الرابطة المارونية تستقبل ميشال فرعون ووفدا كاثوليكيا: لخطة طوارىء اقتصادية واجتماعية شاملة

استقبل المجلس التنفيذي للرابطة المارونية برئاسة رئيس الرابطة المهندس مارون الحلو الوزير والنائب السابق ميشال فرعون يرافقه عدد من الـشخصيات الكاثوليكية منها المدير العام الأسبق لأمن الدولة اللواء جورج قرعة، مدعي عام ديوان المحاسبة القاضي فوزي خميس، عضو مجلس ادارة الضمان الاجتماعي مارون صيقلي، الدكتور انطوان مسرة، الدكتور داوود الصايغ والاستاذ ابراهيم طرابلسي، وتم التداول في مختلف الأوضاع في لبنان والتحديات الوطنية والمسيحية في ضوء التطورات الإقليمية.

وقد رحّب رئيس الرابطة المارونية بالوزير فرعون وبالحاضرين وما يمثلونه في طائفة الروم الملكيين الكاثوليك، ونوّه بمسيرة الوزير فرعون وما يحمله من إرث عائلي في الحياة الوطنية والبيروتية وفي مجالات السياسة والاقتصاد، مؤكداً أهمية اللقاء في هذا الظرف بهدف توسيع دائرة التشاور والتلاقي حول الأولويات الوطنية المشتركة.
ورد الوزير فرعون مشيراً “إلى عمق العلاقة التي تجمعه بالرابطة المارونية، والتي تعود إلى عهدَي الراحلين بيار حلو وميشال إده، وصولاً إلى رئاستها الحالية مع المهندس مارون الحلو”.
وشدد “على أهمية العلاقة التاريخية التي تجمع بين الموارنة والروم الكاثوليك، وضرورة تعميق معرفة اللبنانيين بتاريخ وطنهم ومكوّناته”.
ورأى فرعون “أن هناك ثلاث ثوابت تُترجم في ثلاثة مسارات متكاملة”.
وقال: “أولاً، المسار الذي يقوده رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والحكومة في الجنوب وفي حصر السلاح بيد الدولة. وهذا مسار يجب أن نقف جميعاً الى جانبه، وأن نطلب الدعم الداخلي والخارجي للجيش والمؤسسات الامنية، لتمكينها من تطبيقه”.
وأضاف: “ثانياً، المسار المستدام الذي يمرّ عبر تطبيق الميثاق والدستور، واعتماد اللامركزية الادارية الموسعة التي تمنح المناطق صلاحيات حقيقية في ادارة شؤونها المحلية والخدمية ضمن وحدة الدولة، والحياد الايجابي ضمن جامعة الدول العربية، إنطلاقاً من الأسس التي قام عليها لبنان. وهذا ما يتيح لنا الخروج من جحيم “لبنان الساحة” إلى ما يمكن أن نسميه فردوس “لبنان الرسالة”. وحين نقول الحياد ضمن جامعة الدول العربية، فهذا يعني أننا في حال تعرّض أي بلد عربي لاعتداء على استقلاله وسيادته، نبقى ملتزمين بالتنديد بهذا الاعتداء، ورفضه وحشد الموقف العربي في مواجهته”.

وتابع: “ثالثاً، مسار الاصلاح الذي يتطلب شجاعة أكبر وعملاً أكثر جدية في الاصلاح والمساءلة والمحاسبة. وهذا المسار لا يقل أهمية عن المسارين الآخرين، لأننا من دونه لا نستطيع إعادة الثقة بالدولة وبالبلد”.
وفي نهاية اللقاء، أشار المجتمعون الى أن لبنان “مازال امام مفترق بالغ الخطورة في ظل ما يشهده الجنوب من تطورات ميدانية بالتزامن مع مسار تفاوضي لا بديل عنه من خلال مبدأ التبادلية القائم على استكمال المناطق التجريبية بالتوازي مع حصرية السلاح بيد الدولة. وأن الجولة الجديدة من المفاوضات هي فرصة متجددة للتمسك بحق لبنان في التفاوض عن ذاته ورفض استخدامه ورقة في خدمة أي أجندة خارجية”.
وأوضح، في بيان، الى أن “الفاتيكان بمواكبته لمسار التفاوض ودعمه الموقف اللبناني ورغبته في إنجاح الجهود المبذولة لخروج لبنان من أزمته وتحقيق الاستقرار على الحدود الجنوبية وإرساء سلام عادل ودائم، يؤكد مرة جديدة على الموقف التاريخي للكرسي الرسولي بالوقوف إلى جانب هذا البلد وما يشكّله من وطن رسالة، كما يشدد على أن لبنان ليس متروكاً لمصيره وأنه حاضر دائماً لمساعدة اللبنانيين وتدعيم صمودهم في الازمات المصيرية”.
وأكد المجتمعون أنهم ينظرون بارتياح “إلى زيارة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة إلى منطقة النبطية وجوارها وإلى ما لقيه الرئيسان من ترحيب من أبناء المنطقة لحضور الدولة في الجنوب. فقد آن الأوان لتكون الدولة هي صاحبة القرار والسيادة، وأن يكون الجيش اللبناني هو المرجعية الأمنية الوحيدة لحماية الأرض والدفاع عنها وعن اللبنانيين”.
وقال المجتمعون في البيان إن “الأوضاع الاجتماعية والمعيشية الضاغطة التي يعيشها اللبنانيون، من ارتفاع اسعار المحروقات وتراجع القدرة الشرائية، إلى أعباء التعليم والاستشفاء وتزايد هجرة الشباب باتت تتطلب خطة طوارىء اقتصادية واجتماعية شاملة تتكامل فيها مسؤولية الدولة مع دور القطاع الخاص، فالأمن الاجتماعي لا يقل أهمية عن الأمن السياسي ولا يجوز أن تبقى المعالجات ظرفية ومجتزأة”.
وأضافوا أن “قرارات وزيرة التربية بإقفال بعض المدارس في الجبل بذريعة قلة عدد الطلاب وتوفيراً للأعباء المادية هي قرارات تفتقر إلى المصلحة الوطنية لأن صمود الأهالي في قراهم يتجاوز الحسابات المالية، فالمدرسة ليست مجرد مبان أو عدد طلاب بل هي ركيزة لبقاء الاهالي في قراهم واستمرار الحياة فيها”.
وشدد البيان على أن “لا عودة للثقة دون تفعيل العدالة والمساءلة، بداية في ملف انفجار مرفأ بيروت الذي أوقع مئات الضحايا والجرحى وتسبّب بدمار منطقة بأكملها، وصدور القرار الظني لتأخذ العدالة مجراها”.



