الـ17 الماضية، فقد ظلت أسعار الفائدة طوال تلك الفترة دون معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي”. وأضافت: “ارتفاع أسعار الفائدة الآن يضع حداً لذلك”.

في المقابل، تواصل موجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والتوقعات بالمكاسب الاقتصادية التي ستحققها، دفع الأسهم إلى مستويات قياسية جديدة، كما أسهمت في تسجيل صادرات قياسية لدى كبار منتجي الرقائق والمعدات الأخرى في آسيا.

صدمة الطاقة “كبيرة ولكن”
بدأت موجة بيع السندات بعدما هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في فبراير، ما أدى إلى تقييد إمدادات الوقود ورفع التكاليف حول العالم. وقالت غورغييفا إن صدمة الطاقة كانت حتى الآن “كبيرة لكن جرى احتواؤها”، محذرة من أن “ضغوط الأسعار قد تتزايد مع ارتفاع الطلب واقتراب موسم البرد في نصف الكرة الشمالي، وسعي الدول إلى إعادة ملء مخزوناتها”.

وقالت غورغييفا إن التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يزيد الطلب على الطاقة، ويهدد أيضاً بتوسيع فجوة التفاوت الاقتصادي. وأضافت: “يعكس نمو التجارة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي طفرة استثمارية في الاقتصادات المنخرطة في سلسلة القيمة لهذه التكنولوجيا”، في حين أن “معظم الاقتصادات الأخرى لا تستفيد منها إلى حد كبير”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى